وصاية الدولة: حين تُعامل المرأة الليبية كـ “قاصر أخلاقي”

في كل مرة،  يطفو على السطح من جديد ويتوسع الجدل في ليبيا حول حرية المرأة وحقوقها، خاصة بعد قرار “جهاز حماية الآداب العامة” الأخير الذي حظر صانعات المحتوى وأصحاب المحلات التجارية، من تصوير أو تسويق أي أنشطة نسائية إلاّ بترخيص مسبقٍ.

فجر هذا القرار موجة سخطٍ واسعة بين الناشطات الحقوقيات وصانعات المحتوى وأصحاب المشاريع، اللواتي رأين فيه تعدياً صارخاً وتقييداً لحرياتهن، وتكريساً لتمييز اقتصادي ممنهجٍ يهدد استقلاليتهن ومصادر أرزاقهن. 

ذريعة “الحفاظ على الذوق العام”

يبرر جهاز حماية الآداب هذا القرار حسب ما جاء في نص البيان الصادر بتاريخ 5 ديسمبر 2025،  أن الهدف منه “ضبط السلوك العام” و“محاربة المظاهر الدخيلة”، “حفاظاً على الذوق العام وضبط ما يُنشر من محتوى مرئي قد يسيء للعادات والتقاليد”.  واشترط جهاز حماية الآداب الحصول على ترخيص مسبق في حال الرغبة في تصوير أي منتج إعلاني.

هذا القرار يضع جهاز حماية الآداب العامة والسلطات الليبية في مواجهة مباشرة مع التزاماتها القانونية والدستورية. فهذا التضييق لا يمثل مجرد “رؤية أخلاقية”، بل هو انتهاك صريح لما تنص عليه القوانين الليبية، وذلك من عدة زوايا في هذا السياق ترى الناشطة الحقوقية  مروى سالم خلال حديثها لـ”هنّ” إن القرارات الأخيرة لجهاز حماية الآداب ليست مجرد تنظيم إداري، بل هي إجراء تمييزي صارخ ينتهك المعاهدات الدولية التي صادقت عليها ليبيا (وعلى رأسها اتفاقية سيداو)، ما يشرعن “الهيمنة الذكورية” تحت مسمى “الذوق العام”.

وبعد اطلاع “هنّ” على الدستور وجدنا أن هذا القرار أيضا يتعارض مع  المادة 6 من  الدستور الليبي  الذي ينص على أن “الليبيين سواء أمام القانون، ومتساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية… دون تمييز بينهم بسبب الجنس”.

وبالتالي، وحسب مصادر حقوقية استشارتها “هنَّ”، يمكن اعتبار حصر منع “التصوير والتسويق على النساء وصانعات المحتوى دون الرجال هو تمييز جندري صارخ، ينسف مبدأ المساواة والدستور وينسف حق المرأة  في العمل”.

وتكشف هذه الإجراءات أن معايير “الأخلاق” المتبعة تفتقر إلى الحياد، فهي ليست مسطرة قانونية تسري على الجميع، بل هي عدسة انتقائية تُغمض عينها عن الرجال وتفتح بصرامة مفرطة حين يتعلق الأمر بالنساء. وفي قراءةٍ تحليلية لمسار هذه القرارات، ترى  الصحفية  الليبية سلمى مسعود في حديثها لـ”هنّ” أن “السلطة لا تحارب المحتوى بحد ذاته، بل تحارب هوية وجنس المنتج المتمثل في المرأة”.

’’الأخطر أن هذا المنع يستهدف النساء تحديدًا، في حين يُغضّ الطرف عن محتوى رجالي أو تجاري لا يقل ابتذالًا أو تجاوزًا، ما يطرح سؤالًا مشروعًا حول العدالة والمساواة، وحول ما إذا كانت ‘الآداب العامة’ تُطبّق بمعيار أخلاقي موحد أم تُستخدم بشكل انتقائي’’، توضح سلمى.

