“أنا أم فاشلة”.. حكايات نساء أسرهن اكتئاب ما بعد الولادة

تعيش ياسمين، ذات الـ28 ربيعًا، وهي غارقةٌ في ضيق عميق وحزن ثقيل لا تعرف له سببا واضحا، مع مشاعر سلبية تخنقها وتثقل أنفاسها. كانت الشابة الرباطية تسمع من قبل أن لحظة احتضان المولود تبدد كل تعب، وأن نظرة واحدة إلى عينيه كفيلة بأن تملأ القلب فرحا، فتفيض عليه بحب أمومي لا يقاس، لكنها لم تشعر بشيء من ذلك. 

بعد أن أتم منصف أسبوعه الأول في الحياة، لم تجد ياسمين في نفسها تلك البهجة الموعودة، بل إحساسا بالاختناق والمرارة. واليوم، وقد بلغ طفلها ستة أشهر، لا يزال الحزن مقيما فيها، يرافقها بصمت ثقيل ومضن.

هكذا تصف ياسمين  بدقة مشاعرها لمنصة “هنَّ”، دون أن تدرك السبب الحقيقي وراء هذا السيل الجارف من الأحاسيس السلبية التي تصل أحيانا إلى حد تمني الموت. تتساءل في حديثها إلى المنصة: “هل هي المسؤولية؟ أم أنني متعبة ومرهقة وحزينة ومنهارة لأنني لم أستطع تحمل عبء الطفل؟ أنا بالتأكيد لا أستحق إنجابه، أنا أم فاشلة، لست كباقي الأمهات إطلاقا، ومنصف مسكين، هو طفل ضعيف لا حول له ولا قوة، ابتلي بأم عديمة المسؤولية مثلي”.

تقول ياسمين إنها فشلت فشلا ذريعا في إرضاع طفلها، إذ لم يظفر منذ ولادته برضاعة طبيعية سليمة، حيث كان يفضل أخذ الحليب من الزجاجة بدلا من صدرها. تضيف بأسى: “هذا الأمر يزيد من تعاستي، فأي أم أنا التي لم تستطع إرضاع طفلها رضاعة طبيعية، وحرمانه من حليبها الذي يضمن له نموا سليما، ويساعد على تطور دماغه واكتساب مناعته”.

تبذل ياسمين كل ما في وسعها لإرضاع طفلها طبيعيا، لكنها تفشل في كل مرة. لذلك تلجأ إلى الحل البديل، حيث تستعمل آلة لاستخراج الحليب حتى يتمكن طفلها من شربه بعد تعبئته في زجاجة الرضاعة. توضح ياسمين أن هذه الطريقة بدت ناجعة في البداية، لكنها لم تستمر طويلا، لأن الاعتماد المفرط على الوسائل الصناعية لاستخراج الحليب يؤدي إلى ضعف الإدرار، وهو ما حدث معها بالضبط.

وتتذكر ياسمين، أنه بعدما أتم طفلها ستة أشهر من عمره، “ضعف منسوب الحليب لدي بشكل كبير، حتى إنني بالكاد أستخرج بضع قطرات في الساعة. ورغم ذلك، أواصل استعمال آلة الشفط لفترات أطول على أمل جمع كمية أكبر، لكنها تظل غير كافية”.

شعور بالذنب وبكاء بلا سبب

ترى الأخصائية النفسية والمستشارة الأسرية بشرى علمي أن ما تعانيه ياسمين “يندرج ضمن اكتئاب ما بعد الولادة، وهو اضطراب تظهر أعراضه خلال الأسابيع الأولى بعد الوضع وقد تمتد إلى ستة أشهر أو أكثر، وتتمثل في إحساس عميق بالحزن والفراغ واليأس، وفقدان القدرة على الاهتمام بالنفس أو بالطفل، وصعوبة بناء رابط عاطفي معه، مما يولد مشاعر ذنب وتأنيب ضمير تزيد من تفاقم الحالة النفسية للأم”.

وفي ما يخص الأعراض النفسية، أبرزت علمي أنها “تشمل الحزن العميق والبكاء دون سبب، وفقدان الشغف بالحياة، والإهمال الشديد للمولود، والعصبية المفرطة، والقلق المستمر، وصعوبة التركيز واتخاذ القرار، والشعور بالذنب وعدم الكفاءة كأم، والخوف من المستقبل، إلى جانب اضطرابات النوم والشهية وأحيانا أفكار مؤذية للنفس أو الطفل. أما الأعراض الجسدية فتتمثل في الصداع، وآلامًا بالجسد، واضطرابات الجهاز الهضمي، وتسارع ضربات القلب، وفقدان الطاقة”.

