“لا أستطيع أن أكون نفسي هنا”.. مجتمع الميم-عين: حياةٌ تحت وطأة الرفض المجتمعي 

عبر نافذة بيتها، يبدو العالم بالنسبة إلى صولا (اسم مستعار) كأنه يسير بسرعة لا تستطيع اللحاق بها؛ مدينة تتحرك، وجوه تعبر، وأصوات تتداخل في الشارع العام، أما هي، فتبقى في مسافة دقيقة بين الداخل والخارج، بين ما تراه في المرآة وما تشعر به في أعماقها.

ولدت صولا، البالغة من العمر 35 سنة، وهي شابة عابرة جندريا من مدينة أكادير، وسط عائلة محافظة، تسكن جسدا ذكريا لم تكن ترغب في أن تنتمي إليه يوما. كانت ملامح الأنوثة حاضرة في حركاتها وسكناتها منذ الصغر، غير أنها مضطرة إلى إخفاء هويتها كسر دفين قد يكلف البوح به حياتها.

غير أن مسار صولا لا يتخذ شكل عبور جندري مكتمل، إذ لم تخضع لأي انتقال طبي أو اجتماعي رسمي، وتواصل العيش بهوية غير معلنة في الفضاء العام. تقول إنها تلجأ بشكل فردي إلى تناول بعض الحبوب الهرمونية المتاحة بشكل غير منظم، في محاولة للتخفيف من علامات الجسد الذكوري وتعزيز ملامح أقرب إلى ما تشعر به من هويتها الأنثوية، في ظل غياب مواكبة طبية أو دعم صحي متخصص.

“أتزين وأرتدي الفساتين لأهرب من واقع الإقصاء”

خلف الشاشة، حيث لا تصل نظرات المارة ولا تعليقات الجيران ولا أسئلة العائلة الثقيلة، تجد صولا نفسها أخيرا؛ فعندما تفتح حسابها على “فيسبوك”، ترتدي الفستان الذي لا تستطيع ارتداءه في الشارع، تلتقط صورة، ثم أخرى، تكون في لحظةٍ تجمع فيها شظايا هوية تفرقت بين الخوف والرغبة في أن تكون كما ترى نفسها. 

تقول صولا في تصريحها لمنصة “هنَّ” إن الصور التي تنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي ترتدي ما تعتبره امتدادا طبيعيا لهويتها الأنثوية، “ليست مجرد لحظات توثيق، بل شكل من أشكال العلاج”. 

بالنسبة إليها، لا يتعلق الأمر بصور تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي بقدر ما هي “محاولة يومية لالتقاط نفس عميق وسط حياة تقول إنها لم تتح لها أن تعيشها كاملة”.

تصف صولا معاناتها بأنها حالة وجودية معقدة، حيث لا يتعلق الأمر فقط بنظرة المجتمع، بل أيضا بصراع داخلي طويل مع الجسد ومع فكرة “الانتماء”.

منذ طفولتها، كما تقول، كانت تشعر صولا بأنها مختلفة عن الأطفال من حولها، تميل إلى ما يعتبره المجتمع أنثويا، وتجد راحتها في تفاصيل صغيرة لا يلتفت إليها الآخرون، ومع مرور الوقت، تحولت تلك الاختلافات الصغيرة إلى أسئلة كبيرة، ثم إلى هوية كاملة تحاول اليوم أن تعيشها رغم كل ما يحيط بها من رفض وتهميش.

في الخارج، لا تمر صولا دون أن تترك لوجودها أثرا من الأسئلة أو الأحكام المسبقة أو التعليقات الساخرة، لذلك، ولتفادي الألم، تقول صولا إنها تحاول المشي بحذر، لتختار ملابسها بعناية، وتعيد حساب خطواتها في كل مرة تخرج فيها إلى الشارع. تقول إن الحياة اليومية بالنسبة إليها ليست عادية، بل سلسلة من التصنع والتكيف المستمر مع واقع لا يمنحها الحق لتكون كما تشعر.

على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تضع صورها بملابس نسائية أنيقة ومثيرة، تدرك صولا أن ردود الفعل بشأنها لن تكون دائما رحيمة، وأن التعليقات الجارحة جزء من هذا الفضاء، لكنها تعتبره “نافذتي الوحيدة على حياة لا أستطيع عيشها بالكامل في الواقع”.

وتؤكد صولا على أن أسرتها، مثل كثير من الأسر في محيطها، “ما زالت تجد صعوبة في فهم هويتي”، موضحة أن “العلاقة معها محكومة بالصمت، ومع ذلك، لا أتوقف عن المحاولة، لا لتغيير نفسي، بل لتغيير نظرة قد لا تتغير بسهولة”. 

