على مدى سنوات، ظلّ موضوع الخصوبة محاطاً بسياج من التحفّظ والهمس الاجتماعي، وكأنه واحد من التابوهات المحرمة. لكن التطورات العلمية المتسارعة، وعلى رأسها تقنية تجميد البويضات (Egg Freezing)، دفعت هذا الملف إلى الواجهة بقوة. فالإجراء الذي بدأ كحلّ طبي ضروري للنساء اللواتي يواجهن أمراضاً تهدّد قدرتهن على الإنجاب، تحوّل اليوم إلى خيار استراتيجي لنساء يرغبن ببساطة في الاحتفاظ بحقهن في تحديد توقيت الأمومة ومسار حياتهن.
يُقدَّم تجميد البويضات اليوم كتقنية طبية معتمدة تمنح النساء فرصة واقعية للحفاظ على خصوبتهن، سواء لأسباب صحية أو شخصية. لكن خلف هذا التطور العلمي تقف طبقات من الجدل الاجتماعي والأخلاقي والثقافي، تضع المرأة في قلب مواجهة غير معلنة بين حقّها في تقرير مصيرها، وبين نظرة تقليدية ما تزال تقيس “قيمتها” بعدّاد الزمن البيولوجي.
وبين علم يفتح أبواباً جديدة لتمديد سنوات الخصوبة، ومجتمع يربط إنسانية المرأة ودورها بسنّها وقدرتها على الإنجاب، يبرز سؤال جوهري: هل يستطيع العلم أن يمنح المرأة حرية إدارة مستقبلها الإنجابي، أم أن نظرة المجتمع ستبقى جداراً عازلاً يصعب على حق الاختيار تجاوزه؟ لمن تعود ملكية الجسد… ولمن تعود قرارات المستقبل؟
ولفهم كامل لأبعاد هذا القرار، من الضروري أولاً الاطلاع على طبيعة العملية نفسها وما تتضمنه.
بين التردد والخوف
في مجتمعاتنا، يصبح قرار التجميد مصدراً للقلق النفسي المضاعف، التقينا بـ ليلى (33 عاماً)، التي لم تجد الشريك المناسب، وتخشى أن يفوتها قطار الأمومة.
وفي غرف الانتظار لمركز الإنجاب، لم يكن هناك ضجيج في القاعة، بل همس من القلق الممزوج بومضات الأمل، نساء مختلفات في الأعمار والخلفيات يجلسن بصمت، بعضهن في العشرينات واخريات في منتصف الثلاثينات، ويحكين عن خوفهن، قصصًا عديدة تؤكد أن الدافع وراء التجميد يتجاوز مجرد “الرغبة في تأخير الإنجاب”.
السيدة سارة 34 سنة جمدت بويضاتها قبل علاج السرطان الذي يستدعي الخضوع للعلاج الاشعاعي أو الكيميائي الذي قد يؤثر على الخصوبة، أما نريمان ذاتُ الـ29 سنة فقامت بتجميد البويضات لأن لديها تاريخ عائلي لانقطاع الطمث المبكر (فشل المبيض المبكر) وهي حال تتوقف فيها الدورة الشهرية في سن صغير.
سمية تبلغ من العمر 36 سنة، عزباء ولم تتزوج بعد ولكنها لا تريد أن تتخلى عن حلم الأمومة، فكان التجميد هو الحل الذي يتيح لها فرصة الإنجاب في أي وقت لاحق، وأوضحت لـ”هنَّ” قائلة: “في مجتمع مثل مجتمعنا، قرار امرأة بتجميد بويضاتها ليس سهلاً. قد يُنظر إليه بريبة، أو يُساء فهمه، أو يُختزل في جملة “تريد تأجيل الإنجاب'”.