إضافة إلى ذلك، أشارت علمي إلى أن الأم، بسبب هذا الاضطراب، “تصبح عاجزة عن النوم أو الأكل، أو تميل إلى الإفراط في الأكل كتعويض عن فراغها العاطفي، وهو ما يسمى بالجوع العاطفي”.

وأبرزت أن بعض الحالات الشديدة قد “تتطور إلى نوبات هلع أو حتى أفكار لإيذاء النفس أو الطفل، وهي حالات طبية طارئة تتطلب تدخلا فوريا من الطبيب النفسي”.

وأوضحت الأخصائية أن أسباب اكتئاب ما بعد الولادة “تعود إلى تفاعل ثلاثة أنواع من العوامل: الهرمونية والنفسية والاجتماعية. فبعد الولادة تعرف المرأة تغيرات هرمونية حادة، مثل الانخفاض الكبير في هرموني الاستروجين والبروجسترون، واضطرابات في هرمونات الغدة الدرقية والبرولاكتين، مما يؤدي إلى تقلبات مزاجية، وإرهاق، وحساسية مفرطة تجاه الضغوط، بالإضافة إلى اضطراب في السيروتونين والدوبامين المسؤولين عن السعادة، بسبب قلة النوم والإجهاد البدني”.

وتضيف علمي أن هناك أيضا عوامل نفسية واجتماعية ترفع من خطر الإصابة، مثل وجود تاريخ شخصي أو عائلي مع الاكتئاب أو القلق، أو مرور المرأة بحمل غير مرغوب فيه، أو مشاكل زوجية ومادية، أو غياب الدعم الأسري والعاطفي، إضافة إلى الولادة الصعبة، والشعور بتغيرات في شكل الجسد، والإرهاق الشديد، والعزلة والوحدة، خاصة لدى النساء اللواتي يلدن بعيدا عن عائلاتهن.

وأكدت الأخصائية أن هذه العوامل لا تؤدي بالضرورة إلى الاكتئاب لدى كل النساء، لكنها ترفع من احتمال الإصابة كلما اجتمعت أكثر من واحدة منها.

ألم الفقد يعصر القلب

وجدان، في عمر الخامسة والثلاثين، تعيش منذ شهور في دوامة من الحزن العميق والأسى، بعد أن فقدت أحد توأميها. كانت تحمل في رحمها طفلة وطفلا، في البداية بدت الولادة تجربة مفعمة بالأمل والفرح، لكن بعد 15 يوما فقط، توفي طفلها الذكر، إثر إصابته بما يعرف بمتلازمة الموت المفاجئ عند النوم. منذ تلك اللحظة، شعرت وجدان أن عالمها انهار، وأن كل شيء حولها فقد معناه، لتبدأ رحلة طويلة مع اكتئاب ما بعد الولادة بصيغته الحادة.

تصف وجدان الأيام التي أعقبت وفاة طفلها بأنها كانت مليئة بالأسى والذنب، حيث كانت تلوم نفسها يوميا وتوبخها على شعورها بالعجز، معتبرة أن موت رضيعها كان نتيجة قصورها وتقصيرها. 

وتقول: “أشعر بأنني السبب في ما حدث، وكأنني كنت سببا في فقدانه، وهذا الشعور لا يفارقني أبدا”.

وجدت وجدان نفسها عاجزة أمام حالتها النفسية، حتى وصل بها المطاف إلى نوبة هستيرية شديدة استدعت نقلها إلى المستشفى، حيث خضعت لمتابعة طبية دقيقة، ووصف لها دواء من فئة مضادات الاكتئاب لمساعدتها على التغلب على الحزن العميق، واستعادة بعض التوازن النفسي.

على الرغم من مرور الوقت، مازالت مشاعر الحزن والغضب تتسلل إلى نفسها في مناسبات عدة. تحاول وجدان أن تعتني بطفلتها، وأن تمنحها الحب والرعاية، لكن الألم النفسي والذكريات المؤلمة تجعلان تجربتها صعبة.

“أشعر بثقل الحزن على صدري، وأحيانا يبدو أن كل شيء من حولي يتحرك دون أن أستطيع اللحاق به. كل مرة أنظر فيها إلى ابنتي، أتذكر أخاها الذي فقدناه، وأشعر بالفراغ الكبير الذي تركه رحيله”، تقول وجدان.

