من الظل إلى الضوء.. التسوية الاستثنائية تمنح المهاجرات فرصة جديدة في إسبانيا

الإثنين الماضي، بدأت خدمة الحضور الشخصي لتقديم طلبات التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين في مدينة مالقة، فالأشخاص الذين تمكنوا من استكمال جميع الوثائق وحجزوا موعدًا مسبقًا لتقديمها، أصبح بإمكانهم، ابتداءً من ذلك اليوم، 20 أبريل الجاري، تقديم طلباتهم في ما مجموعه 26 مكتبًا تابعًا للبريد (Correos) تم تجهيزها لهذا الغرض في مختلف أنحاء المقاطعة الأندلسية، إضافة إلى مقرين للمعهد الوطني للضمان الاجتماعي. 

كما توجد أكثر من خمس عشرة جمعية ومنظمة اجتماعية تساعد المهاجرين على استيفاء الشروط، بما في ذلك إثبات إقامتهم في إسبانيا منذ 31 دجنبر 2025 على الأقل، وهو الشرط الذي ينص عليه القانون للاستفادة من هذا الإجراء. وفي بعض الحالات، يلعب التضامن والدعم المتبادل داخل نفس الجاليات المهاجرة دورًا مهمًا أيضًا.

مرافقة إنسانية في “يوم حاسم” 

في هذا السياق، رافقت فاطمة، وهي مغربية تبلغ من العمر 33 عامًا وتقيم في إسبانيا منذ خمسة عشر عامًا بشكل قانوني، صديقتها عالية، البالغة من العمر 32 عامًا، إلى مكتب البريد بشارع “هيروي دي سوستوا” رقم 194 في مالقة لتقديم الوثائق. 

وكان هذه أول موعد يُمنح لهذا الغرض في هذا الفرع، ونظرًا لأن عالية لا تتقن اللغة الإسبانية، فقد ساعدتها فاطمة منذ العام الماضي في إعداد ملفها، إذ كانت تسعى للحصول على الإقامة عبر “الاستقرار” (arraigo)، الذي يتطلب إثبات عامين من الإقامة في إسبانيا. غير أن عالية أمضت عامًا ونصف فقط في مالقة، لذلك مكّنها هذا المسار الاستثنائي من تقليص فترة الانتظار. وبفضل تحضيرها المسبق، تمكنت من تقديم ملفها في اليوم الأول من بدء العملية.

وتوضح فاطمة أنه “كان من السهل إثبات الأشهر الخمسة الأخيرة عبر شهادة السكن (empadronamiento) والفواتير. كما حصلت على شهادة خلو من السوابق من القنصلية المغربية، ولديها أيضًا عقد عمل أولي في متجر للملابس”.

وتضيف أن صديقتها متوترة لكنها سعيدة جدًا. وتشير إلى أنه، “في السابق، لم يكن بإمكان عالية الاستفادة من الرعاية الصحية إلا في الحالات المستعجلة، قبل إصلاح النظام الذي أعاد مبدأ التغطية الصحية الشاملة، إذ كان يتعين عليها اللجوء إلى القطاع الخاص، وهو ما قدمت فواتيره كدليل على الإقامة”.

وعند تقديم الملف، استغرق موظفو البريد وقتًا للتأكد من استيفاء جميع الشروط: نسخ كاملة من جواز السفر، شهادة السوابق العدلية، عقد العمل الأولي، وبيانات الهوية، وكلها كانت مكتملة.

ورغم أن مدينة مالقة لا تتوفر على قنصلية مغربية دائمة، فإن السلطات القنصلية المغربية شرعت في تقريب خدماتها من أفراد الجالية، خصوصًا في ظل الإقبال المتزايد على تسوية الأوضاع الإدارية للمهاجرين. 