كل واحدة من هؤلاء النساء تحمل داخلها عدة تساؤلات خوفا من المجتمع خاصة وأن فرصة نجاح الحمل باستخدام البويضات المجمدة تعتمد بشكل كبير على عمر المرأة عند تجميد البويضات (كلما كان أصغر كانت الفرصة أكبر)، وعدد البويضات المجمدة، وجودة المركز الطبي.
وتقول إحدى النساء بنبرة واقعية “أهم شيء هو القرار الواعي، وليس القرار المتسرّع. أنتِ لا تجمّدين البويضات فقط… بل تجمّدين احتمالاً، خياراً، وربما راحة بال مستقبلية”.
“أخشى النبذ”
وفي حديثها مع “هنَّ”، تكشف ليلى عن معرفتها أن التجميد هو الحل، “لكنني أخشى أن يسألني الشريك المستقبلي عن سبب التجميد، وأن يفسره البعض كإشارة إلى أنني ‘صعبة’ أو ‘رافضة للإنجاب’ في حينه… أخشى النبذ”.
ليلى مثال لامرأة تملك الوعي العلمي لكنها مكبّلة بالضغط الاجتماعي، بينما في المقابل، هناك سيدات متزوجات يلجأن للتجميد هرباً من ضغط الوقت أيضاً، ولكن لأسباب مختلفة لا تواجه الوصم.
مريم (38 عاماً)، متزوجة ولديها طفل واحد، قررت تجميد بويضاتها المتبقية: “أنا أعمل في وظيفة تتطلب سفراً طويلاً، ونحن نخطط للطفل الثاني بعد سنتين. لم أرد أن أخاطر بأن أصل إلى الأربعين وتتدهور جودة بويضاتي، فقررنا التجميد كتأمين أسري”.
هنا، أصبح التجميد وسيلة للحفاظ على فرص الأمومة دون التخلي عن الطموح المهني، ويحظى بتقبل مجتمعي أكبر لأنه يأتي ضمن إطار الزواج.
وتشير الأبحاث والدراسات القانونية حول الطب الإنجابي في الجزائر إلى أن التشريع يركز أساساً على التلقيح الاصطناعي ضمن إطار العلاقة الزوجية القائمة، وذلك تماشياً مع أحكام الشريعة الإسلامية وقانون الأسرة. هذا يعني أن التجميد لغرض “اجتماعي” (تأخير الإنجاب بانتظار الشريك المناسب) يقع في منطقة رمادية أو غير مسموح بها بوضوح، مما يترك الطبيب والمرأة أمام مسؤولية مزدوجة؛ الرغبة في ممارسة حق الاختيار وبين الالتزام بالضوابط القانونية والاجتماعية.
هل أقرر لأجلي… أم يقرر الزمن عني؟
تجميد البويضات، كما تقول لـ”هنَّ” الدكتورة أمال بونباش، “الاحتفاظ بحلم الأمومة”. إنه ليس وعداً ولا ضماناً بنسبة 100٪، لكنه “فرصة إضافية وخيار” تمنحها التكنولوجيا للمرأة.
والقيمة الحقيقية لتجميد البويضات لا تكمن فقط في الإمكانية البيولوجية للإنجاب مستقبلاً، بل في التأثير النفسي العميق الذي يخفف من “قلق الخصوبة” الذي ينهش حياة المرأة. بالنسبة للعديد من النساء، خاصة اللواتي تجاوزن الثلاثين ولم يجدن الشريك المناسب أو لم يحققن طموحهن المهني بعد، يعتبر التجميد بمثابة تأمين ضد الندم، يمنح شعوراً بالسلام الداخلي.
هذا الإجراء يزيل الضغط اليومي للاستعجال في اتخاذ قرارات مصيرية (مثل الارتباط السريع) فقط لـ”اللحاق بقطار الأمومة”، مما يعزز التمكين واتخاذ القرار الواعي. فالتجميد يرسل رسالة قوية للمرأة بأنها هي من تحدد شروط حياتها، مانحاً إياها القدرة على الانخراط في مسارها المهني والشخصي دون الشعور بأنها “مذنبة” تجاه ساعتها البيولوجية.
