قانون الجنسية الجزائري.. طريق السلطة إلى مواطنة صامتة وخاضعة

صادق  أعضاء مجلس الأمة اليوم على تعديل مشروع قانون الجنسية الجزائري، الذي تقدم به هشام صيفر، النائب عن حزب “التجمع الوطني الديمقراطي” المعروف بتأييده لسياسات السلطة التنفيذية. وأثار المشروع  التعديلي منذ طرحه أواخر 2025  ومصادقة البرلمان عليه موجة جدل واسعة لم تهدأ في مختلف الأوساط الحقوقية، التي اعتبرته حبل مشنقة سيخنق رقاب المعارضة والأصوات الحرة وانتقاما منها بإسم القانون، خاصة أن هذا التعديل يأتي في مناخ حقوقي مضطرب يشهد توسع دائرة القمع حسب منظمات حقوقية.

الجنسية الجزائرية.. تمنح وتُسحب بقرار من السلطة 

التعديلات الأخيرة المتعلقة بقانون سحب الجنسية الجزائرية لا تعيد تحديد مفهوم الجنسية الجزائرية فقط، بل تعيد رسم ملامح “المواطنة المناسبة” و”المواطن الجزائري الصالح” من وجهة نظر السلطة لا القانون أو المنطق، وهي معادلة تعمل على تشكيلها السلطات الجزائرية بعناية منذ فترة طويلة في ظل مناخ حقوقي محتدم، ولكن  الإشكال الحقيقي يكمن في متى تسحب الجنسية ووفق أي شروط؟

 وفي هذا السياق يقول المحامي والباحث في العلاقات الدولية آدم المقراني في حديثه لـ”هنّ”: “لم يكتف  القانون بعبارة عامة مثل المساس بمصالح وأمن الدولة فقط، بل قرنها بأمثلة للأفعال الخطيرة التي تُعد موجبة للتجريد، وأبرزها الأفعال المرتكبة داخل الجزائر أو خارجها التي تُلحق ضررًا بالمصالح الحيوية للدولة أو بوحدتها الوطنية، وإظهار نية الإضرار بالدولة أو الاعتداء على رموزها ومقوماتها، وإظهار الولاء لدولة أجنبية مع نبذ الولاء للجزائر، والتعاون مع دولة أو كيان معاد، والعمل لصالح أجهزة عسكرية أو أمنية أجنبية بما يضر بالمصالح الجزائرية، أو الانخراط في منظمات إرهابية أو تخريبية أو تمويلها أو الترويج لها، وكذلك تلقي أموال أو منافع من دولة أجنبية مقابل أنشطة تضر بالجزائر رغم توجيه إنذارات رسمية”.

ورغم أن  وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة قدم “تطمينات” وقال أن قانون الجنسية المعدل لن يستهدف المعارضين/ت أصحاب الرأي المخالف وإنما “فقط الذين تثبت بحقهم تهمة الخيانة العظمى” مع التشديد على وجود ضمانات قانونية وتوفر أدلة قوية. 

إلا أن هذا في الواقع، يفتح  الباب للكثير من التأويلات حول  المعيار الذي  يحدد من يمثل خطرا على الدولة أو يحدد بدقة الممارسات والأفعال التي يمكن أن تمثل خطرا على الدولة إذ تظهر هذه الأفعال والتهم  “الإرهاب” و”تهديد الأمن” و”التآمر” كمصطلحات فضفاضة تعمل كأوعية جنائية مطاطية يمكن للدولة تكييفها وحشوها بما يخدم مصالح سياسية ضيقة، وهو ما قد يحول النشر،  التظاهر أو حتى التواصل مع منظمات دولية إلى قرائن إدانة ضد الناشط أو حتى المواطن البسيط.

الخوف والصمت من أجل الجنسية

في الواقع، مجرد التلويح أو التهديد بسحب الجنسية، يفرض بدوره نوعا من الرقابة الذاتية تجبر الأصوات الناقدة أو المعارضة على ممارسة حقها الشرعي والقانوني في التعبير والنقد وتدفعها نحو احتراف الصمت خيارًا وابتلاع كلمات الحق إجبارا خوفا من التعرض إلى عقوبة تتجاوز عقوبة السجن أو حتى نزع الشرعية الأخلاقية عنهم/ن كاتهامهم/ن بالخيانة، ووصفهم بالعملاء وربطهم/ن بالإرهاب إلى العزل الاجتماعي والسياسي والوجودي وهو ما شأنه أن يخلق نوعا من “التصحر الحقوقي والسياسي” ما يمثل نسفًا لجوهر الديمقراطية واغتيالا لحرية الكلمة والرأي الآخر. 

