النساء ذوات الإعاقة في الجزائر:  معركة يومية ضد الحواجز والوصم

يُعتبر النفاذ إلى العدالة في الجزائر حقّاً دستورياً مكفولاً، لكنّه بالنسبة للنساء ذوات الإعاقة يظلّ صعب المنال. فبين نصوص قانونية حديثة تفرض تهيئة المرافق وحماية الفئات الهشّة، وبين واقع تضيع فيه الحقوق عند عتبات السلالم وفي زوايا البيوت المعزولة، تعاني النساء من عزلة اجتماعية تفرض عليهن صمتا قسريا.

في هذا المقال، نُرافق معاناة النساء ذوات الإعاقة في الجزائر ونسدل الستار عن مشاكلهن اليومية، وكيفيّة تحوّل حياواتهنّ إلى التزامات مؤجّلة بسبب العوائق التي تُصادفهنّ كلّما خرجن إلى الشوارع أو توجّهن إلى مكان ما من أجل قضاء شؤونهن.

حقوق ضائعة بين درجات المحاكم وعزلة البيوت

في بداية سنة 2025، أصدرت الجزائر القانون رقم 25-01 (المؤرخ في 20 فبراير 2025) والذي يتعلّق بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة وترقيتهم، يفرض القانون في مواده إلزامية “التهيئة المعمارية” للمقرّات الإدارية، والمباني السكنية، والمؤسّسات الصحية والقضائية، لضمان دخول هذه الفئة إليها بكل سهولة وكرامة. 

وتكتسب هذه النصوص القانونية أهمية قصوى بالنظر إلى عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في الجزائر؛ إذ كشف رئيس المنظمة الوطنية لذوي الهمم، بوعزيزي ناجي، في حواره مع الوسيلة الإعلامية بركة نيوز، “أنّ الجزائر تضمّ ما يقارب 3 ملايين شخص يحمل إعاقة، ما يمثّل حوالي 10% من مجموع السكان، وهي نسبة تتناغم مع معدّلات شريحة ذوي الإعاقة في الدول النامية التي تتجاوز 20%. ويُمثّل الشباب والأطفال الكتلة الأكبر من هذا الرقم، بنسبة تصل إلى 75% من مجموع المعاقين”. ورغم أنّ هذا الإطار القانوني وهذه الأرقام الضخمة تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الدولة، إلاّ أنّه تطبيقيا لا توجد سياسات تحمي حقوقهم الاجتماعية والمواطنية.

في هذا الصدد، تروي ياسمين، ذات الخامسة والعشرون سنة، وهي امرأة من ذوات الإعاقة الحركية لمنصة “هنّ” تجربتها الصعبة والتي بدأت بحادث دهس بسيارة وفرار للمعتدي، لتنتهي بتنازلها عن حقّها قسراً أمام عوائق لم تكن في الحسبان. “لقد بقيت قضيّتي مكانها لأكثر من ستة أشهر دون جدوى. وفي كلّ مرّة كنت أتوجه فيها للمطالبة بحقي، كنتُ أصطدم بسلالم المحكمة الشاهقة التي تضطرني لطلب المساعدة من الغرباء فيحملوني صعوداً. لقد تكرّر هذا العجز المادي والإجرائي حتى غلبتني المشقّة، وقرّرتُ التنازل عن حقي؛ فالمبنى الذي لا يحترم إعاقتي، والمنظومة التي لا تُسرع في إنصافي، دفعاني إلى الصمت.” تروي ياسمين.

وتُضيف موضّحةً كيف يساهم الفراغ المؤسساتي في تكريس معاناتها:”أكبر عائق يواجهنا هو الخوف من ردّة فعل المعتدي وشعورنا بانعدام الحماية الحقيقية إذا قرّرنا الحديث. إنّ غياب المساعدة الاجتماعية والرقابة الدورية يمنح المعتدي شعوراً بأنّه بعيد عن المحاسبة، فيستمر في تجاوزاته. لو توفّرت مرافقة اجتماعية تتابع وضعنا وتسهل لنا الإجراءات، لامتلكتُ شجاعة أكبر لمواصلة القضية.. لكن في غياب ذلك، تظل صرختي حبيسة جدران منزلي.”

أمّا رانية (اسم مستعار) وهي امرأة ذات إعاقة حركية، وتبلغ من العمر ثلاثة وعشرون سنة، تُواجه نوعاً آخر من الصعوبات؛ فتعرّضها لاعتداء جنسي وجسدي من أحد اقاربها، جعلها تعيش في عزلة أسرية. تروي رانية لمنصة “هنّ” كيف تحوّل بيتها من مساحة أمان إلى سجنٍ في ظلّ غياب رقابة خارجية ترى ما يحدث خلف الأبواب الموصدة.

