في كلّ موسم رمضاني، ينتظر الجزائريون والجزائريات الإنتاجات الدرامية التي تجمعهم على مائدة الإفطار، حيث يتجدّد فضول الجمهور حول ما سيتم عرضه من قصص وموضوعات مطروحة. ففي السابق، كانت السيناريوهات تطرح ظواهر الأحياء الشعبية كالبطالة، الهجرة، الصراعات العائلية، وغيرها من المواضيع الاجتماعية المباشراتية.
ومهما تعدّدت السيناريوهات، تبقى مشاهد العنف ضد النساء حاضرة في الأعمال الدرامية، خاصّة مع التطبيقات الرقمية التي أعادت إنتاج العنف عبر الجمهور الذي يتفاعل مع المقاطع العنيفة عبر القيام بتصميمات يُضاف عليها موسيقى رومانسية وعناوين تمجّد “الرجل الغيور”، أو “الرجل الذي تتمناه أي امرأة” (في الرواية الشعبية)، وغيرها من العناوين التي أعادت طبّعت مع ثقافة العنف دون مُراقبة نقدية.
الدراما الجزائرية في مواجهة القوانين والتشريعات
تُلزم المادة 5 من اتفاقية “سيداو” الدول بتغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجال والنساء، وذلك بهدف القضاء على التحيّزات والممارسات العرفية التي تقوم على فكرة دونية أحد الجنسين. أمّا المادة 32 من القانون رقم 23-22 المتعلّق بتنظيم نشاط السمعي البصري في الجزائر، الصادر في 2023، فتنصّ في معناها على مجموعة من الالتزامات التي يجب أن تكون في دفتر الشروط الذي تخضع له خدمة الإنتاج السمعي البصري. ومن بينها الامتناع عن الإشادة بالعنف، أو التحريض على الكراهية والتمييز العنصري والإرهاب، والعنف ضدّ أيّ شخص بسبب أصله، أو جنسه، أو انتمائه لعرق أو ديانة معيّنة. وهذا ما يجعل الدراما الجزائرية في تناقض مع الالتزامات المفروضة عليها والقوانين التي تنظّمها.
وبالرغم من وضوح هذه القوانين، فقد هيمن العنف الجسدي ضدّ النساء على الأعمال الدرامية السابقة، ففي مسلسل “الاختيار الأول” 2023، للمخرج رضا حميمد قام الممثل رضا حميمد الذي يؤدي دور”رضا” بصفع زوجته الممثلة ياسمين عماري التي تؤدي دور “ياسمين” لمجرد استفسارها عن سبب تأخّره لمدّة طويلة خارج البيت. وفي مسلسل “11.11” الذي عُرض سنة 2023 للمخرج أسامة قبي، تكرّر المشهد مع الممثل مزيان أميش الذي يؤدي دور “رضا” بصفعه لزوجته الممثلة أميرة هيلدا التي تؤدي دور “هند”؛ لأنّها قامت بالدفاع عن نفسها أمام أمّه التي أخبرتها بأنّ خروجها للشارع هو السبب في تعرضّها للتحرّش.
وتمّت معالجة جريمة التحرّش في المسلسل ذاته، بسطحية دون الرجوع للمبادئ الحقوقية، إذ تُعرّف هيئة الأمم المتّحدة للمرأة التحرّش الجنسي بأنّه “سلوك غير مرغوب فيه ذو طبيعة جنسية، سواء كان جسدياً أو لفظياً أو غير لفظي” كما أنّ القانون الجزائري رقم 15-19 المؤرخ 30 ديسمبر 2015، والذي يعدّل الأمر رقم 66-156 المؤرخ 8 جوان 1966 ينصّ في مواده على معاقبة كل من يسيء معاملة النساء لفظياً أو جسدياً في مكان عام، فيُعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين شهرين وستة أشهر وغرامة تصل إلى 100.000 درهم جزائري (ما يُعادل 657 أورو) ، ويُمكن مضاعفة العقوبات إذا كانت المُعتدى عليها شخصًا يقلّ عمره عن 16 عامًا.
