سكينة كليلة: “المسرح المحكور” أداة لتغيير المجتمع المغربي

في المركز الثقافي “لوزين” بمدينة الدار البيضاء، وأثناء عرضٍ لمسرحية “كوبي كولي: الناسخ والمنسوخ”، نهضت امرأة من مقعدها فجأة، وهي أم قادمة من مجتمع القهر اليومي، خلعت حذاءها وأحكمت قبضتها محاولةً الاعتداء على أحد الممثلين الذي كان يؤدي دور “الحكّار”، لحظتئذٍ توقف العرض، ليتدخل الـ”جوكير” شارحًا لها أن العنف، مهما كانت مسبباته، لا يمكن أن يكون حلًا.

في مقابلتها مع منصة “هنَّ”، تتذكر الفنانة سكينة كليلة، تلك اللحظة التي لم تكن انفعالا عابرا، بقدر ما جعلت من المسرح فضاءًا لمواجهة العنف؛ وذلك عن طريق عدم الدخول في مناظرة أو عبر محاولة تلقين الدروس الأخلاقية، لأن المسرح لم يكن يوما فضاء للوعظ، ولا الممثل هو أستاذ يفرض حقيقة جاهزة؛ بل بكون المسرح مساحةً لطرح الأسئلة وفتح الجراح المسكوت عنها.

“المسرح المحكور”: أسلوب حياة 

سكينة كليلة، هي فنانة وممثلة مسرحية، تحكي لمنصة “هنَّ” عن تجربتها داخل ما تسميه “النسخة المغربية من مسرح المقهورين”، أو كما يفضل تسميته بالدارجة المغربية “المسرح المحكور”. 

تتذكر سكينة يومها الأول في التداريب قائلة أنه “كان بعد اختياري ضمن الفرقة المسرحية، وكانت المسرحية آنذاك تتناول موضوع العنف ضد المرأة، في محاولة لكشف الأسباب التي تنتج هذا العنف داخل البنية الأسرية المغربية”. 

سكينة، تنحدر من أحد الأحياء العتيقة لمدينة البيضاء، حي مولاي رشيد، وهي تحدثنا عن اليومي والمألوف في المجتمع المغربي، تقول: “الرجل يختزل دوره فقط في العمل خارج البيت وتدبير شؤونه، بينما تتحمل المرأة عبء العمل المنزلي، وتربية الأطفال، وتحمل مختلف أشكال الشقاء اليومي. وتتفاقم الإشكالية حين تتحول هذه الأدوار، التي فرضتها العادات والتقاليد السائدة، إلى ممارسات مألوفة يتم تمريرها تلقائيا إلى الأجيال اللاحقة”.

وتوضح سكينة إن هذا النوع من العمل المنزلي غير المؤدى عنه “يجعلك ترى الأمور من جميع الجوانب، ويجعلك تقول إن هناك شيئا ما ليس على ما يرام، فمجرد التفكير في الإشكالية في حد ذاتها، يعتبر تقدما”. 

“فقط حين تعيد مراجعة أوراقك ولا تعتبرها يقينا أو أمرا مسلما به، لأنه لا يوجد شيء اسمه مسلم به”، تردف سكينة.

وتؤكد على أنها ” كثيرة هي الأشياء التي نراها عادية فقط لأننا ألفناها، ورأيناها في سلوكات أمهاتنا وآبائنا، فصارت طبيعية”.

وتشرح سكينة أنها في البداية تعاملت مع التجربة بوصفها اكتشافا، ثم بدأت تدرك وجود نقاط مشتركة كثيرة بينها وبين ذاتها. كانت تقول إن الأمور يجب أن تتغير، لكنها لم تكن تعرف كيف. إلى أن جاءت لحظة التعرف على المسرح المحكور. “قلت، وجدت الوسيلة، وهي أيضا الهدف وكل شيء”، تسرد سكينة.

وبالنسبة لها، أصبح المسرح أسلوب حياة ونمط عيش للتغيير المجتمعي؛ “لأنني استطعت أن أتغير قليلا… كنت فتاة خجولة، لا أستطيع الحديث عن حقوقي، لكن حين بدأت أفهم ما علي القيام به وما يخصني، فتحت عيني وقلت: أستطيع التغيير، على الأقل تغيير نفسي، ومحاولة تغيير ولو قليل من طريقة تفكير الناس”.