وفي هذا الإطار، تستقبل “الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين”، بشكل دوري مصالح قنصلية متنقلة، تُمكّن المهاجرين المغاربة من إنجاز عدد من الوثائق والإجراءات الإدارية دون الحاجة إلى التنقل نحو مدن أخرى تحتضن مقرات قنصلية رسمية. وتأتي هذه المبادرة استجابةً للصعوبات التي يواجهها كثير من المهاجرين، وسعيًا إلى تسهيل ولوجهم إلى الوثائق الضرورية للاستفادة من مساطر التسوية والاستقرار القانوني في إسبانيا. 

وتقول عالية، أنها تسلّمت وثيقة سجلها العدلي داخل مقر الجمعية وأن هذه المبادرة “خففت علينا الكثير من المعاناة، فالتنقل إلى مدينة أخرى لاستخراج الوثائق كان مكلفًا ومتعبًا، خاصة بالنسبة للعائلات والنساء العاملات. الآن تسلمت سجلي العدلي هنا في مالقة، وهذا سيساعدني على استكمال ملف التسوية في ظروف أفضل”.

https://www.instagram.com/reel/DYFSyDTN42c/?utm_source=ig_web_copy_link&igsh=NTc4MTIwNjQ2YQ==

تسوية في وقت مفصلي

تقول شيرين الحبنوني مسؤولة قسم التواصل في “الجمعية المغربية لإدماج المهجرين”، إن عملية تسوية أوضاع المهاجرين بدأت منذ شهر أبريل وما تزال متواصلة، موضحة أنهم “متطوعون لتقديم المساعدات في هذا المجال “بصفتنا جمعية معترف بها تُعنى بشؤون المهاجرين والمهاجرات”.

وجاءت هذه التسوية في وقت مفصلي، فحسب شيرين، “ستساهم بشكل كبير في تمكين النساء والأسر من الانتقال من وضعياتهم الهشة إلى وضع قانوني معترف به مما يحميهم من الاستغلال، ويضمن لهم الحق في العمل والولوج إلى الخدمات الأساسية التي تشترط الحصول على الإقامة”.

“كما تساعد هذه التسوية النساء على الاندماج في الاقتصاد الرسمي، وخروجهن من دائرة الاقتصاد غير المهيكل الذي يعرضهن للاستغلال المهني والعنف”، توضح المتحدثة في تصريح لـ”هنَّ”. 

وتعتبر “إننا لا ننظر إلى هذه الخطوة كمجرد إجراء إداري، بل كسياسة عمومية تعزز المساواة، وترسخ مبدأ الحماية القانونية لجميع النساء بغض النظر عن وضعيتهن القانونية السابقة”.

بين الانتظار والعمل الهش

أما مريم، وهي مغربية تبلغ من العمر 33 عامًا، فكانت من بين من حضر إلى المكتب في ذلك اليوم. ويُظهر ختم دخولها إلى إسبانيا بتاريخ 30 يوليو 2023. وكانت بدورها تتابع إجراءات “الاستقرار”، لكنها ترى أنها “تستغرق وقتًا طويلًا وتُرفض العديد من الطلبات”، مضيفة أن التسوية الاستثنائية ستكون أسرع. 

وتقول لمنصة “هنَّ”: “هذا سيغير حياتي. أعمل حاليًا بشكل غير رسمي في مطعم، ولا أملك حسابًا بنكيًا، لكن رب عملي منحني عقدًا أوليًا لمساعدتي”.

وتأمل أن تتمكن بعد تسوية وضعيتها من استقبال عائلتها وزيارة بلدها. كما تشتكي من أنه، رغم تكوينها في إدارة الأعمال، لم تتمكن من العمل في مجالها بسبب غياب الوثائق. 

وتضيف: “بدون وضع قانوني، نقبل بأي عمل. لقد غسلت آلاف الصحون في المطعم”، وعندما تبين أنها تفتقر إلى نسخ من جواز السفر، سارعت إحدى موظفات البريد إلى مساعدتها في تصويرها، في مثال على الطابع التعاوني لهذه العملية.

