لنقل صوت نساء “حراك فكيك”.. ثلاث مرشحات للانتخابات الجزئية

تصدرت ثلاث نساء لائحة ترشيحات حزب “فيدرالية اليسار الديمقراطي” للانتخابات الجزئية في مدينة فݣيݣ، المنتظر إجراؤها يوم غد الخميس، من أجل شغل تسعة مناصب في المجلس الجماعي، وذلك بعد استقالة أعضاء في المجلس عن عدد من الدوائر؛ بسبب رفضهم لقرارات اتخذت بشأن الماء تعارضها وتتظاهر ضدها الساكنة.

وقدم الحزب اليساري 9 مرشحين مغطيا بذلك كل دوائر الاقتراع الفردي، ومن بينهم فاطمة جابري ولطيفة بوبكري عن الدائرة الأولى، لطيفة حموزوزة عن الدائرة 13، وهي مشاركة جاءت بالتنسيق والتشاور مع الفعاليات والديناميات المحلية الداعمة لحراك الماء في فݣيك.

 وبعد أن تم الاتفاق على تمثيل “فيدرالية اليسار الديمقراطي” لصوت الحراك المتواصل منذ شهر نونبر من السنة الماضية، تم انتقاء المرشحات والمرشحين بشكل قاعدي من طرف السكان في كل دائرة من الدوائر السبعة التي يشملها الاقتراع الجزئي.

ووضعت “فيدرالية اليسار الديمقراطي”، أربع مرتكزات أساسية لبرنامجها الانتخابي، أولها وأبرزها “الاستمرار في المطالبة بعقد دورة استثنائية للمجلس الجماعي للانسحاب من الشركة الجهوية”، بالإضافة إلى “طرق باب جميع المؤسسات والجهات المعنية، لرفع حالة الحصار والعقاب الممنهج الذي تفرضه السلطات الإقليمية على البلدة منذ بداية الحراك”.

وتعيش مدينة فݣيݣ، منذ أزيد من عشرة أشهر، على وقع احتجاجات غير مسبوقة في تاريخها، احتجاجا على قرار المجلس الجماعي، تحت ضغط السلطات، للتراجع عن قرار سابق برفض الانضمام للشركة الجهوية متعددة الخدمات للتوزيع، حيث خاضت الساكنة أشكالا نضالية متنوعة وفريدة من نوعها رافضة لخوصصة مياهها والمس بموروثها الطبيعي والثقافي.

وتميز حراك فݣيݣ بحضور نسائي وازن،  كما كان الشأن في احتجاجات العرجة والحق في الصحة، إذ تقدمت النساء المسيرا بلباس “الحايك” التقليدي وحضرت كل الوقفات والاعتصامات والقوافل والاحتجاجات بقرع الأواني ومقاطعة الأسواق، وشكل ذلك امتدادًا واستمراريةً لدور تاريخي لعبته المرأة في المجتمع الـ”فݣيݣي” على مر العصور.

جدير بالذكر، أن المرأة في  “فݣيݣ” ناضلت في أربعينيات القرن الماضي ضمن الحركة الوطنية، كمربية للأجيال، كما كانت حاضرة منذ نعومة أظافرها في مقاعد الدراسة دون تمييز مع الرجل، وكافحت اجتماعيا من خلال أداء أدوارها التقليدية في التربية والرعاية، كما ساهمت اقتصاديا في الدورة الإنتاجية، وفي التدبير العقلاني للماء في الواحة منذ القدم.

اقرأ أيضا

  •  منع مسيرات تضامنية مع فلسطين “دعم لجرائم الإبادة” 

    منعت مسيرات احتجاجية، ضد العدوان الإسرائيلي، تخليدا ليوم الأرض الفلسطيني، نهاية الأسبوع الماضي، من طرف قوات الأمن في عدد من المدن المغربية، مثل سلا، أكادير ووجدة، ما خلف تنديدا واستنكارا واسعينِ من طرف المشاركين في الاحتجاجات. وتدخلت قوات العمومية، لمنع المحتجين والمحتجات، من المسير في المسار المخطط له، وقوبل هذا المنع بشعارات، مستنكرة للتدخل “القمعي”،…

    Hounna | هنّ|

  • بين المشاركة والمقاطعة.. موقع المرأة الجزائرية في معركة الانتخابات 

    تتجه اليوم، الفئة الناخبة الجزائرية إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثل الشعب الجزائري، ورئيسًا جديدًا يحكم البلاد لمدة خمس سنوات قادمة، في انتخابات مسبقة، ويخوض هذا الاستحقاق  ثلاثة مرشحين، أبرزهم الرئيس الحالي عبد المجيد تبون، الذي صعد إلى سدة الحكم في عام 2019 بعد رحيل بوتفليقة، ويرافقه في هذا السباق  كل من يوسف أوشيش عن حزب…

    ماجدة زوين|

  • من “الديسكورد” إلى الميدان.. “جيل Z” يهز الشارع وينتفض ضد “مغرب بسرعتين” 

    منذ يوم السبت الماضي، يخرج مئات الشبان والشابات إلى الشارع، في عدة مدن مغربية، رافعين شعارات بمطالب واضحة؛ المزيد من الاستثمار في الصحة، التعليم، والخدمات الأساسية، ووضع حد للفساد. هذه الاحتجاجات، انتقلت إلى الشارع بعد نقاشٍ على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما دعت إليها مجموعة تطلق على نفسها إسم GENZ212 (وهو اختصار يجمع بين "الجيل Z"،…

    سعيد المرابط|

  • حارسات الغياب.. ثلاث نساء تحملنَّ معاناة اعتقال الصحافيين في المغرب 

    لم يكن من أعد سيناريو اعتقال الصحافيين الثلاثة؛ عمر الراضي، سليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين؛ يكتب مصيرهم فقط، بل كان يكتب فصلا من المعاناة والصبر والكفاح، لثلاث نساء، أمٌ وزوجتان، فتيحة الشاربي، والدة عمر، خلود مختاري، زوجة سليمان، و أسماء الموساوي، زوجة بوعشرين. ثلاث سيدات مغربيات، كن حارسات لحضور هؤلاء الصحافيين رغم الغياب، والسند الذي لم…

    سعيد المرابط|