وترى سكينة أن “التغيير في المجتمعات يبدأ من المحاولة، من النقطة الصغيرة التي تتسع مع الوقت، عندما وجدت ما كنت أبحث عنه، والذي لم أكن أعرف ما هو، أصبح جزءا لا يتجزأ من حياتي”.

وتصف “المسرح المحكور” بأنه “فن ملتزم اجتماعيا بعمق، ويمكن اعتباره ملتزما سياسيا أيضا، إلا أن التزامه الأساسي يبقى اجتماعيا، لأنه يسعى إلى تغيير المجتمع، ولو بطريقة تدريجية؛ المهم أن يكون التغيير قليلا فشيئا فشيئا”.

وتعود سكينة إلى حراك 20 فبراير سنة 2011، حيث كانت هناك موجة واسعة من النضالات التي يخوضها الشباب دفاعا عن حقوقهم. وفي تلك الفترة، وبعد خفوت الاحتجاجات و الشارع الذي كان يغلي بقوة بدأ يهدأ من روعه. تتذكر سكينة ذلك قائلةً: “بدأنا نتساءل، لماذا لا نجد وسيلة أخرى للنضال، وكان مسرح المقهورين هو الخيار”.

المسرح والتحولات الاجتماعية

يشير الدكتور محمد جلال أعراب، أستاذ بجامعة “ابن زهر” بأكادير، وكاتب ومخرج وناقد مسرحي، في مقالة بحثية معنونة بـ”المسرح الاجتماعي، تأصيل المفهوم ورهانات الاشتغال”، إلى أن خروج الشباب من مختلف الأطياف، في 20 فبراير 2011، إلى شوارع المدن المغربية للاحتجاج على الأوضاع والقمع، والمطالبة بالتغيير والعيش الكريم، كان له “تأثير بارز، ولو من زاوية التعاطي مع الفضاء العمومي، وتأريخ لحظة استعادته وتملكه وتحريره”.

ويضيف أعراب أن هذه اللحظة أفرزت “ظهور أشكال تعبيرية فنية وأدائية، مكنت الممارسين المسرحيين من اختيارات متمردة على المسرح بمفهوم القاعة والعرض والاستهلاك”.

وهي اختيارات، يقول أعراب أنها “تجسدت في المسرح الاجتماعي الذي لا ينتظر الجمهور القدوم إليه، بل هو من يبحث عن الجمهور ويتجه إليه في الأزقة، والشوارع، والساحات العمومية، والقرى، والمداشر، والمقاهي”.

فرقة “المسرح المحكور”؛ التي تأسست بالدار البيضاء سنة 2012، استجابة لروح وحراك “حركة 20 فبراير”؛ هي تجربة نهلت من تجربة “أوغستو بوال” المسرحية، والوعي بوظيفة المسرح في التغيير، والاستشراف، والفعل التشاركي. 

وانخرطت الفرقة في تنزيل هذه المنظورات إبداعيا، من خلال أعمال مسرحية حركت البرك الآسنة في التعاطي مع القضايا المجتمعية الأكثر حساسية، ودق ناقوس الخطر حول استفحالها، بأعمال مسرحية مثل: “تلاح”، “بحال بحال”، “حكاية نيوفة” و”داها وداها”. 

وتوضح سكينة أن “الاشتغال داخل الفرقة يتم عبر طريقتين، الأولى عندما يكون هناك مشروع يتقاطع في أهدافه مع قيم الفرقة، مثل احترام حقوق الإنسان والمبادئ الأساسية لمسرح المقهورين”.

في هذه الحالة، “يتم بناء المسرحية جماعيا، بدءا من اختيار الموضوع، الطريقة الثانية تكون حين تشعر الفرقة بوجود موضوع ملح يجب التطرق إليه، حتى دون وجود مشروع أو تمويل، فقط لأن الجميع متفق على ضرورة مناقشته”، تضيف سكينة.