ورغم كل ذلك، تحاول وجدان أن تستمد القوة من اللحظات الصغيرة، من ابتسامة طفلتها أو من لمسة يديها الرقيقة، وهي تسعى بصعوبة كبيرة لإيجاد طريقها نحو التعافي، مدركة أن مواجهة الحزن العميق لا يحدث بين ليلة وضحاها، وأن العلاج النفسي والدوائي يشكلان الآن دعمها الأساسي في رحلة الأمومة بعد الفقد.

التدخل الطبي أساسي

بخصوص وجدان، ترى الأخصائية النفسية، بشرى علمي، ضرورة في عدم الخلط بين الحزن الطبيعي بعد الولادة، أو موت المولود كما في هذه الحالة، واكتئاب ما بعد الولادة، موضحة أن هذا الأخير اضطراب نفسي حقيقي قد يصيب ما بين 10 إلى 15 في المائة من الأمهات، ويتطلب تدخلا علاجيا متخصصا.

وقالت علمي إن الحزن الطبيعي بعد الولادة يصيب نحو 70 إلى 80 في المائة من النساء، ويظهر عادة بعد يومين أو ثلاثة أيام من الولادة ليستمر حتى خمسة عشر يوما على الأكثر، مشيرة إلى أنه حالة مؤقتة تتميز بالبكاء دون سبب واضح، والقلق، والتعب، وصعوبة النوم، وضعف التركيز، لكنها لا تحتاج إلى علاج لأنها تختفي تلقائيا مع مرور الوقت.

وترى الأخصائية أن وجدان لا تعاني حزنا عابرا، بل اكتئابا فعليا وصل بها حد الإصابة بنوبة هستيرية. وشددت على أن استمرار الأعراض لمدة طويلة يستدعي تدخلا طبيا، مضيفة أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب قد يحسن حياة الأم والطفل معا.

وفي ما يخص العلاج، أوضحت الأخصائية أن المقاربة الأكثر فعالية “تعتمد على الدمج بين العلاج النفسي والدعم الاجتماعي والدواء”، مشيرة إلى أن “العلاج النفسي هو الأساس، ويشمل نوعين رئيسيين، هما العلاج المعرفي السلوكي الذي يهدف إلى تصحيح الأفكار السلبية وبناء استراتيجيات للتكيف من خلال مساعدة الأم على فهم مصدر مشاعرها وسلوكياتها، والعلاج التفاعلي الذي يركز على العلاقات الاجتماعية والدعم الأسري وتحسين مهارات التواصل حتى تتمكن الأم من التعبير عن مشاعرها والتفاعل مع محيطها بشكل صحي”.

وأكدت الأخصائية أن هذا النوع من العلاج آمن أثناء الرضاعة، ويساعد على تقليل خطر تكرار الاكتئاب مستقبلا، لأن الأم تصبح أكثر وعيا بحالتها وقدرة على التكيف في حال تكررت التجربة في الولادات اللاحقة.

وأضافت أن العلاج الدوائي يعتمد فقط في الحالات المتوسطة إلى الشديدة، أو عند عدم استجابة الحالة للعلاج النفسي، ويتم اختيار الأدوية بعناية لتفادي أي تأثير على الطفل أثناء الرضاعة، وغالبا ما ترافق بأدوية خاصة بالقلق أو اضطرابات النوم تحت إشراف الطبيب مع مراقبة دقيقة للأم والرضيع.

واختتمت الأخصائية بشرى علمي حديثها بالتأكيد على أهمية الدعم الأسري والاجتماعي، داعية الأزواج والأسر إلى تفهم الحالة النفسية للأم والتوقف عن إصدار الأحكام أو الملاحظات الجارحة، لأن ذلك يزيد من تأنيب الضمير ويعمق معاناتها.

الأسرة تزيد الألم

وفي مقابل دعوة الأخصائية إلى التعاطف والدعم الأسري، تكشف ياسمين الجانب الآخر من الواقع، حيث يغيب التفهم وتكثر الأحكام القاسية، فتجد نفسها في مواجهة لوم وسخرية بدل المساندة، الأمر الذي يزيد من معاناتها النفسية ويعمق شعورها بالعجز والوحدة.