من جهته، أوضح سيفيريانو خيمينيث، منسق العمليات في شبكة مكاتب البريد بالجنوب، أن العملية تسير بشكل طبيعي، مع بعض الأعطال التقنية البسيطة في الصباح. 

وقال إن الخدمة تسير بسلاسة، مشيرًا إلى أنه بحلول منتصف النهار تم استقبال نحو اثني عشر شخصًا في مكتب “فياليا”، وعلى مستوى الأندلس، تم تخصيص 89 مكتبًا لهذا الغرض، وقد امتلأت مواعيد الفترة الصباحية في نحو 13 أو 14 مكتبًا. وفي مالقة، تراوحت المواعيد بين مكاتب ممتلئة بأكثر من عشرين موعدًا وأخرى لا تضم سوى عدد قليل.

وأضاف أن الإقبال سيزداد في الأيام المقبلة مع انتشار الثقة في سير العملية، سواء عبر الرقم 060 أو من خلال وزارة الإدماج. وأكد أن دور موظفي البريد يقتصر على استقبال الوثائق ورفعها إلى الوزارة، مع التحقق من هوية صاحب الطلب وصحة الوثائق. وفي حال نقص أي وثيقة، سيتم منح المعني مهلة لتداركها ابتداءً من 1 يوليو.

أطفال وعائلات تنتظر الاستقرار 

في مكتب “فياليا”، كان العديد من الأشخاص يحملون ملفاتهم، من بينهم محمد وابنته سارة (8 سنوات)، التي تغيبت عن المدرسة لحضور هذا “اليوم الكبير”، وكانت والدة الطفلة قد سبقتهم إلى إسبانيا وحصلت على أوراقها، بينما ينتظر الأب وابنته، المقيمان منذ عامين ونصف، هذه الفرصة. 

ويقول الأب: “الفترة دون أوراق كانت صعبة، لكننا نتأقلم. في المسار العادي يجب الانتظار عامين”، ويأمل أن يتمكن بعد التسوية من زيارة بلده، إذ يخشى حاليًا مغادرة إسبانيا دون ضمان العودة.

أما الطفلة، فتعبر عن رغبتها في زيارة بلدها لرؤية أقاربها، رغم حبها لمالقة وشواطئها.

من جهتها، سارة، (28 سنة) وهي منحدرة من الناظور: «أنا سعيدة جدًا. إسبانيا تمنحني فرصة للعمل والدراسة. أريد التكوين للعمل مع النساء ضحايا العنف». 

وتضيف أنها عاشت ثلاث سنوات ونصف “كأنها شبح”، دون وثائق، وتشكر الحكومة الإسبانية على هذه الفرصة التي ستمكنها أيضًا من زيارة عائلتها في الريف.

وتتحدث سارة، بتأثر عن تجربتها، فبعد وصولوها إلى إسبانيا، ورغم أنها كانت معلمة لغة فرنسية في بلدها وعملت في الموارد البشرية، لم تجد في إسبانيا سوى عمل كنادلة. 

وترى أن هذه التسوية “باب يُفتح للحصول على عمل يناسب مؤهلاتي”، ويمنحها الاستقرار والحق في الاستفادة من التعويضات في حال البطالة. 

كما أن الوضع القانوني سيساعدها في الحصول على سكن أفضل، رغم أنها تمكنت أخيرًا من استئجار شقة صغيرة بعد تجربة صعبة مع السكن المشترك في أماكن غير لائقة.

التسوية الاستثنائية تفتح الباب أمام آلاف المهاجرين 

بهذه التسوية، أصبح بإمكان نحو نصف مليون أجنبي في وضعية غير نظامية داخل إسبانيا الشروع في مسار التسوية الاستثنائية التي أقرتها الحكومة، عقب نشر المرسوم الملكي في الجريدة الرسمية للدولة (BOE). وتشير التقديرات إلى أن مالقة قد تكون من بين أكثر المقاطعات استفادة من هذا الإجراء.