حين تُعامل المرأة كـ”قاصر أخلاقي”

إن أبعاد هذا التضييق تتجاوز مجرد التنظيم الإداري لتكشف عن خللٍ بنيوي في نظرة السلطة للمواطنة المرأة الليبية. فخلف حجة “التراخيص”  و”التصاريح”، تبرز محاولة لإعادة تعريف مكانة المرأة في المجتمع. هذه المرأة التي ترى فيها السلطات الليبية  حسب الصحفية سلمى “قاصرًا أخلاقياً”  لتنصب نفسها “كولي أمر” لها. 

“ما نشهده اليوم يشبه إلى حد كبير إعادة إنتاج لنظام وصاية حديث، لا يُمارَس باسم الأب أو العائلة، بل باسم الدولة والأجهزة الأمنية. حين تُجبر امرأة راشدة على طلب إذن مسبق لتصوير محتوى تجاري، أو تُهدَّد بسبب طريقة عرض منتج” توضح الصحفية.

حين تلاحق الدولة أخلاق النساء بدل الجناة

في الوقت الذي كانت تنظر فيه المرأة الليبية استراتيجيات وطنية تحميهن من تصاعد ظاهرة “قتل النساء” والعنف الأسري، وتضع حداً للإفلات من العقاب في الجرائم الجسيمة، تختار أجهزة الدولة توجيه رصاصها نحو “المجال العام للمرأة”. 

ضمن  هذا الاتجاة تنتقد الناشطة الحقوقية مروى سالم بشدة هاته الإجراءات وتعتبر أنها تغطية على فشل الدولة في حماية النساء وتمويهٌ عن القضايا الحقيقة.

وتعتبر سالم أن “ملاحقة امرأة تهتم بجمالها أو تسوق لمنتجها، في ظل العجز عن ملاحقة قتلة النساء والمجرمين، هو “استعراض قوة” تعويضي يغطي على الفشل في تحقيق الأمن الحقيقي” . 

لكن الغريب في الأمر، أن هذا القرار لقى ترحيباً لدى البعض، ما من شأنه أن يعكس بوضوح نظرة ذكورية متجذرة داخل مفاصل المجتمع الليبي، ما من شأنه أن يكشف أن المجتمع الليبي بمختلف مؤسساته وثقافته السائدة لم يتقبل بعد فكرة “تحرر المرأة” أو خروجها من وصاية الحاجة. 

وبدلاً من دعم نجاحها، يسعى هذا الخطاب إلى”ركنها”  دائماً في الزوايا المظلمة بعيدًأ عن الشأن العام، وإعادتها إلى دائرة التبعية، وهو ما تؤكده الحقوقية مروى في حديثها لهذه المنصة، معتبرةً أن “التعاطف الذي يلقاه هذا القرار من التيارات المتطرفة ينبع من رغبة دفينة في إخفاء الليبية كإنسانة. إنهم يرتعبون من صورة المرأة التي تبتسم، التي تنجح، والتي تحتفي بجمالها أو تخرج في حفل تخرجها؛ لأن هذه الصورة تكسر القالب الذي صاغوه لسنوات، والذي يربط بين “عفة المرأة” وحجم “بؤسها ودمارها النفسي”. 

“إنهم يريدون امرأة محطمة، لأن المرأة السعيدة والناجحة هي امرأة لا يمكن السيطرة عليها”، تشدد مروى. 

محاولة طمس وازاحة حضور المرأة الليبية من الفضاء الرقمي تأتي ضمن سياق أوسع يهدف إلى  تمهيش حضورها من مختلف الفضاءات بما فيها المشهد السياسي، حيث كشف تقرير “رصد العنف الالكتروني ضد المرأة في الانتخابات” لهاته السنة عن كيف يُجبر العنف النساء على الانسحاب من المناصب السياسية والترشح لها بسبب الخوف والتهديد وحملات التشويه.  فيما وثق التقرير 72 بالمائة من المنشورات العنيفة على فيسبوك استهدفت النساء فقط لأنهن نساء.