هذا الطرح هو بالضبط ما تؤكده مصادر حقوقية لـ”هنّ” “حتى وإن لم يُطبق سحب الجنسية على نطاق واسع، فإن مجرد وجود التهديد القانوني، يخلق حالة من الردع الاستباقي لدى الجالية في الخارج ويخلق نوعا من الرقابة الذاتية خاصة لدى النشطاء والناشطات والمعارضة في ظل غياب أفعال محددة بوضوح تبرر متى وفي أي سياق تسحب الجنسية”، وبالتالي هذه التعديلات ماهي إلاّ سقطة جديدة لدولة تتوسع في سياسة قمع مواطنيها.

من جهته يرى نائب باريس بالمجلس الشعبي الوطني عن لجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية الجزائرية بالخارج عبد الوهاب يعقوبي أن سحب الجنسية “ليس إجراءً إداريًا بسيطًا، إنه قرار يمسّ جوهر الانتماء، والهوية، والعلاقة بين المواطن والدولة”.

ويتسائل النائب “ما إن كان الهدف من هذا التعديل هو الحصول على  قضاء مستقل أم التوسيع من الصلاحيات الإدارية؟ حماية الدولة بالقانون أم المساس بالحقوق باسم الأمن؟” 

ويستهدف مشروع هذا القانون حسب المحامي آدم المقراني “الجزائريون المقيمون في الخارج، خصوصًا من لديهم جنسية أخرى أو ارتباطات خارجية يُقال إنها تُستعمل كغطاء لممارسة أنشطة تُصنفها السلطات ضمن تهديدات الأمن أو الوحدة الوطنية”.

ويضيف المحامي: “مع تضمين آلية لاسترجاع الجنسية بعد مدة معينة في بعض الصيغ المتداولة، وهو ما يقلل احتمال انعدام الجنسية لكنه لا يلغيه نظريًا إذا طُبق على شخص لا يملك أي جنسية أخرى ولم تتوفر ضمانات مانعة لذلك”.

لماذا تختار الدولة سحب الجنسية بدل العقوبة الجنائية؟

في سؤالنا عن الهدف من التوجه  إلى سحب الجنسية بدلا تنفيذ عقوبات جنائية أخرى يرى المقراني أن “منطق اختيار سحب الجنسية بدل الاقتصار على العقوبات الجنائية يُفهم عادة ضمن ثلاث غايات تشريعية يرددها مؤيدو المشروع؛ أولًا اعتباره أداة استثنائية لحماية قدسية رابطة الجنسية وللتعامل مع أفعال تُرى كتهديد وجودي للأمن أو الوحدة، ثانيًا استهداف أنشطة تقع خارج الإقليم حيث تُطرح صعوبات الإثبات والتنفيذ والعقاب الجنائي عبر الحدود، ثالثًا خلق أثر ردعي ورمزي قوي يفوق أثر الجزاء الجنائي وحده عبر المساس برابطةِ الانتماء القانوني”. 

ويؤكد المحامي على أن “المنتقدين يرون أن قانون العقوبات يملك أصلًا أدوات كافية لمعالجة التخابر والإرهاب والاعتداء على أمن الدولة، وأن توسيع التجريد قد يتحول إلى أداة سياسية إذا لم تُضبط التعاريف ويُقيد نطاق التطبيق”.

“سحب الجنسية كإجراء انتقامي لتصفية المعارضة”

المنظمة الجزائرية “شعاع لحقوق الإنسان” خلال بيان أصدرته عقب مصادقة البرلمان على مشروع  “قانون سحب الجنسية”، اعتبرتها سابقة خطيرة تُحوّل الحق في المواطنة إلى أداة للعقاب السياسي.

وقالت أنه “فصل جديد في توظيف القوانين لتكميم حرية التعبير، واستهداف المعارضة بالخارج، وهو ما يكشف عن نزعة انتقامية ترمي إلى قطع الصلة القانونية بين المواطن ووطنه”.

