التحقيقات
هروب دائم.. نساء يروين قصص النجاة والجوع والمطاردات في سبتة
بمحاذاة السياج الفاصل بين مدينة الفنيدق و مدينة سبتة المحتلة، تقف خولة شابة في 22 من عمرها من مدينة الدار البيضاء، تنظر في جميع الاتجاهات، وتتفحص وجوه العابرين بحثا عن شقيقها. لم تكن ترتدي سوى سروالا قصيرا وقميصا خفيفا (تي شرت وشورت) يلخصان رحلة مرهقة قطعتها سباحة باتجاه سبتة. قبل ذلك، قضت خولة ثلاثة أيام داخل مدينة سبتة رفقة شقيقها،…

خيوط الظل: كيف تحوّلت ورشات الخياطة في الجزائر إلى مصيدة للطالبات المغتربات؟
حاولت الطالبة الجامعية أن ترفع الماكينة الحرارية الثقيلة لتثبيت القماش، لكن أصابعها انزلقت لتصطدم بالسطح الساخن؛ سحبت يدها بسرعة وهي تكتم ألم الحرق، بينما واصل صاحب الورشة عدّ القطع المنتجة، دون أن يسألها حتى عمّا أصابها. مشهد واقعي، لما جرى داخل ورشة صغيرة ببلدية دالي إبراهيم في الجزائر العاصمة، عندما كانت عقارب الساعة تشير إلى الثامنة صباحًا، وكانت هذه الطالبة…

نساء التبو.. ليبياتٌ على حافة الإقصاء
تواجه نساء التبو في ليبيا أشكالاً متعددة من التمييز المتقاطع، حيث تتداخل عوامل العرق واللغة واللون والأسماء غير العربية والنوع الاجتماعي لتشكّل تجربة إقصاء معقّدة تمسّ حياتهن في المجالين العام والخاص على حد سواء. والتبو هم إحدى المجموعات السكانية ذات الامتداد التاريخي في جنوب ليبيا، خاصة في مناطق مثل الكفرة ومرزق، ويتميزون بلغتهم الخاصة وثقافتهم الممتدة عبر الصحراء الكبرى، بما…

مراكز الاتصال.. ملجأ الشباب الهارب من البطالة إلى جحيم الإرهاق
في السادسة مساءً، تُغلق مريم مكالمتها الأخيرة بعد تسع ساعات متواصلة أمام الحاسوب، بعدما كانت تحلم بأن تصبح أستاذة لغة إسبانية، لكن الواقع كان أقسى؛ سنوات من الدراسة لم تفتح لها أبواب التوظيف في تخصّصها، لتتّجه نحو مراكز الاتصال؛ الملجأ الوحيد لكسب لقمة العيش. مريم ليست حالة معزولة؛ جيل كامل من الشباب المغربي المتعلّم، وجد نفسه محاصرًا بين طموحات جامعية…

غرف التعذيب الشرعية.. أجساد النساء تُنتهك في جلسات الرقية
في الجزائر، لا تبدأ رحلة العلاج دائماً من المستشفى، بل من غرفةٍ مغلقة يُتلى فيها القرآن وتُمارَس فيها طقوس تُنسب إلى “الرقية”. هناك، لا يُشخّص الطبيب، بل الشيخ. ولا تُفهم الأعراض وفق العلم، بل وفق الغيب. في هذا التحقيق، تكشف منصة "هنّ"، كيف يتحوّل هذا "العلاج الروحي"، في كثير من الحالات إلى بابٍ للتعنيف الجسدي، والانتهاكات الجنسية، وتأخير التشخيص الطبي،…

نساء خلف القضبان.. عقوبة التونسيات تحولت إلى إعدام بطيء
بين الجدران السميكة والأسوار العالية التي لا تُرى من الشارع، تقضي مئات النساء في تونس عقوبات لم تُكتب جميعها في أوراق المحاكم. نساءٌ يعشن سجنًا داخل السجن؛ بعضهن يُعاقبن مرتين، واحدة من القضاء، والثانية من المجتمع، ومن داخل المؤسسة العقابية ذاتها، وأخريات تحولت عقوبتهنَّ إلى إعدام بطيء. الانتهاكات الصامتة بنصف ابتسامة، ومزيج من الانكسار والتحدي، بدأت سهام حديثها عن أيامها…