ووفق معطيات منظمة “Málaga Acoge” فإن ما بين 20 بالمائة و30 بالمائة من المهاجرين في الإقليم يمكنهم الاستفادة من هذا المسار. وقدّرت الجمعية أن نحو 2,585 شخصاً ممن رافقتهم خلال العامين الماضيين يستوفون الشروط اللازمة لتسوية أوضاعهم، وهو ما يمثل حوالي 30 بالمائة من الحالات التي تابعتها خلال تلك الفترة.

وقال أليخاندرو كورتينا، مدير الجمعية، إن “مؤخرا نشهد حركة كبيرة، لكنه وقت يوم مليء بالأمل”، مضيفاً أن “التسوية فرصة هائلة، ليس فقط للمهاجرين، بل للمجتمع المالقي ككل. حصول هؤلاء الأشخاص، الذين يعيشون بيننا بالفعل، على حقوقهم هو انتصار جماعي”.

وتؤكد الجمعية أن لهذه العملية أثرًا مهمًا على الاقتصاد المحلي، إذ ستُمكّن المستفيدين من فتح آفاق جديدة، مثل الولوج إلى سكن لائق، والعمل في ظروف قانونية، والمساهمة بشكل أكبر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.

كما شددت على أن كثيرًا من هؤلاء كانوا يعملون بالفعل، خصوصًا في قطاعات الرعاية، والضيافة، والفلاحة، لكن في ظروف هشة ودون حماية قانونية.

الآجال وطرق تقديم الطلبات

يمكن تقديم الطلبات ابتداءً من الآن بشكل إلكتروني، على أن يبدأ الاستقبال الحضوري اعتبارًا من يوم الاثنين 20 أبريل في مكاتب الهجرة، والضمان الاجتماعي، ومكاتب البريد، وذلك إلى غاية 30 يونيو المقبل. كما يمكن للمعنيين الاستفادة من دعم الجمعيات المشاركة في العملية.

ورغم ذلك، تحذر الجمعية من ضيق المدة، داعية إلى التحلي بالهدوء والتنظيم: “شهران ونصف مدة قصيرة، لكنها كافية إذا تم التعامل مع الإجراءات بهدوء وبمرافقة مناسبة”.

ومن بين الشروط المطلوبة: عدم وجود سوابق عدلية، إثبات الإقامة في إسبانيا لمدة لا تقل عن خمسة أشهر متتالية، وأن يكون الشخص في وضعية غير نظامية أو قد تقدّم بطلب لجوء قبل التاريخ المحدد في القانون. كما يشمل المسار القاصرين وأفراد الأسرة المقيمين مع مقدم الطلب.

تحديات وعراقيل

يُعدّ الوصول إلى الوثائق والمواعيد الإدارية من أبرز العقبات، خاصة بالنسبة لمن لا يتوفرون على شهادة رقمية. كما تمثل التكاليف المالية عائقاً مهمًا، مثل استخراج جوازات السفر، وشهادات السوابق من بلد الأصل، والتصديقات والترجمات الرسمية.

وأوضح كورتينا أن “حوالي 11 بالمائة من الأشخاص الذين تواصلنا معهم لا يملكون حالياً القدرة على تغطية هذه المصاريف”، مضيفاً أن الجمعية تعتمد على مواردها الخاصة، لكنها لن تتمكن من تغطية الجميع، ما يستدعي دعمًا من الإدارات المحلية.

وفي هذا السياق، دعت الجمعية البلديات إلى تسهيل إصدار الوثائق المطلوبة، مؤكدة أنه “لا يمكن تفهّم وضع عراقيل أمام فرصة بهذا الحجم”.

الوجه الإنساني للتسوية

ومن بين من يستعدون لبدء الإجراءات، عزيزة، شابة مغربية تبلغ من العمر 23 عامًا، تقيم في مالقة منذ نحو عامين، تقول لهذه المنصة: “أتوفر على جميع الشروط، فقط أحتاج لإثبات مدة إقامتي وتقديم شهادة السوابق”، غير أن أكبر تحدٍ يواجهها هو الحصول على تقرير الهشاشة الذي لم تتمكن بعد من استخراجه.