منذ مدة، اختارت صولا التخلي عن وظيفتها كمدرسة للغة الإنجليزية، بسبب الكلام الجارح الذي كانت تسمعه وكمية التنمر التي تتعرض لها، وبعد أن جمعت ما يكفي من المال، حاولت صولا التوجه نحو عمل آخر تأمل أن لا يكون فيه تواصل مباشر مع الناس. لكنها، في المقابل، تقول إنها انخرطت للعمل كناشطة في مجال الدفاع عن الأقليات الجنسية والجندرية، حتى تحول تجربتها الشخصية إلى صوت يسمع.

تقول صولا إنها تفكر جديا في بدء مسار العبور الجندري الفعلي، لكنها ترى أن ذلك لن يكون ممكنا في بلدها الحالي بسبب القيود القانونية والاجتماعية التي تجعل هذا الخيار مستحيلا، موضحة أنها تدخر منذ فترة جزءا من دخلها بهدف مغادرة البلاد والاستقرار في دولة أخرى تسمح لها بالوصول إلى رعاية طبية ومرافقة قانونية مناسبة للعبور.

“لا أعتقد أنني سأتمكن من عيش الحياة التي أريدها هنا”

سمر، 34 سنة، تشتغل في المجال الصحي بمدينة اليوسفية، تتحدث مع منصة “هنَّ” عن رحلتها في اكتشاف ميولها الجنسية بكثير من الهدوء، وكأنها استنفدت كل مشاعر الصدمة والأسئلة التي رافقتها في السنوات الأولى. 

تقول سمر إنها، منذ طفولتها، كانت تشعر بانجذاب مختلف تجاه الفتيات، تراقب تفاصيلهنّ الصغيرة، ملامحهنّ وحركاتهنّ وطريقة حديثهنّ، بينما لم تجد نفسها يوما منجذبة إلى الذكور كما كان متوقعا منها، وبذلك احتاج الأمر منها سنوات طويلة قبل أن تدرك أن ما تشعر به ليس مرحلة عابرة، بل جزء من هويتها التي ستضطر إلى حملها في مجتمع ما زال ينظر إلى اختلاف الهويات الجندرية بعين الريبة.

بمظهرها الذي يميل إلى اللباس الذكوري وقصة شعرها القصيرة، اعتادت سمر أن تثير انتباه المارة وأن تتلقى تعليقات جارحة في الشارع. تتذكر كيف كانت مجبرة على ارتداء الحجاب في مرحلة من حياتها، قبل أن تقرر خلعه والعودة إلى الشكل الذي تشعر بالراحة فيه. 

وعلى الرغم من أن أسرتها لم تكن متقبلة في البداية لبعض اختياراتها، فإنها تمكنت مع الوقت من انتزاع مساحة من الحرية داخل البيت، دون أن تكشف بشكل مباشر عن طبيعة ميولها الجنسية.

وتقول سمر إنها فقدت جزءا كبيرا من شغفها بالحياة داخل المغرب، فبالنسبة إليها: “لا يتعلق الأمر فقط بصعوبة العيش كامرأة مثلية، بل أيضا بالإحساس الدائم بأنها مضطرة إلى إخفاء جزء أساسي من شخصيتها”. 

وبسبب هذا الانفصال التام الذي تشعر به تجاه واقعها، تحولت فكرة الهجرة لدى سمر إلى هدف واضح في حياتها، إذ تصرح بصراحة: “أشتغل اليوم من أجل مشروع واحد، وهو أن أغادر هذا البلد يوما ما، لأنني لا أعتقد أنني سأتمكن من عيش الحياة التي أريدها هنا”.

وعلى عكس ما قد يعتقده البعض، لم تعد العلاقات العاطفية تحتل المرتبة الأولى في اهتماماتها، تقول سمر إن “السنوات الماضية جعلتني أكثر واقعية في نظرتي للحب، حيث لم أعد أبحث عن علاقة لمجرد الارتباط، فما أتمناه اليوم هو أن ألتقي بشخصية تشبه طموحاتي… امرأة تعرف ماذا تريد من الحياة وتسير نحو أهداف واضحة”. 

وتوضح سمر: “أبحث عن إنسانةٍ لديها مشروع في الحياة، شخص يمكن أن أبني معه حوارا وأحلاما مشتركة، لا مجرد علاقة عابرة من أجل التسلية”، قبل أن تضيف بابتسامة خفيفة ما مفاده أن “العثور على مثل هذه الشريكة ما يزال صعب المنال”.

