ما بعد الثورة.. المتابعات، التهميش والتضييق: عوامل قلصت مشاركة التونسيات في السياسة

كانت الحركة السياسية بُعيد ثورة 17 ديسمبر و14 جانفي، تصدح بأصوات النساء ومشاركتهن في الشأن العام السياسي والمدني، رغم الصعود المتسارع للأحزاب الإسلامية وقتئذٍ. ورغم أنّ تمثيلية النساء في البرلمان التونسي لم تتجاوز 31 بالمائة بعد الثورة وتحديدا سنة 2014، إلاّ أنّ المناخ السياسي العام كان يسمح بمشاركة آمنة للنساء ميدانيا وتنظيميا؛ خاصّة مع المرسوم عدد 35 لسنة 2011، أين تمّ إقرار مبدأ التناصف في دستور 27 جانفي 2014 من خلال الفصل 46، وسنّ القانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة.

لكن، وحسب رصدٍ حقوقيّ؛ قامت به “جمعية تقاطع للحقوق والحريات”؛ حول تمثيلية النساء في البرلمان، فإنّ “المحطات الانتخابية الأخيرة قد كشفت عن تقلّص حضور النساء وتراجع تمثيليتهنّ في البرلمان، خاصّة مع إلغاء مبدأ التناصف الأفقي والعمودي عبر تنقيح المرسوم عدد 55 لسنة 2022، وتعويض نظام الاقتراع على القائمات التي تستجيب لمبدأ التناصف باعتماد الاقتراع على الأفراد”.

“حيث ساهم في تعميق إقصاء النساء ومنح الأفضلية للمرشحين الذكور الذين يتمتعون بحضور اجتماعي أقوى وشبكات نفوذ أوسع وقدرة على الوصول إلى الناخبين، حيث بلغت نسبة النساء في برلمان 2022، 15.6 بالمائة فقط”، وفق ذات الدراسة. 

ويعود هذا التراجع إلى ما شهدته الساحة السياسية التونسية بعد 25 جويلية 2021 من تحوّلات انعكست سلبا على حضور النساء؛ حيث تراجعت نسب تمثيلهنّ بشكل ملحوظ حتى بلغت نسبة النساء في مجلس نواب الشعب 15.8 بالمائة (24 نائبة من أصل 140) ، بينما في المجلس الوطني للجهات والأقاليم لا تتعدى نسبة التمثيل النسائي 13 بالمائة (10 من أصل 70)  مقارنة لما كانت عليه في المجلس التأسيسي سنة 2011 بنسبة 29 بالمائة، وفي انتخابات 2014 بنسبة 31 بالمائة.

وتعكس هذه الأرقام تراجعًا واضحًا في المكتسبات النسوية، وتطرح تساؤلات حول المناخ السياسي الحالي والتعقيدات التي رافقت الشروط الانتخابية بشكل عام، والضريبة التي تدفعها النساء جرّاء مشاركتهن في الشأن العام، خاصّة اللواتي ينشطن سياسيّا وينتمينَ إلى الأحزاب أو الأطراف المعارِضة، وهو ما وصفته النائبة السابقة مريم اللغماني في حوار معها بـ”التراجع الممنهج لأدوار النساء السياسية”.

المناخ السياسي العام: الولاء أو التشويه

شهدت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، محاكمات وطعون وتتبّعات قضائية ضدّ معظم المترشحّين.ات السياسيين.ات وكانت من ضمن النساء اللواتي ارتبطت أسمائهنّ بالانتخابات الرئاسية، المترشّحة السابقة ورئيسة “الحزب الدستوري الحرّ”، عبير موسي والعضو في الحملة الانتخابية للمترشّح المقبول نهائيا العيّاشي الزمّال سوار البرقاوي وكلتا المرأتين تقبعانِ في السجن إلى اليوم.

