“زينب الرسامة”..فنانة موريتانية تسعى للعالمية

ينشر هذا المقال بالاتفاق مع موقع “تقدمي” الموريتاني

في بيت حرفي، تعلمت زينب بمب رص الأحجار الكريمة وصنع قلائد وأكسسوارات نسائية من التراث الآدراري الأصيل.. صنعة تتلقى خلالها دروسا في الحياة أثناء معالجة الأحجار الذهبية من والدتها فاطمة الخليل ، نصائح تتوارثها الأجيال حفاظا على النساء لملء أوقات الفراغ القاتل الذي قد يقود الفتيات للانحراف، لكن زينب البالغة من العمر 27 سنة تسعى لتطوير مهنة الأم بإدخال رسومات عصرية على المهنة الضاربة في القدم؛ قدم أحجار آدرار.

الرسم لتطوير المهنة

في منزل صغير بحي “عين الطلح” المستحدث مؤخرا شمالي العاصمة نواكشوط تنزوي زينب في بيت صغير تتناثر فيه لوحاتها ؛ ليالي وأيام مضت من عمرها وهي تمسك بفرشاتها لوضع اللمسة الأخيرة.. الرسم الذي دخل حياتها فجأة في زمن الطيبين كما تقول حين كانت في سن الثامنة تشاهد قناة “سبايس تون” للأطفال ولمعت عيناها حين شاهدت رسما بسيطا وقلدته وأصبحت حديث مدرستها ونالت لقبا جديدا؛ زينب الرسامة، اللقب الذي سيحدد مستقبلها.

ثورة من أجل الفن

قادت زينب الصغيرة ثورة في بيت عائلتها؛ التي انقسمت بين تحريم الرسم واعتباره استنزافا للوقت، ومن الحجر الأبيض صنعت حقيبة نسائية أثارت إعجاب مرتادي المطاعم وتلبس في معصمها أكسسوارات من ماركتها الخاصة “خرص منكاره” وهي كلمة زمنية تعني الجمال والإتقان.

رسمت لوحات ولكنها..

تطمح زينب أن تصبح صاحبة ماركة عالمية بعد إقناع المجتمع للفن كقيمة وللصناعة المحلية كماركات وأكسسوارات بدل المستوردة، وتختم حديثها بأن المثل الحساني يضرب المثل بالمبالغة في الشيء بأنه “صنع باليد”.. لكن الموريتانيين لم يتقبلوا بعد فكرة الصناعة اليدوية، وفق تصريحها لصحيفة “تقدمي”.

اقرأ أيضا

  • حوار| الروائية كريمة أحداد: النساء يعانين من إجحاف القوانين وظلم العادات والتقاليد

    تقول إن الكتابة أنقذتها، وتعتبر رواياتها بمثابة "بناتها" اللواتي يحلقن عاليا ويسافرن في هذا العالم الكبير، ليصلن لقرائها من مختلف أنحاء العالم ويلمسن قلوبهم. هي كريمة أحداد، ابنة مدينة الحسيمة، التي استطاعت أن تصنع لها اسما في عالم الكتابة عبر أعمال استطاعت من خلالها حصد العديد من الجوائز الدولية. "بنات الصبار"، "حلم تركي" و"المرأة الأخرى"…

    هاجر اعزة|

  • قانون التقاعد الجزائري الجديد لعمال قطاع التربية..  هل تنصف العاملات أخيرًا؟

    تمت المصادقة في الجزائر بتاريخ 16 يونيو 2025 على مشروع  القانون التعديلي لقانون  التقاعد الجزائري، هذا المشروعالمتمم للتقاعد المبكر يتيح امتيازات لفئات محددة من الموظفين/ت التربويين/ت، في خطوة أثارت تساؤلات حول آفاق تطبيقها الفعلي وملائمتها لما تفرضه الشروط المطروحة. تخفيض سن التقاعد التفاصيل والشروط التخفيض في سن  التقاعد يُعتبر أبرز ما ورد في التعديل التشريعي…

    أميمة عدواني|

  • زواج الفاتحة..ظاهرة مسكوت عنها واستغلال مباشر للمرأة المغربية

    البحث عن الاستقرار في بيت دافئ؛ بعيدا عن استغلال الإخوة الذكور المتزوجين؛ كان سببًا دفع كوثر، البالغة من العمر 40 سنة، إلى القبول بزواج الفاتحة. كذلك غياب الحب والاهتمام العائلي، كانا أساسيين لهذا الاختيار، الذي سيكون له ما بعده على المستوى العائلي بالنسبة لها، خصوصا وأنها لم تكمل تعليمها، ولم تستطع العمل بعد وفاة والدها…

    سناء كريم|

  • مسلسل “الحكاية”.. ملحمة الهزيمة تحت سلطة المجتمع

    مسلسل "الحكاية"، هو توثيق حسي لواقعنا المعاش والمسكوت عنه؛ ففي هذه المواجهة الكبرى، أو الملحمة الدرامية، يخسر أدو قلبه، وتنتقل أمل من حضن إلى آخر، مجسدة بذلك مقولة اجتماعية بشعة: أن جمال المرأة يقاس بعدد زيجاتها، وبعدد الذين انتظروها بعد الطلاق. يمغنط المسلسل بعدسة الكاميرا؛ كيف يخسر من يفرط في عاطفته، وكيف يتحول الجمال من…

    حياتي جبريل|