ورغم ما تعرضت له من سب وشتم في الفضاء العام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بسبب هيئتها وشكل لباسها، تحاول سمر ألا تسمح لهذه التجارب بأن تسلبها إيمانها بإمكانية التغيير، معتبرة أن الطريق نحو مجتمع أكثر تقبلا للاختلاف يمر عبر التربية والتوعية واحترام الحريات الفردية.

“تحت طبقات متعددة من الخوف والرقابة” 

تكشف قصص صولا وسمر عن جانب من الواقع اليومي الذي تعيشه نساء من مجتمع الميم-عين في المغرب، حيث لا يرتبط الأمر فقط بالهوية الجندرية أو الميول الجنسية، بل أيضا بالإحساس الدائم بالمراقبة والخوف والاضطرار إلى إخفاء جزء أساسي من الذات من أجل تجنب الإقصاء أو العنف أو فقدان الاستقرار الاجتماعي والمهني. 

وبين محاولات التكيف مع نظرة المجتمع، والبحث عن مساحة آمنة للعيش والتعبير، تتقاطع التجارب الشخصية مع ما تصفه الناشطة الحقوقية رباح نوعامي بـ”طبقات متعددة من الخوف”، منها أن “القانون يجرم، المجتمع يراقب، العائلة قد تعاقب، وسوق العمل لا يرحم من لا يملك الحماية”، معتبرة أن “الاختباء بالنسبة للكثيرات ليس اختيارا، بل استراتيجية للبقاء”.

وأضافت نوعامي، وهي ناشطة حقوقية مهتمة بقضايا الحريات الفردية وحقوق أفراد مجتمع الميم-عين أن “الإشكال القانوني لا يرتبط فقط بالفصل 489 الذي يجرم العلاقات بين أشخاص من الجنس نفسه، بل أيضا بمنظومة قانونية أوسع تضع الحياة الخاصة والجسد تحت الرقابة، من خلال فصول مثل الفصل 490 المتعلق بتجريم العلاقات الجنسية الرضائية خارج الزواج، والفصل 491 المتعلق بالخيانة الزوجية”. وأوضحت أن تأثير هذه القوانين يخلق مناخا دائما من الخوف والتهديد، حيث يمكن أن تتحول الخصوصية إلى أداة للابتزاز أو التشهير أو العقاب الاجتماعي.

وأكدت على أن “أصعب ما في أن تكون المرأة كويرية في المغرب هو أنها تخاف باستمرار ممن قد يراها ويفضحها أو يستعمل حياتها الخاصة ضدها”، مشيرة إلى أن “المطلوب في هذا الصدد ليس امتيازات خاصة، بل ضمان الحق في العيش دون خوف بسبب الهوية أو الحياة الشخصية”.

وفي ما يتعلق بالنساء العابرات، أوضحت أن “الإكراه يبدأ من القانون ويمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية داخل الشارع والبيت والعمل والإدارة”، مضيفة أن “كثيرات يعشن وهنّ يراقبن أصواتهنّ وملابسهنّ وأسماءهنّ وطريقة كلامهنّ وحتى طريقة المشي، وهو ما يشكل استنزافا يوميا للكرامة الإنسانية”.

وختمت نوعامي بالقول إن “المحزن ليس فقط شعور المرأة الكويرية بأنها مراقبة باستمرار، بل أيضا حرمانها من التفكير بحرية في ذاتها وهويتها وطريقة تعبيرها عن نفسها، لأن أسئلة الحب والهوية والتعبير الشخصي، التي يفترض أن تكون جزءا طبيعيا من النضج واكتشاف الذات، تتحول في كثير من الأحيان إلى أسئلة مؤجلة لأن الأولوية تصبح للنجاة وتفادي الشبهة والخوف من الإقصاء”.

العيش في الظل

يكشف تقرير ميداني صادر عن منظمة “نسويات” سنة 2024 عن واقع اجتماعي وقانوني صعب يعيشه أفراد مجتمع الميم-عين في المغرب، اعتمادا على دراسة شملت 50 مشاركا من الدار البيضاء وأكادير وتطوان، استندت إلى شهادات مباشرة ومعطياتٍ ميدانية.

وتظهر نتائج التقرير أن هذه الفئة “تعيش في حالة من الإخفاء القسري لهويتها الجندرية وتوجهها الجنسي، بفعل الوصم الاجتماعي والخوف من العنف والنبذ، ما يفرض نمط حياة قائما على السرية والعزلة”.