وحسب المنظمة، فإن هذا التعديل “يقوّض الضمانات الدستورية والقضائية، لا سيما في ظل إحالة ملفاته إلى لجنة لم يُحدَّد قانونًا تشكيلها ولا ضمانات استقلالها، بما يتعارض مع التزامات الجزائر الدولية، ولا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.

من جانبها، حذرت الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة (COSYFOP) في بيان لها، من خطورة التعديلات قبل المصادقة عليه، مؤكدة تعارضها الصارخ مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وترى الكنفدرالية أن هذه التعديلات تفتح الباب على مصراعيه لممارسات قمعية عابرة للحدود، تبدأ بالتجريد التعسفي من الجنسية، وتصل إلى استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والنقابيين، وصولاً إلى تجريم التواصل مع آليات الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية.

 وأمام ما وصفته بـ “الانحراف الخطير” أعلنت (كوزيفوب) حينها عن تحرك قانوني وحقوقي على المستوى الدولي بهدف تنبيه الهيئات الأممية إلى المخاطر الكامنة وراء هذا التشريع وأهدافه الخفية. 

ولكن رغم التحذيرات والمطالبة بمراجعة التعديلات التي دعا إليها نشطاء ومنظمات حقوقية، تم تمرير هذا القانون والمصادقة عليه من قبل مجلس الأمة.

من  جهته يكشف المحامي آدم المقراني في حديثه لـ”هنّ”، أن وثائق الأمم المتحدة تشير إلى أن الجزائر طرف في اتفاقية 1954 الخاصة بوضع عديمي الجنسية، لكنها ليست طرفًا في اتفاقية 1961. 

وبالتي فإن عدم توقيع الجزائر على اتفاقية 1961 (بشأن خفض حالات انعدام الجنسية) يمنح المشرّع “مساحة رمادية” للمناورة. هذا الرفض الضمني للالتزام بعدم جعل الشخص عديم الجنسية قد يعكس نية مبيتة لاستخدام هذا التهديد ضد الناشطين الذين لا يملكون جنسية مزدوجة وفق تقديرات خبراء حقوقين.

ويشير المقراني أن سحب الجنسية “قد يؤدي إلى تقليص الحماية القنصلية الجزائرية وخلق إشكالات وثائق السفر، لكنه لا يلغي بحد ذاته إمكانية طلب اللجوء أو الحماية الدولية إذا توفرت شروطها، ولا يعفي من تقييم مخاطر الإعادة القسرية في دولة الإقامة”.

سحب الجنسية: منفيون بلا انتماء وبلا هوية

لا يعني سحب الجنسية حرمان الشخص من حقوقه المدنية والسياسية والاقتصادية ببلده فقط، بل هو تجريد من انتمائه ووطنيته وهويته الجزائرية، وهو ضرب من التعذيب الوجداني وقطع لأي وصل أو رابط بالبلد. 

وحسب مصادر حقوقية استشارتها “هنّ”، فإن “السلطة تدرك أن السجن يصنع أبطالاً ورموزاً، بينما سحب الجنسية يصنع منفيين بلا انتماء وبلا هوية وهي أعنف عقوبة يمكن أن  يواجهها المغترب”

الجزائر: تصاعد مستمر في وتيرة القمع والاعتقال

تأتي هذه التعديلات في سياق حقوقي وسياسي معقد وصعب، يشهد  ارتفاعا مقلقا في وتيرة القمع والتنكيل بالنشطاء والناشطات وهو ما كشفه تقرير منظمة “شعاع لحقوق الإنسان” لسنة 2025 عن تصاعد خطير في وتيرة  الاعتقالات وقمع الحريات بالجزائر، حيث وثقت المنظمة أكثر من 538 متابعة قضائية شملت اعتقال ما لا يقل عن 400 شخص، من بينهم 80 ناشطاً أُودعوا السجن بناءً على تهم فضفاضة_ حسب المنظمة_ كالمادة 87 مكرر. 

وبينما خضع العشرات لنظام الرقابة القضائية، أكدت المنظمة أن هذه الأرقام هي حصيلة دنيا لا تعكس الحجم الحقيقي للانتهاكات، مما يثير مخاوف جدية حول غياب ضمانات المحاكمة العادلة واتساع نطاق الملاحقات ذات الطابع السياسي.