وتشرح سكينة طريقة الكتابة الركحية، مؤكدة على أنها “لا تتم بالطريقة التقليدية التي يكتب فيها شخص واحد النص ويوزع الأدوار، بل يجتمع أعضاء الفرقة لتحديد النقاط الأساسية، ثم يقومون ببحث معمق حول الموضوع من جميع جوانبه، خصوصا لأن التفاعل مع الجمهور قد يفتح مسارات غير متوقعة”.

وتقول: “يشتغل كل ممثل على شخصيته، ويتم توزيع الأدوار بشكل ودي داخل الفرقة، ثم يبدأ الارتجال تحت إشراف فني، من خلال الارتجالات المتعددة، يتم اختيار الأمثلة الأكثر تعبيرا، ودمجها في مشاهد تعالج كل واحدة إشكالية محددة، دون تشتيت النقاش، مع ترك المجال مفتوحا لتفاعل الجمهور”.

في المسرح المحكور، تلعب شخصية “الجوكر” دورا أساسيا، هي شخصية محايدة، مهمتها تسيير العرض والتفاعل مع الجمهور، دون فرض رأي معين، “تشبه المايسترو الذي يقود الإيقاع، ويجب أن يكون قريبا من الناس والممثلين في آن واحد. من المحرمات في هذا المسرح أن يفقد الجوكير حياده، لأن نجاح العرض مرتبط بقدرته على التوازن بين الشد والرخاء”، تشرح سكينة هذه الشخصية.

وتوضح سكينة أن “المسرح المحكور”، يعتمد على مفهوم “الأقنعة” وليس فقط على الشخصيات، فـ”هناك المحكور، والحكّار، وحليف الحكّار، وحليف المحكور، والمحايد”؛ الحكّار لا يتغير، لأنه موجود في كل مكان، لكن السؤال حسب سكينة “هو كيف يتعامل الإنسان مع الحكرة؟”. 

وهنا “يأتي دور دفع المحايد إلى اتخاذ موقف، لأن المحايد ليس شخصا يجهل المشكلة، بل شخص يراها ويختار عدم التدخل”، تضيف.

“مسرح الشارع”: أداة تعبير حرّ للنساء

تشير سكينة إلى أن “حضور النساء في هذه العروض يكون قويا، بل أقوى من حضور الرجال، لأن النساء يعشن هذه الإشكاليات المطروحة في واقعهنّ اليومي”. 

في مسرحية “ليس هناك ما يثبت”، التي تناولت العنف اللفظي والنفسي والاقتصادي، “رأت كثير من النساء أنفسهن في الشخصيات، خاصة في ظل قانون يطالب المرأة بالإثبات في حالات العنف، ويغفل عن أشكال أخرى غير مرئية من الانتهاك”، تفسر سكينة. 

“في هذه المسرحية، تم التركيز على العنف الاقتصادي داخل علاقة زوجية يعمل فيها الطرفان، لكن المرأة تجد نفسها دائما مطالبة بالمساهمة أكثر، بينما تصرف أموال الرجل على شؤونه الخاصة. تم وضع أحداث المسرحية في سياق فترة كورونا، حيث تفاقمت نسب العنف بسبب الحجر الصحي، وضغط العيش المشترك داخل فضاء مغلق”، تضيف.

وتؤكد سكينة على أن الفرقة تتعمد التوقف قبل تقديم حلول، “لأن الهدف هو فتح النقاش وليس فرض الأجوبة. فالكثير من النساء يلجأن إلى العائلة بدل القانون، بسبب ثقل العادات والخوف من الوصم الاجتماعي، خاصة في ما يتعلق بالطلاق، الذي ما يزال يحمل حمولة اجتماعية قاسية في المجتمع المغربي”.

وترى سكينة أن قلب الأدوار كفيل بكشف حجم الظلم، لأن المجتمع يتسامح مع عنف الرجل ضد المرأة، بينما لا يتقبل العكس. لذلك يبقى “المسرح المحكور”، بالنسبة لها، “مساحة لمساءلة هذا الواقع، لإجبار المجتمع على النظر إلى نفسه في المرآة”.

وتقول سكينة إنهم، بعد بضعة عروض، كانوا يتمنون أن يخرج النقاش بملتمس أو عريضة تقدم في النهاية، خاصة في إطار المسرح التشريعي، لكنهم لم يصلوا إلى تلك المرحلة. 