في المجال التعليمي، يسجل التقرير تعرض عدد من الأفراد للتنمر والتمييز داخل المؤسسات التعليمية، ما يؤدي إلى الانقطاع المبكر عن الدراسة. وفي تطوان، لم تتجاوز نسبة من تمكنوا من إتمام تعليمهم العالي 20 في المائة من مجموع المستجوبين.

أما في سوق الشغل، فيرصدُ التقرير مظاهر رفض وتهميش مرتبطة بالمظهر والهويات الجندرية، ما يكرس هشاشة اقتصادية واجتماعية لدى هذه الفئة.

وفي ما يتعلق بالعنف، تؤكد الدراسة تعرض المشاركين لأشكال متعددة من الانتهاكات، حيث بلغت نسبته 80 في المائة في أكادير، و60 في المائة في تطوان، و55 في المائة في الدار البيضاء، مع تسجيل امتداد العنف إلى الفضاء الأسري الذي يشكل أحد أبرز مصادر الضغط والتهديد.

كما تشير المعطيات إلى ارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية، حيث بلغت نسبة الاكتئاب والقلق 80 في المائة في الدار البيضاء، نتيجة الضغط الاجتماعي المستمر.

قانونيا، يعتبر التقرير أن الفصل 489 والفصلين 483 و484 من القانون الجنائي المغربي يساهمون في تكريس وضعية الهشاشة عبر تجريم أو تقييد مرتبط بالهوية الجندرية والتعبير الفردي، في ظل غياب نصوص تحمي من التمييز.

ويخلص التقرير إلى أن محدودية الاعتراف الاجتماعي والقانوني تدفع أفراد مجتمع الميم-عين+ إلى العيش في الهامش، داعيا إلى توفير الدعم النفسي والقانوني، وتعزيز التوعية، ومواجهة الصور النمطية السائدة.

شهر الفخر.. الكرامة والمساواة حق للجميع 

وفي سياق هذا النقاش المتجدد حول حقوق الأقليات الجنسية والجندرية، وما يرافقه من دعوات إلى تعزيز قيم المساواة والكرامة، يكتسي شهر الفخر (يونيو) دلالة رمزية خاصة، باعتباره مناسبة سنوية تعيد تسليط الضوء على واقع هذه الفئات وتحدياتها، وهو ما تتوقف عنده جمعية “أقليات” – المغرب في بلاغها الأخير.

وتؤكد جمعية “أقليات” أن هذه المناسبة لا تقتصر على الاحتفال بالتنوع، بل تشكل فرصة لتجديد التأكيد على أن الكرامة والحرية والمساواة حقوق أساسية يجب أن يتمتع بها جميع الأفراد دون تمييز.

وأوضحت الجمعية أن “شهر الفخر” يمثل محطة لاستحضار مسارات النضال التي خاضتها الأقليات الجنسية والجندرية عبر العالم من أجل الاعتراف والعدالة والعيش بكرامة، كما يشكل مناسبة للافتخار بصمود أفراد “مجتمع الميم عين” في مواجهة مختلف أشكال الإقصاء والتمييز.

وشددت الجمعية على أن التنوع يشكل مصدر قوة وإغناء للمجتمعات، مؤكدة إيمانها بحق كل شخص في العيش بأمان وكرامة دون خوف من الوصم أو التهميش. 

كما جددت التزامها بمواصلة الدفاع عن حقوق الأقليات الجنسية والجندرية، معتبرة أن حقوق الإنسان حقوق غير قابلة للمساومة أو التأجيل.

وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أن الاختلاف لا يتعارض مع المساواة، داعية إلى ترسيخ قيم الاحترام والتعايش وقبول التنوع داخل المجتمع.

اقرأ أيضا

  • اللاإنجابية.. نساء يتمردن على غريزة الأمومة في مواجهة مع المجتمع

    "لا أتصور نفسي صحبة رضيع طوال الوقت، أتكلف بكل تفاصيل يومه، جهد كبير جدا لا أجدني مستعدة له، بل لست على استعداد لأحمل ثقلا لتسعة أشهر، وأشتغل، وأسافر… لدي طموح أكبر من إنجاب أطفال أهديهم حياتي التي بنيتها بعناء، وجهد"، هكذا بدأت أسماء تفسر قرارها في ما بات يعرف بـ"اللاإنجابية"، وهو قرارٌ طوعي بعدم إنجاء…