وتأثّرت الساحة السياسية بالاعتقالات والايقافات التي طالت المعارضة بجميع أطيافها، وأصبح مجلس النوّاب الحالي يشكو من فراغ سياسي باعتبار أنّه مجلس صوري لا يتمتّع بالحقوق السياسية التي كان يتمتّع بها المجلس السابق، وهذا ينعكس سلبا على النشاط السياسي ككلّ وعلى دور النساء في أن يكنّ فاعلات في الحقل السياسي بطريقة آمنة.

وفي هذا الصدد تؤكد لمنصة “هنَّ”، الناشطة النسوية جنين التليلي الزغلامي بأنّ تراجع النساء “يتجلّى في التهميش المتزايد لأصواتهنّ، وتراجع الضمانات القانونية والآليات التشريعية الداعمة لمشاركتهن الكاملة والفاعلة في الحياة السياسية”.

وتعتبر التليلي أن ذلك “يُعدُّ مؤشّرًا واضحًا على انخفاض الالتزام السياسي والمجتمعي بمبادئ المساواة التامة والعدالة الجندرية، وانحرافًا عن التعهدات الدولية التي التزمت بها الدولة التونسية في مجال حقوق النساء”.

إلى جانب أنّ الهرسلة التي تعرّضت لها الصحفيات والناشطات، في المجالين السياسي والمدني، والتتبّعات القضائية تخلق مناخا من الترهيب والخوف، لاسيما عندما يُصبح الفضاء الرقمي جلاّدا يتربّص بهاته النساء؛ عبر تشويههنّ وهتك أعراضهن وتهديدهن في بعض الأحيان.

وتُشير النائبة السابقة مريم اللغماني إلى أنّ من أسباب التراجع أيضا هو “تزايد منسوب العنف السياسي والرقمي ضدّ  مشاركة النساء، إضافة إلى ضعف الحماية القانونية وتراجع دور المجتمع المدني”. 

وتصف أنّ تغييب النساء بدأ من المنابر الإعلامية التي “لم تعُد تستضيف السياسيات إلى البرامج الحوارية ولا تستمع إلى آرائهن سواء في الصحافة المكتوبة أو المسموعة”، وهذا التهميش حسب قولها “أسكت أصوات السياسيات وأبعدهنّ عن الساحة”.

وتُضيف اللغماني “أنّ النظام الانتخابي الجديد ساهم في تقليص فرص التمثيل النسائي، رغم أنّ النسب في المؤسسات الكبرى تّشير فعليًا إلى هذا التراجع، ما يؤكّد وجود إشكالات متراكمة”، وتُؤكّد على أنّ “النظام الانتخابي الجديد ساهم بدوره في تقليص فرص النساء، على عكس ما كان معمولاً به سابقاً حيث كانت القائمات الانتخابية تضمن حضورهنّ النسبي”. 

المشاركة السياسية للنساء: عنف مزدوج

توضّح اللعماني أنّ أحد أبرز أسباب الانسحاب النسائي هو تنامي العنف السياسي والرقمي بعد 25 جويلية، “أصبحتُ شخصياً ضحية لعنف سياسي وسيبرني. رفعت قضايا ضد المعتدين لكن لم أسترجع حقي كاملاً. حتى قانون مكافحة العنف ضد المرأة لا يُطبق كما يجب، خاصة في ما يتعلق بالعنف السياسي والاقتصادي والسيبرني”.

ووفقًا لتقرير “مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة” (الكريديف)، فإنّ العنف النفسي هو الأكثر انتشاراً بنسبة 44.4 بالمائة، يليه العنف اللفظي 26.7 بالمائة، والعنف الجنسي 15.6 بالمائة، والعنف الاقتصادي 11.4 بالمائة، والعنف الجسدي 5.3 بالمائة.

وفي السياق الرقمي، أفاد تقرير لجمعية “تقاطع من أجل الحقوق والحريات”، بأنّ عددًا من خطابات الكراهية ضد النساء “تصاعد عبر وسائل الإعلام”، حيث سجلت الجمعية “99 حالة بعد تحليل 181 مقطعاً إعلاميًا، تتنوع بين إهانات مظهر، وصور نمطية، وحتى تطبيع مع العنف”.