أيضاً، في الموسم الماضي من مسلسل “البراني” للمخرج يحيى مزاحم، قام الممثل خالد بن عيسى الذي يؤدي دور “سيد أحمد” بصفع أخته الممثلة يامنة التي تؤدي دور”فاطمة”؛ لأنّها أرادت الزواج من الرجل الذي تحبه، مهدّداً إيّاها بالقتل إن لم تلتزم الصمت وتذهب إلى غرفتها. حيث أنّ استعمال هذا التهديد بالقتل يُسام بخلق نوع من التماهي مع ظاهرة تقتيل النساء وهي الجريمة التي تُعرّف حقوقياً بأنّها القتل المتعمّد للنساء والفتيات بسبب جنسهن.
وفي سياق يهيمن عليه التمييز والاضطهاد الذكوري، تُظهر إحصائيات سنة 2025 حسب “مجموعة لا لقتل النساء في الجزائر” أنّ 54 بالمائة من جرائم تقتيل النساء ارتكبت على يد أحد أفراد العائلة (أزواج، طليقون، آباء، إخوة، أبناء).
وصولًا إلى هذا العام، عاد الجدل حول ممارسات العنف في الدراما بعد تصريح الممثل سمير عبدون، الذي اشتهر بمشاهد الصفعات في عدد من الأعمال التلفزيونية، من بينها مسلسل اللاعب الذي عُرض سنة 2004 وأخرجه جمال فزاز.
وخلال استضافته مؤخرًا على قناة البلاد، كشف عبدون أن الممثلة أسماء عرجون “لم تكن على علم مسبق بأنه سيقوم بصفعها في أحد المشاهد”، موضحًا أن “المخرج طلب منه ذلك سرًا ودون إخبارها، بعد أن قيل لها إن المشهد لن يتضمن أي ضرب”، وذلك بدعوى الحصول على ردّة فعل “حقيقية”، وأضاف أن “الممثلة أبدت لاحقًا انزعاجها وعدم رضاها عن هذا التصرف”.
ثمّ، يعود في مسلسل “دار السد” سنة 2026 للمخرج بن عبد الله محمد، بمشهد محاولة صفعه للممثلة ياسمينة عبد المومن، ورغم أنّ الممثلة قاومته ودافعت عن نفسها، إلاّ أنّ إصرار القائمين/ات على العمل على إظهار النساء دائماً في وضعية دفاع ومنكسرات، دليلٌ على أنّ العنف لم يقلّ في الدراما الجزائرية، بل انتقل من العنف الجسدي إلى العنف الرمزي الذي يرسّخ صورةَ النساء المستضعفات والمحطّمات.
وفي محاولة لفهم ما يحدث خلف الكاميرات وكيفية صناعة هذا العنف، يوضح أحمد لمنصة “هُنَّ” (وهو اسم مستعار لفاعل في الوسط الفني فضّل عدم الكشف عن هويته لحماية مساره المهني)، كيفية فرض هذه المشاهد على الممثلات.
ويؤكّد أحمد على أنَّ الممثلات، خاصّة المبتدئات منهن، “يجدن أنفسهن أمام الضغوط المهنية؛ حيث لا يمكنهن تقريباً إبداء أيّ رأي في السيناريو أو مناقشة طبيعة المشاهد التي سيقمن بها”، فالمسألة حسب قوله “تتجاوز حدود الفن لتصبح نوعاً من المقايضة المهنية أي قبول المشهد أو خسارة الدور نهائيا”.
ويُضيف أحمد أنَّ الممثّلة غير المعروفة، أي التي لا تملك قاعدة جماهيرية واسم معروف (مؤثرة)، “تُوضع دائماً أمام الأمر الواقع، فإما القبول بتأدية المشهد كما كُتب بكلّ ما فيه من تنميط للعنف أو إهانة للكرامة، أو مواجهة استبدالها الفوري. ففي منطق الإنتاج الحالي، غياب الممثّلة المبتدئة يُمكن تعويضه بمكالمة هاتفية واحدة لإيجاد بديلة تتقبّل الشروط دون نقاش، وهذا ما يقتل أيّ محاولة لرفض إعادة إنتاج العنف على الشاشة”.