    سناء كريم|

  • جحيم شركات “الكابلاج”.. بديل للبطالة ينهك صحة المغربيات 

     "صحتي مشات"، تقول صفاء بصوت منهك، يعتريه حزن وحنق كبيران، قبل أن تظهر الشابة ذات الـ29 سنة أوراق الفحوصات والشواهد الطبية التي تؤكد إصابتها بمشاكل في الظهر والعمود الفقري، بعد أربع سنوات من العمل في إحدى الشركات المتخصصة في صناعة الأسلاك الكهربائية، والموجهة لصناعة السيارات بمدينة القنيطرة. الشابة الحاصلة على إجازة في علم الاجتماع، تحكي…

    هاجر اعزة|

  • شاهدة على مأساة مليلية| قصة معاناة حواء من السودان إلى المغرب

    بين حوالي ألفي شخص، من المهاجرين واللاجئين الذين كانوا في ذلك اليوم الدامي، كانت هناك سيدتان، هما السودانية حواء 47 سنة، والتشادية مريم 20 سنة. وتمثل قصة حواء، فصلاً من فصول مآسي النساء المهاجرات، والهاربات من أتون الحرب والصراعات التي تعصف بالدول الإفريقية، فهذه المرأة رأت الموت مرتين، مرة في دارفور، ومرة عند سياج مليلية.…

    شادي بخاري|

  • أميرة محمد: وضع حرية التعبير في تونس أخطر مما كانت عليه في عهدي بن علي وبورقيبة

    منظمات دولية وجمعيات محلية مستقلة في تونس، تنبه إلى تصاعد  مستوى قمع الإعلام وحرية التعبير، وتعبّر عن تخوفها من المحاكمات القضائية لصحفيين وإعلاميين ومعلقين، بسبب الرأي الذي بدأ منسوب حريته يتناقص في البلاد.  وتأتي هذه المتابعات قبل الانتخابات الرئاسية الأولى، في فترة ما بعد الـ25 جويلية 2021، وفي ظل توجه ممنهج لتقويض القضاء، سجن عشرات…

    ريم بلقاسم|

  • صحفيات ليبيا تحت الضغط: تهديد رقمي وميداني يقيّد حرية الإعلام

    تعمل الصحفيات في ليبيا في مناخ يتّسم بهشاشة أمنية وانقسام سياسي مستمرّ، إلى جانب انتشار السلاح ووجود ميليشيات مسلّحة خارج إطار الدولة. ورغم تراجع حدّة المواجهات العسكرية المفتوحة خلال السنوات الأخيرة، إلاّ أنّ حريّة الصحافة تُواجه قيودًا واسعة تشمل التهديد والملاحقة والتضييق المهني، في سياق يفتقر إلى آليات حماية فعّالة ومساءلة قانونية. ومن هذا المشهد،…

    Hounna | هنّ|

  • “دفعت جسدي للوصول”.. تراجيديا المهاجرات في تونس 

    بحثا عن الأمن، السلام والعيش الكريم، في فضاء لا تتعرض داخله للتعنيف والاستغلال الجنسي، اختارت "قلامس" أن تسلك طريقا طويلة من بلدها الكاميرون باتجاه تونس. فبعد المحادثات المطولة التي جمعتها مع صديقتها التي تعيش هناك منذ ثلاث سنوات أصبح لديها يقين أنها الخطوة التي يجب اتخاذها حتى تتمكن من اللجوء إلى دولة يتم فيها احترام…

    ريم بلقاسم|

  • ممنوعات من الإغاثة.. كيف تُستخدم السيادة لقمع النساء والمهاجرات؟

    أعلنت السلطات الليبية مؤخرًا عن إغلاق عدد من المنظمات غير الحكومية الدولية (ONG) العاملة في مجال دعم اللاجئين والمهاجرين في ليبيا، من دون تقديم مبررات واضحة أو إجراءات قانونية شفافة.  ويأتي هذا القرار في وقت حرج، حيث تزداد أوضاع المهاجرين واللاجئين تدهورًا وسط تصاعد العنف، وانعدام الحماية القانونية، وتواطؤ أجهزة الدولة مع شبكات الاتجار بالبشر. …

    رتاج ابراهيم|

  • بين تخاذل القانون ومبررات المجتمع: صرخة ضد العنف في الجزائر

    "هنَّ"| الجزائر- ماجدة زوين:  لا يزال العنف ضد المرأة متواصلًا بالجزائر، وفي كل مرة تعرف البلاد أحداث جديدة في مناطق مختلفة من جغرافيتها. وتكشف قصص النساء اللاتي تحدثت إليهن "هنَّ"، وتقارير المنظمات الحقوقية، أن أغلب حالات العنف يكون فيها مرتكبوه هم رجال مقربون، ومعظمهم من آباء، إخوة، أو أزواج، يحدث هذا أمام قوانين لا تحمي…

    ماجدة زوين|