ما يزيد من حزن ياسمين، كما تقول، هو غياب تفهم عائلة زوجها بما تمر به بسبب اكتئاب ما بعد الولادة، حيث تقول: “لحسن حظي أنني لا أعمل حاليا، مما يتيح لي التفرغ لطفلي، لأن حماتي وابنتها لا تكترثان له، بل إن حماتي تلومني يوميا بسبب بكائي المتكرر، وتسخر مني قائلة إنها أنجبت أربعة أطفال ولم تشعر يوما بمثل هذه الأحاسيس، متهمة إياي بأن “دموع التماسيح” تلك مجرد وسيلة لجذب الانتباه. كل ذلك يزيد من كآبتي، ويجعلني أؤمن بأنني أم فاشلة، رغم أنني أشعر بتعب شديد وأحتاج إلى بعض الدعم، أليس من حقي ذلك؟”.

أما عن والد الطفل، فتشير ياسمين إلى أنه لا يبدي أي اهتمام به أيضا، سواء من ناحية الرعاية اليومية أو المشاركة في الواجبات المرتبطة به، باستثناء الإنفاق، “أشعر أنني أتحمل كل المسؤولية وحدي، من التغذية إلى النوم والرعاية الصحية، بينما هو غائب عن كل التفاصيل، وكأن الطفل لا يعنيه شيئا. هذا الإهمال يزيد شعوري بالوحدة والإرهاق، ويجعل تجربة الأمومة بالنسبة لي أكثر ثقلا وصعوبة”.

بسبب ذلك، أصبحت ياسمين تشعر بنوع من الندم لإنجاب هذا الطفل، “لم نكن مستعدين لهذه المسؤولية، وكل يوم يمر يزيد شعوري بالعجز والتوتر. لم أتوقع أن تكون الأمومة بهذا الحجم من الضغط النفسي والعاطفي، وأحيانا أتساءل إن كنت قادرة على الاستمرار في رعاية طفلي بالشكل الذي يحتاجه”.

رغم ما تمر به ياسمين من لحظات ضعف ووحدة، إلا أنها تحاول التمسك بالأمل واستعادة قوتها يوما بعد آخر، مدركة أن هذه المرحلة مؤقتة وأن الدعم والعلاج يمكن أن يغيرا مسارها نحو الأفضل، فهي تؤمن اليوم أن الاعتراف بالألم هو الخطوة الأولى للتعافي، وأن في داخل كل أم طاقة حب قادرة على النهوض من جديد مهما اشتد الحزن.

اقرأ أيضا

  • اللاإنجابية.. نساء يتمردن على غريزة الأمومة في مواجهة مع المجتمع

    "لا أتصور نفسي صحبة رضيع طوال الوقت، أتكلف بكل تفاصيل يومه، جهد كبير جدا لا أجدني مستعدة له، بل لست على استعداد لأحمل ثقلا لتسعة أشهر، وأشتغل، وأسافر… لدي طموح أكبر من إنجاب أطفال أهديهم حياتي التي بنيتها بعناء، وجهد"، هكذا بدأت أسماء تفسر قرارها في ما بات يعرف بـ"اللاإنجابية"، وهو قرارٌ طوعي بعدم إنجاء…

    سناء كريم|

  • جحيم شركات “الكابلاج”.. بديل للبطالة ينهك صحة المغربيات 

     "صحتي مشات"، تقول صفاء بصوت منهك، يعتريه حزن وحنق كبيران، قبل أن تظهر الشابة ذات الـ29 سنة أوراق الفحوصات والشواهد الطبية التي تؤكد إصابتها بمشاكل في الظهر والعمود الفقري، بعد أربع سنوات من العمل في إحدى الشركات المتخصصة في صناعة الأسلاك الكهربائية، والموجهة لصناعة السيارات بمدينة القنيطرة. الشابة الحاصلة على إجازة في علم الاجتماع، تحكي…

    هاجر اعزة|

  • شاهدة على مأساة مليلية| قصة معاناة حواء من السودان إلى المغرب

    بين حوالي ألفي شخص، من المهاجرين واللاجئين الذين كانوا في ذلك اليوم الدامي، كانت هناك سيدتان، هما السودانية حواء 47 سنة، والتشادية مريم 20 سنة. وتمثل قصة حواء، فصلاً من فصول مآسي النساء المهاجرات، والهاربات من أتون الحرب والصراعات التي تعصف بالدول الإفريقية، فهذه المرأة رأت الموت مرتين، مرة في دارفور، ومرة عند سياج مليلية.…

    شادي بخاري|

  • أميرة محمد: وضع حرية التعبير في تونس أخطر مما كانت عليه في عهدي بن علي وبورقيبة