هذا الوضع أدّى إلى عزوف العديد من النساء عن الترشح أو المشاركة في الحياة العامة، فـ“لماذا تُخاطر المرأة بكرامتها وصورتها إذا كان مصيرها التشويه والتهديد والاعتداء؟” كما تطرح اللغماني السؤال عن العنف المزدوج، الذي تُعانيه النساء من الثقافة الذكورية التي تُقصيهن من الشأن العام، وتضيّق عليهن الفضاءات العامّة من جهة، وعُنف آخر تُواجهنه نتيجةً لمواقفهنّ الداعمة للقضايا المسكوت عنها؛ على غرار القضايا المتعلّقة بالهجرة غير النظامية أو المعارضة السياسية؛ فيُصبحن فريسة للنظام والمجتمع الذكوري في آن واحد، دون أن ننسى الصور النمطية التي تلتصق بهن كلّما كنّ مهتمّات بالشأن العام.

غياب الحماية القانونية

رغم وجود قانون أساسي لمكافحة العنف ضد المرأة (القانون عدد 2017/58)، إلا أنّ اللغماني تؤكّد أنّه لا يُطبَّق بفعالية، “لم أحل إلى فرقة مكافحة العنف ضد المرأة إلاّ مرتين فقط، بشأن اعتداء تعرّضتُ له قبل 25 جويلية. بعد ذلك، لم يعد يُنظر إلى قضايا العنف السياسي والرقمي على أنّها ضمن اختصاص هذه الفرق، وكأنّ القانون لا يعترف بهذا النوع من القضايا”. 

وفي نفس السياق، فإنّه وفقا لتقرير للمنظمة الدولية لـ”مراقبة حقوق الإنسان”، (هيومن رايتس ووتش)، فإنّ المرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة، رغم تأسيسه سنة 2020، إلاّ أنّه “يُعاني من نقصٍ في البيانات والموارد، ولم تُنفّذ آليات المتابعة بشكل فعلي”.

وهذا القصور في تطبيق القانون، وفق شهادتها، “جعل النساء في موقع هشاشة أكبر، خاصّة السياسيّات منهن لأنّ القانون يفتقر التعامل مع العنف السياسي أو الرقمي إلى تغطية قانونية فعّالة”.

وتطرح القوانين جدلا واسعا في طريقة تكييفها واستغلالها ضدّ النساء، وبعيدا عن القانون عدد 58 لسنة 2017 والذي لا يتمّ تطبيقه بطريقة آمنة للنساء نجد المرسوم 54 لسنة 2022 الذي الذي يهدف أساسا إلى مكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، لكنّه في الحقيقة تمّ استغلاله لتقييد الحريات العامّة، خاصّة حرية التعبير والصحافة أين تربّص بالمحامية والمعلّقة التلفزية سنية الدهماني بعد نقدها لسياسة الدولة التونسية تُجاه المهاجرين.ات غير النظاميين.ات بوصفها لحال البلاد بعبارات”هايلة البلاد”. 

وهذا ما يعكس مخاوف وعزوف النساء السياسيات عن المشاركة السياسية في تونس من استغلال القوانين بطريقة سلبية، مثل المرسوم 54 الذي يتيح تفسير بعض التعبيرات والنقد على أنّها جرائم إلكترونية، ممّا يهدّد حرياتهن ويعرضهّن للمساءلة القانونية أو التشهير. 

وهذا المناخ الترهيبي، وفق المصادر التي استشارتها منصة “هنَّ”، يحد من طموحهنّ في الانخراط الفاعل في الحياة السياسية، ما يؤدي إلى غيابهن وإلى محدودية تمثيلهنّ في المؤسسات الرسمية وصعوبة تحقيق المساواة في صنع القرار.