من جهته يرى المركز الدولي لقوانين منظمات المجتمع المدني  أن “عمل المجتمع المدني في الجزائر ضمن بيئة مقيدة للغاية، حيث تفرض التشريعات قيوداً على ممارسة الحقوق المدنية والسياسية.

حيث يُعد قانون الجمعيات لسنة 2012 (القانون 12-06) عاجزاً بشكل عام عن حماية حرية تكوين الجمعيات بما يتماشى مع التزامات الجزائر الدولية. وفي نفس العام (2012)، اعتمدت الحكومة الجزائرية قانوناً جديداً للإعلام، فرض قيوداً جوهرية على قدرة الجمعيات على نشر وتعميم المعلومات.

ومنذ عام 2020، تم تقديم سلسلة من القوانين التي زادت من تقييد الحريات الأساسية. ويشدد المركز على أن السلطات تستخدم بشكل متزايد تشريعات مكافحة الإرهاب لملاحقة المعارضين السلميين.

في السجون، في ساحات النضال وفي المنفى، تكتوي نساء وناشطات جزائريات بنار الإبعاد نساء أُغلقت أمامهن أبواب الوطن، وأخريات انتزعن من ترابه عند أول خطوة في المطار. 

وكانت آخرهن الناشطة نصيرة ديتور، رئيسة جمعية “عائلات المفقودين”، التي وجدت نفسها غريبة عن أرضٍ أفنت عمرها في البحث عن أبنائها المفقودين فيها. الجريمة هنا هي “حرية التعبير”، “النقد” و”الحلم بوطن أفضل”، وهو حلم تصنفهُ السلطات “تهديداً للأمن القومي” وتآمرًا.

وبهذا المنطق، لم تعد الجنسية حقاً أصيلاً، بل تحولت إلى “صكّ ولاء” أو “هِبة”  تمنحها السلطة بشروط مبهمة وتسحبه كأداة عقاب.

هذه التعديلات الجديدة لا تعيد تعريف القانون ببنود ضبابية فحسب، بل هي أخطر من ذلك إنها تعيد صياغة مفهوم المواطنة، لتجعل من “الوطن” حكراً على من يلوذ بالصمت، ومن “النفي”، والتجريد من الجنسية مصيراً لكل من يملك جرأة النقد.

واليوم، يقف المواطن الجزائري أمام مشهد سياسي وقانوني في قمة التناقض والانفصام فبعد مشروع تعديل الجنسية تطرح الجزائر مشروع “اليد الممدودة” و”لم الشمل” كدعوة لفتح صفحة جديدة مع أبنائها في الخارج، لكن في الواقع لا يمكن لليد التي تمتد للمصافحة أن تحمل في كفها الأخرى قراراً بالإقصاء، ما لم تكن الغاية هي هندسة “مواطنة صامتة وخاضعة” لا “مواطنة فاعلة وحرة”. 

اقرأ أيضا

  • اللاإنجابية.. نساء يتمردن على غريزة الأمومة في مواجهة مع المجتمع

    "لا أتصور نفسي صحبة رضيع طوال الوقت، أتكلف بكل تفاصيل يومه، جهد كبير جدا لا أجدني مستعدة له، بل لست على استعداد لأحمل ثقلا لتسعة أشهر، وأشتغل، وأسافر… لدي طموح أكبر من إنجاب أطفال أهديهم حياتي التي بنيتها بعناء، وجهد"، هكذا بدأت أسماء تفسر قرارها في ما بات يعرف بـ"اللاإنجابية"، وهو قرارٌ طوعي بعدم إنجاء…

    سناء كريم|

  • جحيم شركات “الكابلاج”.. بديل للبطالة ينهك صحة المغربيات 

     "صحتي مشات"، تقول صفاء بصوت منهك، يعتريه حزن وحنق كبيران، قبل أن تظهر الشابة ذات الـ29 سنة أوراق الفحوصات والشواهد الطبية التي تؤكد إصابتها بمشاكل في الظهر والعمود الفقري، بعد أربع سنوات من العمل في إحدى الشركات المتخصصة في صناعة الأسلاك الكهربائية، والموجهة لصناعة السيارات بمدينة القنيطرة. الشابة الحاصلة على إجازة في علم الاجتماع، تحكي…