“آسفة لأني رفعت صوتي عليك، إن أردت يمكنك ضربي لكن برفق”
في الجزء الثاني من مسلسل “البراني”، الذي عرض هذا العام، والذي تركّز أحداثه حول قصة الحب المشوهة بين رجل العصابة التائب “موحا” وزوجته “لودميلا”، بعد أن بُنيت علاقتهما في الموسم الأول على الحب المشروط ومقايضتها مقابل حريتها، لاحظنا في إحدى الحلقات الأخيرة من الموسم السابق أنّ البطل “موحا” قام بفرض شروط على البطلة، وإلاّ لن يقوم بالزواج بها.
وتجلّت هذه الشروط في منعها من العمل، وتغيير نمط لباسها، وأيضاً منعها من الخروج إلى الشارع، وعموماً منعها من أيّ فعل دون أخذ مشورته، مؤكّداً أنّه في حال رفضها سيقوم بتركها.
ليكمل المسلسل في هذا الموسم مهمّته في إظهار النساء ككائنات قاصرات، ضعيفات الشخصية، وغير قادرات على اتخاذ قرارات تخصّ حياتهن؛ وذلك من خلال لقطات تم تداولها من طرف الجمهور والتفاعل معها إيجابياً.
بالنسبة للفئة التي قامت بتصميم فيديوهات لمنع الممثلة “لودميلا” من أبسط حقوقها كالتسوّق أو الأكل خارجاً، أو تظاهرها بالنوم خوفاً من زوجها، أو مشاهد الصراخ في وجهها وضربها، وصولاً إلى قولها العبارة الصادمة: “آسفة لأني رفعت صوتي عليك، إن أردت يمكنك ضربي لكن برفق”، يرون أنّ ما قام به “موحا” هو أمر مقبول يدل على رجولته وشهامته وغيرته على عرضه.
ولا تتوقف صناعة العنف في السيناريوهات بل تمتد إلى ممارسته واقعيا، وهذا ما صرح به الممثّل “كريمو دراجي” الذي يؤدّي دور “موحا” في بث مباشر مع الممثلة “ليديا شبوط” التي تؤدي دور “لودميلا”، ففي إحدى الحلقات وبالرغم من أنّ السيناريو ينصّ على جرّ الممثلة من يدها. إلاّ أنّ المخرج مزاحم يحي جاء إلى الممثّل وأخبره في أذنه أن يجرّها من شعرها دون علمها( بحجة أخذ ردة الفعل الحقيقة) ما أدّى الى وقوعها على يدها وإصابتها ونقلها إلى المستشفى فورا.
وفي تصريحه لمنصة “هنَّ”، يرى الناقد السينمائي إبراهيم جدي أنّه “من الصعب الحكم على توجّهات وأفكار الأعمال الرمضانية قبل انتهائها، “لكن يمكن مناقشة ما تم طرحه لحد الآن، فمسألة التماهي والتقبّل والتقليد تستوجب النظر في وظيفة الفن من الأساس: هل الفن يعكس ما هو موجود في الواقع والنقد يكون على عاتق المشاهد؟ أم هو عملية إبداعية أساسها النقد؟ فالأعمال التي تستخدم أدوات التماهي كالكاميرا الذاتية، الموسيقى العاطفية، السرد المعبّر عن الشخصية، المونتاج المتوازي، وغيرها، لا يمكن تبرئتها من الأفكار المكوّنة في عقل المتلقي، لأنّه ممارس لمنهجية تجعل من أفكاره تبدو واقعية ومقبولة. والخطير في الأمر أنّ “التماهي” هو آلية تحقيق الهوية بحسب فرويد. هنا ستصبح الأفكار قناعات وعقائد من الصعب دحضها”.