وتشرح أن ما لاحظوه أكثر هو أن الناس، “والنساء بشكل خاص، حين يطرح موضوع العنف أو الخلافات الأسرية، يميلون إلى اللجوء إلى أفراد العائلة بدل اللجوء إلى القانون؛ الأم، أم الزوج، أم الزوجة، الإخوة، هم أول من يُستدعى للتدخل، في محاولة لحل المشكلة داخل البيت دون أن يصل إلى المؤسسات القانونية”.

وتضيف أن هذا الاختيار “مرتبط بعادات متجذرة، حيث ينظر إلى القانون كخيار أخير يجب تجنبه. نادرا ما تظهر امرأة تقترح بشكل واضح وحاسم تدخل القانون. وحتى حين يطرح هذا الخيار، يكون بطريقة ضعيفة، وكأنه غير مرغوب فيه. في المقابل، تتكرر عبارات من قبيل؛ يجب أن نجد حلا بيننا، لا يجب أن نكبر المشكل، لا داعي لإدخال القانون حتى لا نخرب البيت ونفرق العائلة. بالنسبة لكثيرين، لا يُعتبر ما يحدث مشكلا حقيقيا يستدعي اللجوء إلى القانون”.

وترى سكينة أنه لو “تم قلب الأدوار، وكان الرجل هو من يتعرض للعنف، لكان أول حل يقترح هو الطلاق”، لكنها تشير إلى أن “المجتمع يجد صعوبة في تقبل فكرة أن الرجل يمكن أن يكون معنفا، بينما يتقبل بسهولة أن تكون المرأة هي الضحية”. 

وفي هذه الحالة، “أول ما يقال لها هو الصبر، خاصة من أجل الأطفال، وأن تهدئ الأمور، وأن تتحمل”، توضح.

وتعتبر إن بعض الحلول التي تقترح “تقدّم وكأنها سهلة، مثل محاولة تهدئة الزوج أو مسايرته مهما كان عنيفا، لكنها تتساءل إن كان من الممكن فعلا تطبيق هذه الحلول حين تكون المرأة داخل وضع قاس ومهين”.

وترى سكينة أن نظرة المجتمع إلى الطلاق تزيد من تعقيد الوضع: فـ”المطلقة، في المخيال الجمعي، لا تعامل مثل العازبة أو الأرملة، فكلمة ‘مطلقة‘ تحمل حمولة سلبية كبيرة، وتجعل المرأة محط أنظار وأحكام مسبقة”.

“إن كثيرا من النساء يفضلن الصبر لأنهنّ لا يعرفن إلى أين سيذهبنَ بعد الطلاق، ولأنهنَّ يخشين نظرة المجتمع لهنَّ”، توضح سكينة.

المسرح اللامرئي يُحاكي الواقع

في سياق حديثها عن المسرح اللامرئي تقول أنه يقوم على اختيارين: “الأول هو خلق نزاع أمام الناس، وتركهم يتفاعلون معه، ثم في النهاية إخبارهم بأن ما حدث كان مسرحية”، لكنها ترى أن “هذا الاختيار يكسر مصداقية التجربة، لأن الناس يكونون قد اندمجوا في وضعية اعتقدوا أنها حقيقية”.

“أما الاختيار الثاني، فتبدأ فيه الأحداث ويشتعل النقاش، ويكون الممثلون جزءًا من الجمهور، ثم ينسحبون دون الكشف عن أن ما حدث عرض مسرحي، وفي هذه الحالة، يستمر النقاش بين الناس حتى بعد مغادرة الممثلين”، تضيف.

وتتذكر أن هذا “ما حدث معنا مرةً في الرباط، حيث ظل الناس يناقشون الموضوع دون أن يعرفوا أنه كان مسرحا”.

من جهته، يشرح محمد أعراب أن “المرجعية الثانية للمسرح الاجتماعي تجد ذاتها في المسرح الملحمي لبريخت”. معتبرا أن هذا المسرح هو “مسرحٌ ملتزم بقضايا الطبقة العاملة، يستند إلى النظرية الماركسية اللينينية، ويدافع عن العدالة الاجتماعية، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، في زمن تهيمن فيه البرجوازية المتوحشة”.