وعلى الرغم من النظرة المجتمعية السلبية المحيطة بالقرار، فإن الإجراء يمنح المرأة درعاً نفسياً قوياً. هذه الراحة النفسية تفتح الباب أمام خيارات حياتية أكثر صحة ووعياً، بعيداً عن الإكراه الزمني والاجتماعي.
ما هو تجميد البويضات (Egg Freezing)؟
هو عملية يتم فيها استخلاص بويضات المرأة، ثم تجميدها وتخزينها في النيتروجين السائل عند درجات حرارة شديدة الانخفاض، هذه العملية توقف الساعة البيولوجية لهذه البلايا الثمينة، وتحافظ على جودتها وكأنها في سن التجميد، لتستخدم لاحقاً متى قررت المرأة ذلك، غالباً عبر تقنية الحقن المجهري (IVF).
في قلب معركة الخصوبة، يقف الأطباء لتقديم حلول لا تنتظر، خاصة مع التحديات البيولوجية التي تواجه المرأة الحديثة. التقينا بالدكتورة أمال بونباش، مختصة في أمراض النساء والتوليد والطب الإنجابي، التي أكدت أن الأمر يتجاوز الرغبة الشخصية ليصبح أحياناً واجباً صحياً.
“من حق المرأة أن تفكر و ان تعيش الأمومة، هناك حالات مرضية لا تنتظر: القصور المبكر للمبيض، وسن اليأس المبكر، وبطانة الرحم المهاجرة، وبالتأكيد، في حالة السرطان، نحن في معركة تحتاج إلى وعي صحي ومجتمعي أيضاً”، تؤكد بونباش.
توضح الدكتورة أن الطب الإنجابي يسعى لمساعدة النساء على “إيجاد حلول طبية وعلمية لدخول مشروع الأمومة عند الزواج”. التجميد، في جوهره، هو وسيلة للحفاظ على جودة البويضة، حيث أن “تقدُّم السن عدو البويضة، ويفضل أن يكون التجميد قبل 36 سنة”.
يتيح حفظ البويضات فرصة الإنجاب للمرأة في أي وقت حتى بعد انقطاع الطمث. وتعد الحالات التالية هي الأكثر حاجة للتجميد:
حالات السرطان التي تستدعي الخضوع للعلاج الإشعاعي في منطقة الحوض أو العلاج الكيميائي، وزيادة احتمالية الإصابة بفشل المبيض المبكر نتيجة اعتلالات وراثية أو تاريخ عائلي لانقطاع الطمث المبكر. والأمراض أو الجراحات التي قد تسبب تلف المبيضين أو تتطلب استئصالهما.
وأشارت المختصة ان تجميد البويضات هو خيار يتيح للمرأة مساحة حرة: أن تنجز، أن تتعافى، أن تجد الشريك المناسب، وأن تقرر متى وكيف تصبح أماً، دون أن تجبرها الحياة على التنازل عن أهم حقوقها: الحق في أن تقرر لأجل نفسها.
بالنسبة للنساء غير المتزوجات، واللاتي وصلن سناً معيناً واخترن التجميد لغرض اجتماعي، تؤكد الدكتورة على أن “هذا ممنوع إلا بحالة طبية”.
هذا القيد، يضع المرأة الجزائرية غير المتزوجة (سواء بسبب تأخر الزواج أو اختيارها) تحت ضغط مضاعف، فبينما يمنحها العلم إمكانية تأمين مستقبلها البيولوجي، يُغلق عليها الباب إلا في حال تشخيص مرض خطير كالسرطان أو وجود تاريخ طبي معين.
وتضيف الدكتورة بأسف: “التفكير الذكوري يجعل المرأة تشعر وكأنها ستقوم بشيء إجرامي، ولكن العلم يسمح لها أن قبل 38 سنة أن تقوم بذلك”.