ويُضيف جدي قائلاً: “يتّضح جلياً الجهل النسبي للأعمال الرمضانية بمشاكل النساء وبتطوّر احتياجاتها وهمومها بمرور الزمن. فالتيار النسوي اليوم يبحث في أشكال القمع ضد النساء في مختلف مجالات الأدب، الفن، العلوم الإنسانية والاجتماعية، والخوض اليوم في موضوع النساء دون إدراك أبعاد هذا الموضوع ستكون نتائجه كارثية كما نرى في بعض الأعمال”.
ويرى أنّ إشكالية تلقي هذه الأعمال “تكمن في أنّ المتلقي ليس شخصاً واحداً ولا السياق ثابت، فالخلفياتُ متعدّدة والتجارب أيضاً، وهذا ما يؤدّي لسهولة اجترار هذه الأفكار وقبولها لأنّ المثال يوجد في الواقع، ولأنّ الصورة لها سلطة على عقل المتلقي ويمكن تمرير أيديولوجيا بشكل غير واعٍ”.
وختم حديثه بفكرة أنّ “الرأسمالية المتوحّشة تعمل على خلق منتج يسهل استهلاكه بمعزل عن الوعي، وهذا ما أدّى بجانب ظروف أخرى لسلعنةِ النساء لصالح المستهلك الذكوري الذي يبحث عن ممارسة السلطة بصفة يومية مع شرط الخضوع. إضافة إلى المنطق ما بعد الحداثي الرافض للقيم، فإنّ شروط قمع النساء فنياً تكون قد اكتملت، بل وأصبح الدفاع عنها مشوّهاً كما جرى الأمر في مسلسل ‘شفيقة’ لمخرجه عمر تريبش، حيث لم ينجح العمل في تحقيق هدفه التوعوي؛ لأنّه اكتفى باستحداث عواطف المشاهدين بدلًا من الغوص في جذور العنف المتأصّلة في المجتمع الجزائري. وبسبب افتقارهِ للإلمام بأبعاد الظاهرة، جاءت معالجته سطحية، تركّز على كسب التعاطف أكثر من سعيها لتشخيص مكامن الخلل وكبح العنف”.
المسؤولية الأخلاقية للمنتجين
يستوجب تكريس الصور النمطية للنساء درامياً، التركيز على قضية التعددية الإعلامية في الجزائر ووجوبية تطبيقها فعلياً، وهذا ما أكَّدت عليه النَّاشطة في مجال صورة النِّساء في الإعلام والصحفية سميرة دهري لمنصة “هنَّ”، أنَّ “المشكلة في حد ذاتها ليست نقصاً في النُّصوص، بل في المسافة الكبيرة بين ما يُكتب في دفاتر الشروط وما يُطبَّق فعلاً على أرض الواقع”.
وتُضيف دهري في حديثها، أنه في كثير من الأحيان، “نكتفي بعبارات عامّة من نوع ‘احترام كرامة النساء’، لكنّها تظل جميلة نظرياً فقط لأنّها غير قابلة للقياس أو المحاسبة. لذا، ما نحتاجه اليوم هو تحويل هذه المبادئ إلى معايير واضحة ومحدّدة، تشمل المنع الصريح لمشاهد العنف الموجّه ضد النِّساء، ووقف الخطاب الذي يختزل النساء في صور نمطية أو ترفيهية مهينة، مع إلزام القنوات ببث محتوى توعوي متوازن، والأهمّ من ذلك، أنَّه يجب أن يقترن كلّ بند بأداة قياس حقيقية عبر رصد منهجي للبرامج وتحليل للمحتوى، حتى لا يبقى التقييم انطباعياً أو انتقائياً”.
بيد أنَّ المعايير وحدها لا تكفي –حسب قولها– “إذا لم تُسندها منظومة مراقبة ومساءلة فعّالة، فالمطلوب هو هيئة ضبط مستقلة فعلاً، تمتلك وسائل حديثة بما فيها التحليل الرقمي والذكاء الاصطناعي لمتابعة ما يُبث قبل العرض وبعده، وتمتلك أيضاً سلماً واضحاً للعقوبات يبدأ بالتنبيه ولا يتردّد في الردع المالي”.