تقول رانية عن غياب المتابعة الدورية: “رغم أنّني لم أكن بحاجة لمساعدة يومية، إلاّ أنّ وضعي الصحي والنفسي منذ أن كنت طفلة كان يتطلّب مرافقة دورية. فغياب هذا الطرف الخارجي الذي يلاحظ أو يطرح الأسئلة خلق فراغاً سمح للمعتدي بالاستمرار دون خوف من المساءلة؛ وكأنّ هذا الصمت المؤسساتي كان بمثابة حماية له لا لي.”

وتكشف رانية عن طبيعة التعامل المجتمعي مع بلاغات ذوات الإعاقة، حيث تصف خيبة الأمل التي دفعتها للصمت:”العائق الأكبر لم يكن الخوف من المعتدي فحسب، بل كان اليقين بأنّ المنظومة لن توفّر حماية حقيقية. في محاولتي السابقة للدفاع عن نفسي، اصطدمتُ باللوم والقذف والتشكيك بدلاً من الإنصاف. تعرّضتُ لموجة غضب من أقرب الناس إليّ، وشعرتُ بنظرات الشفقة من الشهود، ممّا جعلني أدرك أنّ الصمت رغم ألمه هو الخيار الأكثر أماناً في مجتمع يرى الضحية ذات الإعاقة كائناً أضعف أو أقلّ قدرة على التعبير.”

وتختم رانية حديثها بتحديد المطلب الأساسي الذي كان من شأنه تغيير مسار حياتها: “لو كانت هناك مساعدة اجتماعية تزورني بانتظام، لتوفّرت لي مساحة آمنة للكلام، وللاحظ طرفٌ محايد تلك المؤشّرات المقلقة التي تجاهلها الجميع. هذه المتابعة هي الوحيدة الكفيلة بكسر العزلة وجعل التبليغ فعلاً ممكناً وأقل رعباً.”

تُفسّر الأخصائية في علم النفس بجامعة تلمسان زهرة عدة، معاناة رانية، أين تتقاطع شهادتها مع الاعتقادات الاجتماعية الخاطئة التي تضاعف حصار النساء ذوات الإعاقة؛ فبين الاعتقاد الخاطئ بأنّ المعاقة لا يمكن التحرش بها وما يتبعه من إهمال للتوعية، وبين ثقافة الكتمان والتستّر خوفاً من الفضيحة، تجد الضحية نفسها في مواجهة مجتمع يميل للومها واتهامها بأنّها السبب وراء الفعل بدلاً من محاسبة الجاني. هذه المنظومة من الأفكار المسبقة والخوف من عدم فهم المجتمع لخصوصية الضحية، هي ما تُحوّل الصمت إلى حصانة تحمي المعتدي وتُغيّب المحاسبة، تماماً كما حدث في تجربة رانية.

تقاطع التهميش: حين تضاعف الإعاقة معاناة النساء

لا يتوقّف التهميش عند حدود القوانين في الجزائر، بل يمتد إلى آليات تنفيذها التي تصفها الناشطة الحقوقية في قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة مريم إبوشوكان بأنّها لا تُجسَّدُ على أرض الواقع.

تُسلّط مريم الضوء على غياب الوعي الحقوقي قائلة: “هناك عجز صارخ في توعية النساء بحقوقهن؛ فالكثيرات لا يعلمن بوجود قوانين وطنية أو اتفاقيات دولية تحميهن، وذلك نتيجة تغييب هذه الحقوق في المناهج التعليمية، الجمعيات، وحتى في وسائل الإعلام التي لا تزال تحصر النساء ذوات الإعاقة في خانة”الحالة الاجتماعية” التي تستدعي العطف، بدلاً من التعامل معها كذات إنسانية لها حقوق قانونية أصيلة.”

ومن الجدير بالذكر، بأنّ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادرة عن الأمم المتحدة تعرّفهم بأنهم “أولئك الذين يعانون من اعتلالات بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية طويلة الأجل، قد تمنعهم عند تعاملهم مع مختلف الحواجز من المشاركة بصورة كاملة وفعاّلة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين.”

وبخصوص منظومة الحماية الاجتماعية، تسترسل مريم مؤكّدة أنّ نظام المرافقة “شبه منعدم”: “طوال 26 عاماً، لم تزرني مساعدة اجتماعية واحدة! لا يوجد رقابة فعلية على المنازل أو العائلات لرصد حالات النساء المعنّفات. نحن نواجه عنفاً مؤسّساتياً وتمييزاً يبدأ من عجز النساء عن مغادرة منازلهن، وينتهي بوصولهن لمركز شرطة يفتقر لأدنى مؤهّلات التواصل؛ فلا طرقات مهيّئة، ولا لغة إشارة، ولا قدرة على استيعاب الإعاقة البصرية.”