وتشدد بونباش على أن “تجميد البويضات في جوهره هو مساعدة طبية وعلمية للنساء للدخول في مشروع الأمومة عند الزواج، خاصة في ظل تأخر الزواج الذي أصبح سمة هذا العصر… والعلم يسمح للمرأة بأن تقوم بالتجميد قبل سن 40، ويفضل أن يكون ذلك قبل سن 36 سنة، لأن جودة البويضة تتأثر بتقدم العمر”.
في هذا السياق، تعتبر الدكتورة أن “تراجع نسب الزواج ليس سوى جزء من الصورة، وأن المشكلة الأخطر تكمن في تدهور الخصوبة نفسها لدى النساء الجزائريات”.
وتقول إن “العيادات تسجّل اليوم ارتفاعًا غير مسبوق في حالات صعوبة الإنجاب، حتى بين النساء دون سن 35 عامًا، وهو مؤشر يثير قلق المختصين، خاصة وأن هذه الفئة كانت سابقًا تُعد في ذروة الخصوبة”.
وتضيف بونباش أن “هذا التراجع لا يخص النساء فقط، فمعدلات العقم لدى الرجال في ارتفاع هي الأخرى، ما يعكس تدهورًا عامًا في صحة الخصوبة لدى جيل كامل من الشباب”.
وعن الأسباب، توضّح الدكتورة أن “العمر مازال العامل الأكثر تأثيرًا، لكن الصورة أصبحت أكثر تعقيدًا بسبب مجموعة من المؤثرات الحديثة، أهمها، نمط غذائي غير صحي وغني بالأطعمة المصنعة، وكذا التدخين وتعاطي المخدرات والتعرض اليومي للمواد الكيميائية والإفراط في استخدام البلاستيك والمواد الحافظة”.
وتشير إلى أن هذه العوامل “تُضعف جودة البويضات والحيوانات المنوية، وتزيد من احتمال اضطرابات الهرمونات، مما يجعل حالات العقم ليست فقط مرتبطة بالسن كما كان يُعتقد سابقًا”.
كيف يتم تجميد البويضات؟ خطوات في مختبر الزمن
وفي الحديث عن خطوات تجميد البويضات شرحت لنا الدكتورة جروديب كريمة الامينة العامة للجمعية الجزائرية لطب الانجاب والمختصة في علم الاجنة السريرية، أو ما يسمى علمياً حفظ البويضات (Oocyte Cryopreservation)، هو إنجاز للطب الإنجابي، يتضمن أربع مراحل رئيسية دقيقة وشرحت لنا الدكتورة
تنشيط المبيض (Ovarian Stimulation): تبدأ العملية بإعطاء المرأة أدوية هرمونية لمدة تتراوح بين 10 إلى 14 يوماً لتنشيط المبايض لإنتاج عدد أكبر من البويضات الناضجة بدلاً من بويضة واحدة (كما يحدث طبيعياً).
سحب البويضات (Egg Retrieval): يتم سحب البويضات الناضجة عبر إبرة رفيعة موجهة بالموجات فوق الصوتية، تحت تخدير بسيط، وهي عملية تستغرق حوالي 20-30 دقيقة.
التجميد (Vitrification): هذه هي المرحلة الحاسمة. يتم استخدام تقنية التجميد السريع جداً (Vitrification)، حيث يتم وضع البويضات في سائل حماية خاص (Cryoprotectants) ثم تجميدها على الفور في النيتروجين السائل عند درجة حرارة هذا التجميد السريع يمنع تكون بلورات الثلج التي يمكن أن تدمر الخلايا، مما يحافظ على حيوية البويضة.
التخزين: تُحفظ البويضات المجمدة في خزانات خاصة، وهي عملية توقف الزمن فعلياً، إذ يمكن حفظ البويضات لسنوات طويلة دون تدهور في الجودة.