“مارس المسرح الملحمي تأثيرهُ الواسع على مسارح العالم عموما، ومنه المسرح المغربي خصوصا، وكانت الحاجة إليه ملحة، اعتبارا للجماليات والتقنيات التي حملها إلى المسرح، مثل، التباعد، والتغريب، والمسرح داخل المسرح، ناهيك عن الحظوة والمكانة التي تبوأها المتلقي في هذا المسرح، وإبدال موقعه السلبي في المسرح الدرامي بموقع إيجابي، تجلى في المشاركة والتفاعل والدينامية”، حسب ما جاء في دراسة أعراب.

في ظل الزخم النضالي الذي يشهده الشارع المغربي، ومع تصاعد القمع وتكثيف الاعتقالات في صفوف الشباب والشابات، يعود سؤال الفضاء العام إلى الواجهة بوصفه ساحة صراع لا مجرّد مسرح عابر. 

وهنا، لا يبدو فنّ الشارع ترفًا جماليًا، بل فعلًا مقاومًا يحاول انتزاع حق الكلام والظهور. غير أنّ الرهان يظل معلّقًا؛ هل يستطيع هذا الفن أن يحرّر الفضاء العام من قبضة السلطة، إذا ظلّ الاشتغال محصورًا في الاجتماعي، دون وصلٍ عضوي بالسياسي؟ سؤالٌ يبقى مفتوحًا تمامًا كما يترك “المسرح المحكور” نهاياتهِ بلا حلول، مراهنًا على وعيٍ يتشكّل، وخطوةٍ صغيرة قد تتّسع مع الزمن.

اقرأ أيضا

  • اللاإنجابية.. نساء يتمردن على غريزة الأمومة في مواجهة مع المجتمع

    "لا أتصور نفسي صحبة رضيع طوال الوقت، أتكلف بكل تفاصيل يومه، جهد كبير جدا لا أجدني مستعدة له، بل لست على استعداد لأحمل ثقلا لتسعة أشهر، وأشتغل، وأسافر… لدي طموح أكبر من إنجاب أطفال أهديهم حياتي التي بنيتها بعناء، وجهد"، هكذا بدأت أسماء تفسر قرارها في ما بات يعرف بـ"اللاإنجابية"، وهو قرارٌ طوعي بعدم إنجاء…

    سناء كريم|

  • جحيم شركات “الكابلاج”.. بديل للبطالة ينهك صحة المغربيات 

     "صحتي مشات"، تقول صفاء بصوت منهك، يعتريه حزن وحنق كبيران، قبل أن تظهر الشابة ذات الـ29 سنة أوراق الفحوصات والشواهد الطبية التي تؤكد إصابتها بمشاكل في الظهر والعمود الفقري، بعد أربع سنوات من العمل في إحدى الشركات المتخصصة في صناعة الأسلاك الكهربائية، والموجهة لصناعة السيارات بمدينة القنيطرة. الشابة الحاصلة على إجازة في علم الاجتماع، تحكي…

    هاجر اعزة|

  • شاهدة على مأساة مليلية| قصة معاناة حواء من السودان إلى المغرب

    بين حوالي ألفي شخص، من المهاجرين واللاجئين الذين كانوا في ذلك اليوم الدامي، كانت هناك سيدتان، هما السودانية حواء 47 سنة، والتشادية مريم 20 سنة. وتمثل قصة حواء، فصلاً من فصول مآسي النساء المهاجرات، والهاربات من أتون الحرب والصراعات التي تعصف بالدول الإفريقية، فهذه المرأة رأت الموت مرتين، مرة في دارفور، ومرة عند سياج مليلية.…

    شادي بخاري|

  • أميرة محمد: وضع حرية التعبير في تونس أخطر مما كانت عليه في عهدي بن علي وبورقيبة

    منظمات دولية وجمعيات محلية مستقلة في تونس، تنبه إلى تصاعد  مستوى قمع الإعلام وحرية التعبير، وتعبّر عن تخوفها من المحاكمات القضائية لصحفيين وإعلاميين ومعلقين، بسبب الرأي الذي بدأ منسوب حريته يتناقص في البلاد.  وتأتي هذه المتابعات قبل الانتخابات الرئاسية الأولى، في فترة ما بعد الـ25 جويلية 2021، وفي ظل توجه ممنهج لتقويض القضاء، سجن عشرات…