وتحذّر الناشطة الحقوقية من تقاعس المنظّمات التي تحصر احتياجات الضحايا في “الكراسي المتحركة والأدوية”، متجاهلة التقاطعية بين كونهن نساء وبين إعاقاتهن، ممّا يضاعف معاناتهن في مجتمع ذكوري قد يرى في الزواج مخرجاً للمعنّفة، لكنّه يغلق هذا الباب أمام ذوات الإعاقة، ممّا يجعل حقّهن في السكن المستقل أولوية قصوى للحماية.

تختم مريم رؤيتها الميدانية بانتقادها للمؤسسات: “يجب التوقّف عن انتظار الضحية لتأتي وتشتكي، فبعضهن لا يملكن جسداً يُسعفهن للوصول إلى الجهات المعنية. يكمن الحلّ في العمل الميداني، في الزيارات الاستطلاعية للمنازل، وتكثيف جهود المساعدات الاجتماعيات لكسر جدران العزلة قبل أن تبتلع ما تبقّى من أرواح الضحايا.”

انطلاقاً من هذا القصور المؤسساتي، تجدر الإشارة إلى وجود نماذج دولية متقدّمة في التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة التي جعلت من الزيارات الدورية، ورؤية ما خلف الجدران استراتيجية حماية لا يمكن التنازل عنها. ففي دراسة حالة قدّمها الباحثان الأمريكيان في الخدمة الاجتماعية وسوسيولوجيا الاعاقة دارلنج وبوكسلير حول أسر المعاقين، تبيّن أنّ دور الأخصائي الاجتماعي لا يتوقف عند تقديم المساعدة الطبية، بل يمتد ليكون عيناً فاحصة داخل البيوت؛ حيث يتميّز الأخصائيون بالقدرة على ملاحظة أدقّ تفاصيل حياة الأسرة، بدءاً من الموارد المالية وصولاً إلى شكل وسعة وحجم المسكن والأثاث.

وقد خلصت نتائج هذه الدراسة، إلى أنّ الخدمات الحكومية المتقدمة التي تشمل الرعاية الطبية والتربوية المجانية، تكتسب قوتها من نظام التدخل المبكر والزيارات المنزلية الدورية. وهذا النوع من الرقابة الميدانية، هو الذي يحدّ من تفاقم الحالات ويمنع تحوّل المنزل إلى سجن أو بيئة غير صحية، وهو تماماً ما طالبت به الناشطة مريم في حديثها؛ فالفارق بين العدالة الغائبة والحماية الحقيقية يكمن في وجود أخصائي أو أخصائية يطرق الباب قبل أن تقع الكارثة، وليس انتظار ضحية قد لا تملك القدرة على الوصول.

التمثلات الاجتماعية لأجساد النساء حاملات الإعاقة

في محاولة لتفسير جذور هذه المعاناة، تذهب الباحثة في علم اجتماع التربية يمينة بودلاع  في تصريحاتها لمنصّة “هنّ” إلى أنّ المشكلة تبدأ من المخيال الشعبي الذي يُجرّد النساء ذوات الإعاقة من صفاتهنّ الإنسانية والجنسية؛ وهذا ما يُعيدنا إلى مفهوم التمثّلات الاجتماعية عند عالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركايم، باعتبارها إدراكاً جمعياً مشتركاً ومنسجماً يتجاوز إرادة الأفراد، فذلك أنّها وقائع اجتماعية تمتاز بسُلطة قهرية تضمن الضبط والالتزام وتُقوّي الروابط داخل النسق المجتمعي. وتكمن قوّتها في كونها قوالب جاهزة للتفكير والفعل، تتّسم بالثبات ومقاومة التغيير لكونها نابعة من الوعي الجمعي وليس من وعي الأفراد المنعزلين.

هذه القوالب الذهنية هي التي تتجلّى بوضوح في حرمان الضحية من حقها في الأمان، حيث يُنظر إليها ككائن “لا يشعر” أو “لا يفهم”، وهو ما يخلق بيئة مثالية للإفلات من العقاب عبر نفي إمكانية وقوع الاعتداء أصلاً. وتوضّح الباحثة أنّ هذا التصوّر يحول دون التعامل مع العنف بجدية، بل وأحياناً يتم تبرير التحرّش بكون الضحية “لا تعي ما يحدث”، ممّا يمنح المعتدي حصانة غير مرئية قائمة على إنكار إنسانية الضحية وحقوقها الجسدية.