وأضافت الدكتورة جروديب أن الجمعية الجزائرية لطب الإنجاب تلعب دورًا محوريًا في نشر الوعي العلمي حول هذه التقنيات، ودعم المرضى الذين يواجهون صعوبات في الخصوبة. الجمعية تعمل على توفير الاستشارة الطبية الدقيقة، متابعة العلاجات المخصصة، وتسهيل الوصول إلى أحدث البروتوكولات العلمية، لتغيير حياة النساء والأزواج الذين يعانون من مشاكل الإنجاب، وتمكينهم من اتخاذ قرارات واعية بشأن مستقبلهم الإنجابي.
بهذه الطريقة، لا يقتصر دور الجمعية على تقديم التقنية الطبية، بل يتجاوز ذلك إلى تمكين المرأة والأسرة علميًا ونفسيًا، وإتاحة فرص حقيقية للتحكم في مستقبل الخصوبة في ظل التطورات الحديثة للطب الإنجابي. اما فيما يخص تجميد البويضات ف ترى المختصة ان هناك رغبة وعزوف من النساء العازبات لكن الجانب المجتمعي يترك هذه المرأة تتراجع على فعل ذلك والمتابعة الطبية.
كيف تفسّر الدراسات الدولية تراجع القدرة على الإنجاب؟
تُظهر تقارير صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) لعام 2025 أن العالم يعيش ما تُسمّيه المنظمة بـ“أزمة خصوبة غير مرئية”. يشير التقرير إلى أن ملايين النساء والرجال حول العالم غير قادرين على تحقيق رغبتهم في الإنجاب، ليس بسبب “رفض” الزواج أو الأمومة، بل بسبب عراقيل حقيقية مثل الضغوط الاقتصادية، تدهور الصحة الإنجابية، عدم المساواة الاجتماعية، وغياب سياسات دعم الأسرة. ويؤكد التقرير أن الخصوبة العالمية تتراجع بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا، وأن جزءًا من هذا التراجع ناتج عن تأخّر متوسط سنّ الزواج والإنجاب.
وتذهب الجمعية الأوروبية للتكاثر البشري وعلم الأجنة (ESHRE) إلى منحى أكثر دقة من خلال تقاريرها العلمية السنوية، حيث تُظهر أن تجميد البويضات (Oocyte Cryopreservation) أصبح من أهم الاستراتيجيات الطبية للتعامل مع تراجع الخصوبة المرتبط بالعمر. وتبيّن بيانات الجمعية أن عدد النساء اللواتي يلجأن إلى التجميد يرتفع سنويًا، ليس فقط لأسباب طبية، بل لأسباب اجتماعية تتعلق بتأخر الزواج أو غياب الشريك المناسب.
أما منظمة الصحة العالمية (WHO)، فتكشف في تقريرها حول الخصوبة والعقم لعام 2023 أن العقم يؤثر اليوم على 1 من كل 6 بالغين عالميًا، وهي نسبة تُعدّ الأعلى منذ بدء تسجيل المؤشرات الطبية. ويُظهر التقرير أن التغيرات البيئية، الإجهاد، نوعية النظام الغذائي، والتعرض للمواد الكيميائية لها دور مباشر في إضعاف الخصوبة لدى الجنسين، مؤكّدًا أن العقم لم يعد مسألة فردية بل “قضية صحة عامة”.
وتدعم هذه الخلاصات نتائج دراسات علمية منشورة في ScienceDirect التي تشير إلى أن التعرض للمواد الكيميائية الصناعية، خصوصًا المواد البلاستيكية مثل BPA وPhthalates، يرتبط بانخفاض جودة البويضات، اضطرابات في الهرمونات، وضعف حركة الحيوانات المنوية. وتصف الدراسات هذه المواد بأنها “أعداء صامتة” للخصوبة، تدخل الجسم عبر المواد المعلبة، الأدوات البلاستيكية، وبعض مستحضرات العناية.



