    منظمات دولية وجمعيات محلية مستقلة في تونس، تنبه إلى تصاعد  مستوى قمع الإعلام وحرية التعبير، وتعبّر عن تخوفها من المحاكمات القضائية لصحفيين وإعلاميين ومعلقين، بسبب الرأي الذي بدأ منسوب حريته يتناقص في البلاد.  وتأتي هذه المتابعات قبل الانتخابات الرئاسية الأولى، في فترة ما بعد الـ25 جويلية 2021، وفي ظل توجه ممنهج لتقويض القضاء، سجن عشرات…

    ريم بلقاسم|

  • هل سيدعم الجزائريون زبيدة عسول لتكون أول امراة تترأس البلاد؟  

     فاجأت المحامية والقاضية السابقة، زبيدة عسول؛ الساحة السياسية الجزائرية بترشحها للانتخابات   الرئاسية المقبلة المقررة في 7 سبتمبر 2024، وهو قرار اعتبره البعض شجاعا في ظل الانغلاق السياسي الذي تعيشه البلاد منذ سنوات. ترشح زبيدة عسول، زعيمة حزب "الاتحاد من أجل التغيير والرقي"، حرك المياه الراكدة حول الانتخابات في الجزائر، وسط صمت كبير من طرف…

    ماجدة زوين|

  • “دفعت جسدي للوصول”.. تراجيديا المهاجرات في تونس 

    بحثا عن الأمن، السلام والعيش الكريم، في فضاء لا تتعرض داخله للتعنيف والاستغلال الجنسي، اختارت "قلامس" أن تسلك طريقا طويلة من بلدها الكاميرون باتجاه تونس. فبعد المحادثات المطولة التي جمعتها مع صديقتها التي تعيش هناك منذ ثلاث سنوات أصبح لديها يقين أنها الخطوة التي يجب اتخاذها حتى تتمكن من اللجوء إلى دولة يتم فيها احترام…

    ريم بلقاسم|

  • السُّمْنة في موريتانيا.. طريقُ الجمالِ المفروشُ بِالمخاطر

    السُّمْنَةُ، مفهوم جعل كتلة المرأة مرادفًا لثراء الأهل، وشرطًا للزواج في موريتانيا، فهي معيار للجمال لدى المجتمع الموريتاني، وعلى الرغم من خفوتِ التسمين القسري التقليدي، المعروف محليًا بـ"لَبْلُوحْ" أو "اَلتًّبْلَاحْ"، والذي تدرجه الكثير من المنظمات الحقوقية في خانة "العنف ضد المرأة"، إلا أن بعض الشابات تقمن بممارسات جديدة من أجل الوصول لهذا "المثل الأعلى" من…

    Hounna | هنّ|

  • هالة بن يوسف: قيس سعيد نجح في إرساء نظام يحتكر فيه كل السلط 

    الانتخابات الرئاسية التونسية ستكون يوم الـ6 أكتوبر المقبل، لتكون بذلك السباق الرئاسي الثالث ما بعد ثورة الياسمين التي شهدتها البلاد عام 2011، انتخابات سيختار من خلالها التونسيين والتونسيات رئيسا للجمهورية. وهو استحقاق انتخابيّ يأتي في سياق مختلف عن سابقيه، دستور جديد، وشروط ترشح معدلة، وقانون انتخابيّ قابل للتغيير، ومناخ عام يتسم بتراجع واضح في مستوى…

    ريم بلقاسم|

  • الفيديوهات

  • “لم نتوصل بالدعم”..نساء الحوز يكشفن الوجه الآخر لإهمال ضحايا الزلزال

    يبدو أن بلدة مولاي إبراهيم بإقليم الحوز، جنوب مدينة مراكش، لن تتعافى قريبا من تبعات الزلزال الذي بعثر سبل العيش هناك، خاصة أن أغلب سكان البلدة كانوا يعيشون على نشاط السياحة الداخلية التي يجلبها ضريح مولاي إبراهيم، فالتجارة والإيواء وخدمات أخرى توفرها الساكنة، خاصة نسائها، توقفت اليوم بشكل كلي، ولا أمل يلوح في الأفق لعودة…

  • محاكمة عسكرية للمعارضة التونسية شيماء عيسى

    لم تغلق المحكمة العسكرية بعد، ملف محاكمة شيماء عيسى، المعارضة التونسية والقيادية في جبهة الخلاص الوطني، فقد تم تأجيل جلسة، محاكمتها إلى 10 أكتوبر، القادم.