    هاجر اعزة|

  • شاهدة على مأساة مليلية| قصة معاناة حواء من السودان إلى المغرب

    بين حوالي ألفي شخص، من المهاجرين واللاجئين الذين كانوا في ذلك اليوم الدامي، كانت هناك سيدتان، هما السودانية حواء 47 سنة، والتشادية مريم 20 سنة. وتمثل قصة حواء، فصلاً من فصول مآسي النساء المهاجرات، والهاربات من أتون الحرب والصراعات التي تعصف بالدول الإفريقية، فهذه المرأة رأت الموت مرتين، مرة في دارفور، ومرة عند سياج مليلية.…

    شادي بخاري|

  • أميرة محمد: وضع حرية التعبير في تونس أخطر مما كانت عليه في عهدي بن علي وبورقيبة

    منظمات دولية وجمعيات محلية مستقلة في تونس، تنبه إلى تصاعد  مستوى قمع الإعلام وحرية التعبير، وتعبّر عن تخوفها من المحاكمات القضائية لصحفيين وإعلاميين ومعلقين، بسبب الرأي الذي بدأ منسوب حريته يتناقص في البلاد.  وتأتي هذه المتابعات قبل الانتخابات الرئاسية الأولى، في فترة ما بعد الـ25 جويلية 2021، وفي ظل توجه ممنهج لتقويض القضاء، سجن عشرات…

    ريم بلقاسم|

  • طالبة تتحول إلى “كبش فداء” في روسيا والعائلة تناشد الدبلوماسية التونسية

    في أكتوبر عام 2023، سافرت الطالبة التونسية سارة المحسني؛ لدراسة الطب في روسيا، وبعد عام من دراسة اللغة الروسية، التحقت بالسنة الأولى في 2024، وكغيرها من الطلاب المغتربين، قررت الابنة البحث عن عمل لـ"تحصيل مصروفها" والاندماج  أكثر في المجتمع الجديد، وهناك كانت المفارقة، حيث قادها هذا القرار إلى مأزق قضائي معقد وجرّ عائلتها إلى رحلة…

    أميمة عدواني|

  • عنف نسمّيه وعنفٌ نسكت عنه!

    يطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان حملة “مانسكتوش على العنف”، وهي مبادرة ضرورية في بلد تتجاوز نسبة العنف ضد النساء فيه 54 بالمائة حسب الإحصائيات الرسمية. لكن المفارقة المؤلمة أن الجهة نفسها التي تدعو إلى رفع الصوت ضد العنف ومحاربته، تصمت حين يكون العنف موجها ضد ناشطات وحقوقيات وصحافيات؛ يواجهن استهدافًا ممنهجًا، عنفٌ لا يصدر عن…

    هاجر الريسوني|

  •  :  إصلاح “مدونة الأسرة”.. الجدل بين المحافظين والحداثيين يقسم المغرب

    مع اقتراب انتهاء المهلة التي أعطاها العاهل المغربي، لتعديل "مدونة الأسرة"، قبل 26 مارس الجاري، يعيش المغرب انقساما بين المحافظين والحداثيين، فصفحة "المدونة كاتسنانا"، على موقع التواصل الاجتماعي "إنستغرام"، والتي ترفع شعار "في انتظار عهد جديد لقانون الأسرة في المغرب"،  لحملة أطلقتها، تظهر تطلعات المنظمات النسوية وجمعيات المجتمع المدني في المغرب، للإصلاح "مدونة الأسرة"، التي…

    Hounna | هنّ|

  • ختان الإناث.. معركة للعادات تدور على أجساد الطفلات

    في مجتمعاتٍ تُورَّث فيها العادات كما تُورَّث الأسماء، يصبح الجسد أحيانًا ساحةً لصراعٍ صامت بين ما كان، وما يجب أن يكون. في موريتانيا، ما تزال ممارسة ختان الإناث، أو "أزيانة"، واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا، حيث تتقاطع التقاليد مع الدين، والخوف مع الصمت، والقانون مع واقعٍ يصعب تغييره. "لماذا فعلوا بي هذا" في شهادتها لمنصة…

    مريم إسحاق إبراهيم|