جزائرية تضع مولودها في مدينة سبتة بعد قطعها 5 ساعات سباحةً من المغرب

وضعت شابة جزائرية تبلغ من العمر 26 عاما، مولودها في المستشفى الجامعي بمدينة سبتة، بعد وصولها إليها قبل أيام، عقب عبورها من المغرب سباحةً لمدة خمس ساعات.
وبحسب مصادر تحدثت لـ”هنَّ”، من الخدمات الصحية والاجتماعية، “وصلت الشابة فاطمة إلى ساحل سبتة قبل أيام بعد قفزها في الماء من شاطئ مغربي قريب، رغم أنها حامل في شهرها الثامن”.
“وقضت المرأة نحو خمس ساعات في الماء، حتى أنقذها الحرس المدني ونقلها إلى المستشفى بسبب حالتها”، يضيف المصدر.
وأنجبت الشابة ابنها إسلام في المستشفى، وتعيش حاليًا في مركز إقامة المهاجرين المؤقت (CETI).
ووفق ما أكدته لمنصة “هنَّ”، الحقوقية المتخصصة في قضايا الهجرة، هيلينا مالينو، فقد تمكن زوجها، وهو مواطن مغربي، “من السباحة إلى سبتة بعد يومين من ولادة زوجته”.
“وطلبت الزوجة من إدارة المركز السماح لزوجها بالوصول إلى هذه المرافق حتى يتمكن الاثنان من رعاية المولود الجديد”، تقول مالينو.
هذا، وتعتبر مدينة سبتة المحتلة، إحدى الوجهات التي يقصدها المهاجرون غير النظاميون، الذين يعتزمون وضع أقدامهم على الأراضي الإسبانية من إفريقيا، وقد شهدت مؤخرًا أزمة هجرة من شمال المغرب.
ويقوم البعض بدخول المدينة عبر البحر من نقطة ما على الساحل المغربي، والبعض الآخر يحاول القيام بذلك عبر السياج الحدودي الفاصل بين المدينة المحتلة والمغرب، لكن تعزيز الأمن على هذه الحدود البرية يدفع العديد من هؤلاء الأشخاص إلى محاولة القيام بذلك عن طريق البحر.
فاطمة، هي واحدة من هؤلاء الأشخاص الذين يتم تحديث أعدادهم كل يوم من بين مئات المهاجرين الذين يحاولون عبور الحدود، والذين يحالف الحظ البعض منهم فقط، وقد أعيد، زوج فاطمة، أربع مرات قبل أن ينجح.
وتمكن أخيرًا من الدخول الأسبوع الماضي، عندما حاول حوالي 1500 شخص في وقت واحد دخول المدينة، لقد سبح بشكل سريع، عندما سمع أن زوجته وضعت للتو في سبتة.
ووفقا لأحدث الأرقام المتاحة، استقبلت المدينة المحتلة، والمتمتعة بالحكم الذاتي بـ511 قاصرًا، وعلى الرغم من انخفاض ضغط الهجرة، بسبب زيادة المغرب لنسبة المراقبة، إلا أن محاولات الدخول إلى إسبانيا ما زالت مستمرة.

اقرأ أيضا

  • قانون جديد في فرنسا.. “دفاع شرعي” أم ترخيص لقتل العرب والأفارقة؟

    في ظهيرة يوم صيفي حار، تجمّعت حشود ضمّت عائلات وأطفالاً، إلى جانب عدد من السياسيين والسياسيات والنشطاء والناشطات، أسفل العمارات السكنية في أحد أحياء مدينة "إيفري سور سين"  بالضاحية الجنوبية للعاصمة باريس. كانت وجوه الحاضرين والحاضرات تحمل مزيجاً من الغضب والإنهاك؛ إذ جاء هذا التجمّع بعد خمسة أيام فقط من حادثة شهدها المكان ذاته يوم…

    Hounna | هنّ|

  • جحيم ليبيا.. طريق المهاجرات نحو أوروبا مفروش بالعنف والاغتصاب 

    بالنسبة لمريامة (اسم مستعار)، كانت العبودية الجنسية شيئًا يحدث فقط للأخريات، وتراه أو تسمع عنه من خلال التقارير التلفزيونية. ولكن عندما وجدت نفسها محبوسة في غرفة في ليبيا بعد الفرار من حياة صعبة في غينيا، أدركت أنها تركت "كابوسًا وسقطت في الجحيم". وبالنسبة للعديد من المهاجرين، أصبحت ليبيا، التي أصبحت مركزًا للهجرة إلى أوروبا منذ…

    ليلى محمد|

  • “أُفضّل الموت على العودة”: مجتمع الميم- عين في سبتة بين اللجوء والبحث عن أمان مفقود

    "أنقذوني من الغرق.. كنت على وشك الموت"، بهذه الكلمات تستعيد سيلي (اسم مستعار) اللحظات التي كادت تنتهي فيها حياتها أثناء محاولتها العبور نحو سبتة المحتلة، وتروي "حين علمت أن أبواب سبتة فُتحت، لم أفكر مرتين، توجهت إلى البحر وبدأت أسبح نحو الضفة الأخرى، بيد مصابة بجرح عميق.. وبينما كنت أحاول تجاوز الحاجز البحري، خارت قواي،…

    شادي بخاري|

  • على خطى اللاجئات.. خرائط المنفيات التونسيات في فرنسا عبر الأجيال

    منذ مطلع القرن العشرين، شكّلت فرنسا فضاءً موازياً للسياسة التونسية، وامتداداً آخر لصراعاتها، ولحظات انفتاحها، وانكساراتها أيضًا. فقد اتّخذ المنفى الباريسي، في مختلف محطّات التاريخ الوطني، هيئةَ مجال يُعاد فيه رسم ملامح المعارضة التونسية كلّما ضاقت بها أروقة الداخل. فمن طلبة الحركة الوطنية الذين وجدوا في باريس منبراً لمقارعة الاستعمار، إلى المناضلين.ات اليساريين.ات والقوميين.ات والإسلاميين.ات…

    يسرى بلالي|