وصلت عزيزة إلى إسبانيا كطالبة، لكن مشاكل إدارية دفعتها إلى وضعية غير نظامية. تعيش حالياً في شقة تتقاسمها مع ستة فتيات، وتدفع 525 يورو مقابل غرفة، وتعمل في قطاع الفندقة دون عقد، لأكثر من عشر ساعات يوميًا وبأجر يقل عن 30 يورو. وتؤكد: “أريد أن أدرس، وأن أعمل بشكل قانوني، وأن أساهم هنا”.

وتختم الجمعية بالتأكيد على أن “هناك العديد  مثل حالة عزيزة، بل هناك عائلات، آباء وأبناء يعيشون ويدرسون ويعملون في الظل منذ سنوات”، معتبرة أن هذه التسوية “تعترف بواقع قائم بالفعل”.

ومنذ انطلاقها، تشكل التسوية الاستثنائية نقطة تحول حاسمة لآلاف الأشخاص في مالقة، وفي باقي ربوع إسبانيا، نحو حياة كريمة قائمة على الحقوق والاستقرار.

اقرأ أيضا

  • جزائرية تضع مولودها في مدينة سبتة بعد قطعها 5 ساعات سباحةً من المغرب

    وضعت شابة جزائرية تبلغ من العمر 26 عاما، مولودها في المستشفى الجامعي بمدينة سبتة، بعد وصولها إليها قبل أيام، عقب عبورها من المغرب سباحةً لمدة خمس ساعات.وبحسب مصادر تحدثت لـ"هنَّ"، من الخدمات الصحية والاجتماعية، "وصلت الشابة فاطمة إلى ساحل سبتة قبل أيام بعد قفزها في الماء من شاطئ مغربي قريب، رغم أنها حامل في شهرها…

    Hounna | هنّ|

  • شاهدة على مأساة مليلية| قصة معاناة حواء من السودان إلى المغرب

    بين حوالي ألفي شخص، من المهاجرين واللاجئين الذين كانوا في ذلك اليوم الدامي، كانت هناك سيدتان، هما السودانية حواء 47 سنة، والتشادية مريم 20 سنة. وتمثل قصة حواء، فصلاً من فصول مآسي النساء المهاجرات، والهاربات من أتون الحرب والصراعات التي تعصف بالدول الإفريقية، فهذه المرأة رأت الموت مرتين، مرة في دارفور، ومرة عند سياج مليلية.…

    شادي بخاري|

  • تراجيديا السودانيات بين نار الحرب ومُعاناة النزوح في ليبيا

    في ظل التصاعد المتواصل لوتيرة الحرب في السودان، وجد آلاف المدنيين أنفسهم مجبرين على الفرار من مدنهم وقراهم، تاركين خلفهم منازلهم ومصادر رزقهم، بحثًا عن الأمان عبر الحدود، غير أن الوصول إلى الأراضي الليبية لم يكن نهاية لمعاناتهم، بل بداية لواقع إنساني أكثر تعقيدًا، حيث اصطدم النازحون السودانيون بظروف معيشية قاسية وتحديات يومية تهدد أبسط…

    إيمان بن عامر|

  • أوروبا تأكل بأفواه دولنا ثوم الهجرة! 

     كان من المفترض، بل من الضروري، أن تقوم الدنيا ولا تقعد في بلداننا المغاربية: موريتانيا، المغرب وتونس، وحتى في ليبيا الممزقة؛ بعد ما كشفه تحقيق مشترك بين ائتلاف "لايت هاوس ريبورت"، ووسائل إعلام دولية مختلفة، لكن صمت القبور طغى على كل صرخات المهاجرين والمهاجرات؛ ضحايا السياسات أوروبية، التي أصبحت تصدر لنا من تحت الطاولات، عبر…

    سعيد المرابط|