غياب الدعم وموت المجتمع المدني

“في جهة الكاف، لم تعد هناك سوى جمعية نسوية واحدة. المجتمع المدني الذي كان يصنع ديناميكية اختفى تقريبًا”، بهذه الكلمات  تُشير اللغماني إلى انحسار دور المجتمع المدني، والذي كان سابقًا يُشكّل شبكة دعم قوية للنساء في الجهات ممّا زاد من عزلة النساء السياسيات وجعل الكثيرات يفضّلن الانسحاب خوفًا من التشويه. 

فـ“النساء في الجهات أصبحن أكثر عزوفاً عن الترشّح، بعد أن كنّ في السابق ديناميكيات وحاضرات بقوّة.” حسب قولها.

وتعكس شهادة النائبة مريم اللغماني والحقوقية جنين التليلي الزغلامي واقعًا متقاطعًا تعيشه العديد من النساء السياسيات في تونس؛ حيث شهدت البلاد تراجع تمثيلهنّ من 31 بالمائة عام 2014 إلى 15.8  بالمائة حاليًا في البرلمان، كما تصاعد العنف السياسي والرقمي، وضعف التطبيق القانوني رغم وجود التشريعات، وتراجع المجتمع المدني بعد 25 جويلية.

تجربة مريم اللغماني كمنخرطة في العمل السياسي ونائبة سابقة تعكس واقعاً تعيشه العديد من النساء السياسيات في تونس اليوم بين التهميش الإعلامي، العنف السياسي والرقمي، غياب الحماية القانونية، وتراجع المجتمع المدني، ما جعل النساء يجدن أنفسهن خارج المشهد السياسي، رغم أنّ القوانين تضمن لهن حقوقاً واسعة.

ولكن هناك ناشطات ميدانيات تحدّين هذا المناخ السياسي وواصلنَ النضال ميدانيا خاصّة الشابّات منهنّ، ما يعكس تشبّثا في الحقوق السياسية وإصرارا على افتكاك الحقّ في المشاركة العامّة، الحقّ في الاجتماع والحقّ في المعارضة سواء المنتميات إلى حركات نسوية أو مستقلاّت يؤمِنَ بالحقوق المدنية والسياسية والنسوية من أجل فضاء سياسي، اجتماعي ورقمي آمن للنساء.

اقرأ أيضا

  • اللاإنجابية.. نساء يتمردن على غريزة الأمومة في مواجهة مع المجتمع

    "لا أتصور نفسي صحبة رضيع طوال الوقت، أتكلف بكل تفاصيل يومه، جهد كبير جدا لا أجدني مستعدة له، بل لست على استعداد لأحمل ثقلا لتسعة أشهر، وأشتغل، وأسافر… لدي طموح أكبر من إنجاب أطفال أهديهم حياتي التي بنيتها بعناء، وجهد"، هكذا بدأت أسماء تفسر قرارها في ما بات يعرف بـ"اللاإنجابية"، وهو قرارٌ طوعي بعدم إنجاء…

    سناء كريم|

  • جحيم شركات “الكابلاج”.. بديل للبطالة ينهك صحة المغربيات 

     "صحتي مشات"، تقول صفاء بصوت منهك، يعتريه حزن وحنق كبيران، قبل أن تظهر الشابة ذات الـ29 سنة أوراق الفحوصات والشواهد الطبية التي تؤكد إصابتها بمشاكل في الظهر والعمود الفقري، بعد أربع سنوات من العمل في إحدى الشركات المتخصصة في صناعة الأسلاك الكهربائية، والموجهة لصناعة السيارات بمدينة القنيطرة. الشابة الحاصلة على إجازة في علم الاجتماع، تحكي…