حصار الأخلاق: إعدامٌ لرزق النساء

في الوقت الذي تواجه المرأة الليبية عدة تحديات اقتصادية عديدة بدءا من العنف الاقتصادي وصولا إلى التهميش والإقصاء من سوق العمل يأتي هذا القرار ليعمق من هشاشة المرأة الاقتصادية ويهدد أمنها واستقرارها المادي. فالنساء العاملات بالتسويق والاعلانات هنّ معيلات، أرامل، طلبة  وغيرهن من النساء الكادحات.

في هذا السياق ترى الناشطة الحقوقية مروى أن “تحويل الأنشطة التجارية الصغيرة وصناعة المحتوى إلى ممارسات تحتاج لإذن مسبق يفتح باباً واسعاً للابتزاز المؤسساتي”؛ فعندما ترهن الدولة رزق “المودل” أو “صاحبة المشروع” بتصريح من جهة أمنية، فهي تضع النساء تحت رحمة “المزاج الأمني” مما يدفع العديد من المشاريع النسائية الناجحة للتوقف خوفاً من حملات التشويه والكراهية. 

“إن هذا ليس حماية للأخلاق، بل هو عنف اقتصادي ممنهج يهدف لتفقير النساء وإعادتهن إلى دائرة العوز” تقول الناشطة.

هذه القراءة الحقوقية تتقاطع بشكل صارخ مع البيانات الدولية التي تشير إلى فجوة اقتصادية عميقة بين الجنسين في ليبيا، فوفقاً لتقديرات البنك الدولي (2022)، ما تزال مشاركة المرأة في القوى العاملة محصورةً في 37 بالمائة مقارنة بـ 64 بالمائة للرجال، وبلغ معدل البطالة لدى فئة النساء 25.4 بالمائة، متجاوزاً بذلك المتوسط الوطني البالغ 19.3 بالمائة.

كما تشير دراسة أجرتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة (2020) إلى أن النساء، عند توظيفهن، يحصلن على أجور أقل بثلاث مرات تقريباً من نظرائهن الرجال.

وفي سياق متصل، كشفت دراسة للأمم المتحدة أن سنوات النزاع والتمييز القائم على النوع الاجتماعي في ليبيا قد أدت إلى تقليص الفرص الاقتصادية والسياسية للنساء بشكل حاد، مما جعلهن الفئة الأكثر عرضة للتأثر بعواقب الانهيار الاقتصادي والأزمات الصحية، حيث تقع وطأة الأزمات عليهن بشكل غير متناسب.

سلسلة من الوصاية: قراراتٌ استهدفت النساء بذات الذريعة

 في الواقع، لا يعد قرار “شرطة الآداب” الأخير حدثاً معزولاً، بل هو جزء من سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها السلطات الليبية في السنوات الأخيرة لتضييق الخناق على النساء تحت غطاء “الحفاظ على القيم” نذكر منها منع السفر دون “محرم” في عام 2023، فقد أثار هذا  قرار موجة سخط عارمة، حيث اعتبرته الحقوقيات “عودة للوراء” وانتهاكاً صارخاً لحق التنقل المكفول دستورياً. في نفس السياق التاريخي،  شهدت بعض المناطق قرارات إدارية غير رسمية تفرض نوعاً معيناً من اللباس الحجاب أو الخمار على الطالبات في المدارس والجامعات، مع تهديد المخالفات بالطرد أو المنع من الامتحانات.

وقبل تأسيس الجهاز حماية الآداب بشكل رسمي  في أواخر عام 2024، بقرارٍ إداري من وزارة الداخلية، ، كانت هناك حملات اعتقال وتشهير طالت صانعات محتوى وناشطات على منصات التواصل الاجتماعي بتهم “خدش الحياء”، في ممارسات اتسمت بالانتقائية وغياب الضمانات القانونية.

السلطات الليبية لاحقت أيضاً حتى صالونات التجميل والمقاهي النسائية وتكررت حملات المداهمة والإغلاق لأماكن التجمع النسائية الخاصة بذريعة عدم الحصول على تراخيص أو ممارسة أنشطة “مخالفة للآداب”، مما أدى إلى خسائر اقتصادية فادحة لصاحبات هذه المشاريع.