    ريم بلقاسم|

  • حوار| المدربة آمنتا جينغ: الجمال متنوع والصحة لا تُقاس بالوزن

    في مجتمع ما زال يقيس جمال المرأة بامتلاء جسدها ويحتفي بعادة “البلوح” كتقليد اجتماعي راسخ، اختارت آمنتا جينغ أن تسلك طريقًا مغايرًا، فأصبحت الشابة مدربة لياقة بدنية وخبيرة تغذية، واليوم تحاول أن تعيد تعريف معايير الجمال، بعيدًا عن الكيلوغرامات الزائدة والمقاييس التقليدية، لتؤكد أن الصحة والثقة بالنفس هما المعيار الحقيقي. ومن الملاعب إلى قاعات التدريب،…

    لالتي عبد الفتاح|

  • “أنا أم فاشلة”.. حكايات نساء أسرهن اكتئاب ما بعد الولادة

    تعيش ياسمين، ذات الـ28 ربيعًا، وهي غارقةٌ في ضيق عميق وحزن ثقيل لا تعرف له سببا واضحا، مع مشاعر سلبية تخنقها وتثقل أنفاسها. كانت الشابة الرباطية تسمع من قبل أن لحظة احتضان المولود تبدد كل تعب، وأن نظرة واحدة إلى عينيه كفيلة بأن تملأ القلب فرحا، فتفيض عليه بحب أمومي لا يقاس، لكنها لم تشعر…

    عفراء علوي محمدي|

  • “اذهبي إلى مطبخك!”.. الطرقات تعيش عنفًا صامتًا ضد النساء السائقات

    بثقة مهزوزة، أمسكت سعاد بمقود سيارتها الصغيرة بكلتا يديها، محاولة –الانسجام في جلبة شوارع مدينة الدار البيضاء، بينما المركبات من حولها تتدافع كالسيل، وزعيق المنبهات يملأ المكان ويصم الآذان.  في تلك اللحظة، وفق ما تسرده الفتاة العشرينية، في حديثها لمنصة "هنَّ"، لم تكن المشكلة في القيادة نفسها، فهي اجتازت اختبار السياقة بالفعل منذ عدة أشهر،…

    عفراء علوي محمدي|

  • حراك “جيل زد”.. بين سلمية المطالب وتصاعد المواجهات

    الاحتجاجات الشبابية التي دعت إليها مجموعة “جيل زد” في المغرب، للمطالبة بإصلاحات في قطاعي التعليم والصحة، والتي كانت السلطات قد منعتها، تحوّلت يوم الثلاثاء إلى مواجهات مع قوات الأمن والمتظاهرين في عدد من مدن البلاد، خاصة مدينة وجدة. والد ضحية وجدة: من سيدفع كرسي أمين؟  وفي مدينة وجدة، شرق المغرب، اندلعت المواجهات بين المتظاهرين وقوات…

    سعيد المرابط|

  • الفيديوهات

  • “لم نتوصل بالدعم”..نساء الحوز يكشفن الوجه الآخر لإهمال ضحايا الزلزال

    يبدو أن بلدة مولاي إبراهيم بإقليم الحوز، جنوب مدينة مراكش، لن تتعافى قريبا من تبعات الزلزال الذي بعثر سبل العيش هناك، خاصة أن أغلب سكان البلدة كانوا يعيشون على نشاط السياحة الداخلية التي يجلبها ضريح مولاي إبراهيم، فالتجارة والإيواء وخدمات أخرى توفرها الساكنة، خاصة نسائها، توقفت اليوم بشكل كلي، ولا أمل يلوح في الأفق لعودة…

  • محاكمة عسكرية للمعارضة التونسية شيماء عيسى

    لم تغلق المحكمة العسكرية بعد، ملف محاكمة شيماء عيسى، المعارضة التونسية والقيادية في جبهة الخلاص الوطني، فقد تم تأجيل جلسة، محاكمتها إلى 10 أكتوبر، القادم.