    هاجر اعزة|

  • شاهدة على مأساة مليلية| قصة معاناة حواء من السودان إلى المغرب

    بين حوالي ألفي شخص، من المهاجرين واللاجئين الذين كانوا في ذلك اليوم الدامي، كانت هناك سيدتان، هما السودانية حواء 47 سنة، والتشادية مريم 20 سنة. وتمثل قصة حواء، فصلاً من فصول مآسي النساء المهاجرات، والهاربات من أتون الحرب والصراعات التي تعصف بالدول الإفريقية، فهذه المرأة رأت الموت مرتين، مرة في دارفور، ومرة عند سياج مليلية.…

    شادي بخاري|

  • أميرة محمد: وضع حرية التعبير في تونس أخطر مما كانت عليه في عهدي بن علي وبورقيبة

    منظمات دولية وجمعيات محلية مستقلة في تونس، تنبه إلى تصاعد  مستوى قمع الإعلام وحرية التعبير، وتعبّر عن تخوفها من المحاكمات القضائية لصحفيين وإعلاميين ومعلقين، بسبب الرأي الذي بدأ منسوب حريته يتناقص في البلاد.  وتأتي هذه المتابعات قبل الانتخابات الرئاسية الأولى، في فترة ما بعد الـ25 جويلية 2021، وفي ظل توجه ممنهج لتقويض القضاء، سجن عشرات…

    ريم بلقاسم|

  • التشهير.. سلاح يغتال النساء 

    يعتبر التشهير من أكثر الأسلحة استخداما في الاغتيال المعنوي، ضد النساء المشتغلات في المجال العام، فتلك الوصفة السحرية لإزاحتهن من الواجهة تبدأ بنشر "إشاعة" أو معلومة لها علاقة بسمعتهن، وهكذا بدون أدنى مجهود وبسبب الضغط الأسري والمجتمعي تتراجع الضحية إلى الوراء، وفي أحيان كثيرة تختفي عن الأنظار، وتضع حدا لنشاطها السياسي أو الحقوقي، ولطالما استخدمت…

    Hounna | هنّ|

  •  البرلمانيات في المغرب.. نصف المجتمع وربع القرار 

    تحت قبة البرلمان المغربي، تواصل الوجوه النسائية رسم مسار حضورٍ لم يكن ممكنًا لولا نظام "الكوطا" الذي اعتمد قبل أكثر من عقدين، بهدف فتح أبواب السياسة أمام المرأة في مجتمعٍ ظلت ساحاته محجوزة لعقود للفاعلين الذكور منذ الاستقلال.  ورغم أن الأرقام الرسمية تُظهر ارتفاعًا تدريجيًا في المقاعد المخصّصة للنساء، يبقى السؤال المطروح، معلقًا وملحًا: هل…

    وجدان القرشي|

  • على خطى اللاجئات.. خرائط المنفيات التونسيات في فرنسا عبر الأجيال

    منذ مطلع القرن العشرين، شكّلت فرنسا فضاءً موازياً للسياسة التونسية، وامتداداً آخر لصراعاتها، ولحظات انفتاحها، وانكساراتها أيضًا. فقد اتّخذ المنفى الباريسي، في مختلف محطّات التاريخ الوطني، هيئةَ مجال يُعاد فيه رسم ملامح المعارضة التونسية كلّما ضاقت بها أروقة الداخل. فمن طلبة الحركة الوطنية الذين وجدوا في باريس منبراً لمقارعة الاستعمار، إلى المناضلين.ات اليساريين.ات والقوميين.ات والإسلاميين.ات…

    يسرى بلالي|

  • “الحوريات”: بين نجاح كمال داود وصوت سعادة عربان المسلوب

    تحمل باقة من الورد، هادئة وعيناها غارقتان بالدموع. لم تستطع النطق بكلمة واحدة عندما طلبتُ منها تصريحًا حول والدتها، وزيرة الصحة الراحلة زهية شنتوف منتوري، خلال تكريم أقيم في مايو الماضي على شرفها بعد وفاتها عام 2022. شعرتُ بالاستغراب، لكنه تبدد تمامًا عندما سمعت صوتها. بصعوبة بالغة تمكنتُ من فك جملها لفهم ما تقول. فضّلت…

    ماجدة زوين|