ومع  تأسيس مجلس حماية الآداب العامة، لاحظ حقوقيون أنه تجاوز في ممارساته القوانين الليبية من أداة لحفظ الأمن إلى أداة للهندسة الاجتماعية، تحاول إعادة صياغة  وترتيب وجود المرأة في الفضاء العام وفق رؤية أمنية  قمعية، تفتقر إلى أي غطاء قانوني.

مؤسسات المجتمع والنشطاء هل يمكن أن تغير شيئ؟ 

في سؤالنا للصحفية سلمى عن موقف المجتمع المدني والمنظمات النسوية والحقوقية ودورهم  في الرفض والضغط على مثل هذه القرارات تجيب سلمى بأن “صوت المجتمع المدني والناشطات، موجود لكنه خافت، ومفهوم خفوته لا يقل أهمية عن نقده”.

وتوضح قائلةً: “نحن نعيش في سياق يخشى فيه الكثيرون تبعات الاعتراض العلني، سواء كانت تشويهًا، أو تهديدًا، أو استدعاءً أمنيًا. لذلك، فإن الصمت أو التردد لا يعني بالضرورة القبول، بل يعكس ميزان قوى مختلًا، ومناخًا عامًا لا يشجّع على المواجهة. ومع ذلك، يبقى هذا الصمت خطيرًا، لأن الحقوق التي لا يُدافع عنها تُنتزع تدريجيًا وتُطبع مصادرتها”.

وتعتبر سلمى بأنه في هذا المناخ، “تخاف كثير من الناشطات اليوم من قول كلمة لا، والخوف ليس جبنًا، بل نتيجة تجربة جماعية مع سلطة غير متسامحة مع النقد، خاصة حين يصدر عن نساء”. 

ومع ذلك، تتجاوز المعركة في ليبيا اليوم الخلاف حول “تسويق محتوى رقمي”  إلى صراع  أعمق تخوضه الدولة  ليس ضد المرأة الليبية بل ضد الدولة نفسها عبر “جهاز حماية الآداب” وغيرها من الأجهزة والأذرع التي تقوض حقوق النساء وتقرر وجودهن من عدمه.  

فالمرأة الليبية التي واجهت الحروب والأزمات، تستحق استراتيجيات تحميها وتمكنها اقتصاديا لا تقمعها  وتطلب منها إذن الوجود، لأن  الدولة التي ترهن أرزاق نسائها بصكوك الوصاية، هي دولة تعطل نصف طاقتها الإنتاجية،  فالمرأة الليبية لم تكن يوماً مجرد تابع، بل هي شريكة الدم في الحروب وشريكة البناء في السلم.

اقرأ أيضا

  • اللاإنجابية.. نساء يتمردن على غريزة الأمومة في مواجهة مع المجتمع

    "لا أتصور نفسي صحبة رضيع طوال الوقت، أتكلف بكل تفاصيل يومه، جهد كبير جدا لا أجدني مستعدة له، بل لست على استعداد لأحمل ثقلا لتسعة أشهر، وأشتغل، وأسافر… لدي طموح أكبر من إنجاب أطفال أهديهم حياتي التي بنيتها بعناء، وجهد"، هكذا بدأت أسماء تفسر قرارها في ما بات يعرف بـ"اللاإنجابية"، وهو قرارٌ طوعي بعدم إنجاء…

    سناء كريم|

  • جحيم شركات “الكابلاج”.. بديل للبطالة ينهك صحة المغربيات 

     "صحتي مشات"، تقول صفاء بصوت منهك، يعتريه حزن وحنق كبيران، قبل أن تظهر الشابة ذات الـ29 سنة أوراق الفحوصات والشواهد الطبية التي تؤكد إصابتها بمشاكل في الظهر والعمود الفقري، بعد أربع سنوات من العمل في إحدى الشركات المتخصصة في صناعة الأسلاك الكهربائية، والموجهة لصناعة السيارات بمدينة القنيطرة. الشابة الحاصلة على إجازة في علم الاجتماع، تحكي…