وبالتوازي، تنوّه دهري إلى “ضرورة توسيع معنى التعددية ليشمل نوعية المحتوى، لا عدد القنوات فقط، عبر تحفيز الإنتاج الذي يقدّم صورة عادلة ومتوازنة للنِّساء. وهنا يُصبح دور المجتمع المدني والجمهور حاسماً ومهماً، من خلال آليات تبليغ شفافة تضغط أخلاقياً واقتصادياً على القنوات، لتتحوّل دفاتر الشروط حينها من أوراق إدارية إلى أدوات حقيقية لحماية المجتمع”.
وفي السياق ذاته، تتساءل المتحدثة: “إذا كان بعض المسؤولين لا يرون حرجاً في إهانة النِّساء أو تنميطهن، ويعتبرون ذلك أمراً عادياً، فكيف يُمكن أن نتوقع تطبيق القانون؟”.
“إذا تأمّلنا الواقع الإعلامي في الجزائر، يتّضح أنَّ المشكلة تكمن في ضعف آليات التنفيذ، فالفراغ العملي يفتح هامشاً واسعاً للتجاوز لأنَّ الفاعل الإعلامي يدرك أنَّ كلفة المخالفة محدودة أو غير مؤكّدة”، توضح دهري.
وتشدد على أن “الأمر يزداد تعقيداً مع هشاشة استقلالية الضبط مقارنة بنماذج مثل فرنسا وألمانيا، حيث تمتلك الهيئات التنظيمية صلاحيات مستمرة للمراقبة وفرض الغرامات. ففي بيئتنا، مازالت ثقافة المساءلة في طور التشكّل، بينما تطغى المنافسة على ‘التَّرند’ فوق الاعتبارات الأخلاقية، ممّا يُرسّخ رسالة ضمنية خطيرة مفادها أنَّ توظيف العنف ضد النِّساء درامياً يُمكن أن يمر بلا كلفة تذكر”.
وفي ختام رؤيتها، تؤكّد سميرة دهري أنَّ “جوهر المسألة هو إيجاد توازن حقيقي بين منطق السُّوق والمسؤولية المجتمعية، فالإعلام خدمة عامّة ذات أثر ثقافي وتربوي عميق، ولا يمكن اختزاله في كونه تجارة للمشاهدات، ومن ثمَّ، يصبح من الضروري الاستثمار في ‘بديل فني جذاب’د يقدّم صورة أكثر توازناً وواقعية، ويثبت أنَّ المحتوى المسؤول يمكن أن يكون ناجحاً جماهيرياً أيضاً. فعندما تلتقي المعايير الواضحة مع الرقابة الجادّة والحوافز الذكية، تتحوّل التعدّدية من سباق تجاري مفتوح إلى مشهد إعلامي متنوّع يحافظ على حيوية السُّوق دون أن يفرط في كرامة المجتمع وقيمه”.
وبناءً على هذا الواقع، تلتقي كافّة مصادر منصّة ‘”هنَّ”، حول ضرورة تفعيل دور سلطة الضبط السمعي البصري، لتكون أداة لمحاسبة المنتجين والمنتجات والمخرجين والمخرجات الذين يكرّسون الصُّور النمطية للنساء ويُعيدون إنتاج العنف للمشاهدين والمشاهدات.
ومع التأكيد على أنَّ الفنَّ يمتلكُ كامل الحقّ في تناول ظاهرة العنف ضد النِّساء، إلا أنَّ ذلك يجب أن يتمَّ عبر معالجة درامية عميقة تتجاوز السطحية، وتُبرز بوضوح التبعات القانونية والمصير الذي ينتظره المعتدون في الواقع، حتى تتحوّل هذه الأعمال من إعادة إنتاج للعنف، إلى رسائل توعوية تُقلّص الاعتداءات على النساء.



