    هاجر اعزة|

  • شاهدة على مأساة مليلية| قصة معاناة حواء من السودان إلى المغرب

    بين حوالي ألفي شخص، من المهاجرين واللاجئين الذين كانوا في ذلك اليوم الدامي، كانت هناك سيدتان، هما السودانية حواء 47 سنة، والتشادية مريم 20 سنة. وتمثل قصة حواء، فصلاً من فصول مآسي النساء المهاجرات، والهاربات من أتون الحرب والصراعات التي تعصف بالدول الإفريقية، فهذه المرأة رأت الموت مرتين، مرة في دارفور، ومرة عند سياج مليلية.…

    شادي بخاري|

  • أميرة محمد: وضع حرية التعبير في تونس أخطر مما كانت عليه في عهدي بن علي وبورقيبة

    منظمات دولية وجمعيات محلية مستقلة في تونس، تنبه إلى تصاعد  مستوى قمع الإعلام وحرية التعبير، وتعبّر عن تخوفها من المحاكمات القضائية لصحفيين وإعلاميين ومعلقين، بسبب الرأي الذي بدأ منسوب حريته يتناقص في البلاد.  وتأتي هذه المتابعات قبل الانتخابات الرئاسية الأولى، في فترة ما بعد الـ25 جويلية 2021، وفي ظل توجه ممنهج لتقويض القضاء، سجن عشرات…

    ريم بلقاسم|

  • “حياتي تغيرت 180 درجة”.. معاناة عائلات المعتقلين السياسيين في تونس 

    "أن تكوني زوجة سجين سياسي، ليس بالأمر الهين، فما مررت به وأمر به اليوم لا أتمناه لأحد؛ فأنا لم أعد تلك المرأة غير المهتمة كثيرا للسياسة، ولا تستمع في أغلب الأحيان للمستجدات، إلا من خلال أحاديث زوجها عبر الهاتف، أو من خلال نقاشات اللقاءات العائلية، لقد تغيرت حياتي 180 درجة، وأصبح شغلي الشاغل هو ما…

    ريم بلقاسم|

  • اقتصاديات مغربيات يشرحن الخطوط الكبرى لمشروع مالية 2026 

    في المغرب، يعبر مشروع قانون المالية 2026، التي قدمت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، صيغته الأولية بمجلس النواب، عن تحول واضح في أولوية الإنفاق العمومي نحو القطاعات الاجتماعية خاصة التعليم والصحة، مع ضخ استثمار عام غير مسبوق مقداره 380 مليار درهم، ما يضع سقفا طموحا لبرنامج استثماري واسع النطاق. من هذا المبلغ، تستفيد المؤسسات والشركات…

    عفراء علوي محمدي|

  • حياة في الظل.. تقرير صادم يفضح الاضطهاد والعنف ضد مجتمع الميم-عين+ في المغرب

    كشف مؤخرًا تقرير ميداني عن صورة صادمة وواقع قاتم لمجتمع الميم-عين + في المغرب،  هذه الدراسة  الميدانية المعمقة صادرة عن "نسويات" لعام 2024، اعتمدت على بيانات وشهادات حية رصدت عبرها حجم التمييز والمضايقات التي تتعرض لها هاته الفئة. وشملت الدراسة 50  فردًا من مجتمع الميم-عين+ في المغرب، موزعين على كل  من: الدار البيضاء، أكادير، وتطوان. …

    أميمة عدواني|

  • الحب الممنوع بين مغاربة وإسبانيات.. الرسائل التي منعها نظام فرانكو

    "متى ستعود إلى إسبانيا؟، وقلي أنك لا تنظر إلى أي امرأة أخرى"، هذا ما كتبته كارميلا من غرناطة إلى حبيبها في المغرب عام 1944، عندما كانت إسبانيا تعيش تحت دكتاتورية نظام الجنرال فرانسيسكو فرانكو. ولكن تلك الكلمات، وغيرها الكثير من الحب والبوح، الذي حملته رسائل عدة؛ لم تصل أبدًا إلى وجهتها. فقد صادرها نظام فرانكو…

    ليلى محمد|