وتنتقل الباحثة لتحليل فضاء “البيت”، واصفةً إيّاه بـ “السجن السوسيولوجي”؛ فبالنسبة للنساء ذوات الإعاقة، يتحوّل فضاء الحماية المفترض إلى ساحة مغلقة تتحكّم فيها علاقات القوّة المطلقة. وبسبب اعتمادها الكلي على الأسرة في أدق تفاصيل حياتها، تُصبح الضحية في وضعية هشاشة تمنعها من الهروب أو التبليغ، خاصّة مع غياب أي احتكاك بفضاءات خارجية (كالعمل أو الجمعيات) يمكن أن تكشف المستور. هذا الانغلاق، حسب الباحثة، لا يعتمد على الجدران الإسمنتية فحسب، بل على سيطرة اجتماعية ونفسية تجعل المعتدي أكثر جرأة والضحية أكثر صمتاً.

وعن ثقافة الستر في المجتمع الجزائري، تؤكّد بودلاع أنّها تتحوّل في هذا السياق إلى “آلية تواطؤ”؛ فبدل حماية الضحية، يتم “غلق الموضوع” حفاظاً على الروابط العائلية وشرف الأسرة، خاصّة إذا كان المعتدي قريباً (عم، خال، أو أخ). وهنا تُعاقب الضحية مرتين: مرّة بالعنف، ومرة بحرمانها من حقها في الاعتراف والعدالة، بينما يستفيد الجاني من هذا “الستر” الذي يضمن بقاء جريمته طي الكتمان.

لتختم الباحثة تحليلها بالتأكيد على أنّ القوانين تظلّ معطلة اجتماعيًا مهما بلغت صرامتها، إذا لم يتغير “التمثّل الاجتماعي” لأجساد النساء ذوات الإعاقة. فغياب التوعية، وضغط المحيط لعدم “تضخيم الأمور”، وتشكيك المجتمع في وعي الضحية، كلّها عوامل تجعل من النصّ القانوني مجرد حبر على ورق، وتجعل من العدالة الاجتماعية شرطاً لا غنى عنه لتحقيق العدالة القانونية.

وفي هذا الصدد، تكشف أطروحة دكتوراه  للباحث في علم النفس بجامعة تلمسان مهداوي الدين، تحمل عنوان “‘تمثّلات الإعاقة في الفكر الاجتماعي والثقافي الجزائري”، أنّ المخيال الاجتماعي المحلّي يتغذّى على مجموعة من البديهيات والتمثّلات الشفوية التي ترسّخ صورة سلبية عن ذوي الإعاقة حيث تكتسح النعوت القاسية الفضاء اللغوي لتعوّض أسماء الأشخاص بصفات إعاقاتهم. فبدلاً من المناداة بالاسم، تُستخدم أوصاف مثل “مهبول، معوق، بكوش، عايب، لاعور، لعرج، لعمش” (مجنون، معاق، أبكم، أعور، أعوج).

تجدر الاشارة، إلى أنّ جذور هذه الالقاب تعود الى الحقبة الاستعمارية ، حين كرّس المستعمر الفرنسي هذه النعوت كألقاب رسمية في سجلات الحالة المدنية لوصم العائلات الجزائرية، وقد ظلّت مستمرة الى يومنا هذا رغم التسهيلات التي أقرّها القضاء الجزائري بعد الاستقلال لتمكين العائلات من تغييرها في حال رغبتها في ذلك. وفي السياق ذاته، يُشير الباحث مهداوي إلى أنّ هذه النعوت لا تعمل كمجرد صفات مادية، بل تتحوّل إلى بناء رمزي لهوية الفرد، بل وتتعدّاه لتشمل هوية العائلة بأكملها.

وتوضّح الأطروحة، أنّ هذا النوع من العنف اللفظي يمهّد الطريق لعمليات إقصاء أعمق؛ فعندما يُسلب الفرد اسمه ويُختزل في عيبه الجسدي، يسهّل على المجتمع تجريده من كرامته وحقوقه الإنسانية.وبناءً على هذا الواقع، تلتقي كافّة المصادر التي حاورتها منصّة “هنَّ”، في التأكيد على أنّ تحويل الشخص المعاق في الذاكرة الجماعية إلى مصدر للعناء والشقاء هو ما يمنح المعتدين حصانة غير مرئية خلف الأبواب المغلقة؛ إذ يُصبح إنكار إنسانية الضحية مبرّراً اجتماعياً كافياً للصمت عن معاناتها، وتواطؤاً ضمنياً يمنعها من الوصول إلى العدالة.

اقرأ أيضا

  • مغربيات في وضعية إعاقة.. “نحتاج اِلتفاتة حقيقية غير مناسباتية تحترم ما نعانيه” 

    "تقدم لي شاب للزواج فطردته والدته من المنزل، رافضة ارتباط ابنها بشابة ’مكفوفة‘ للأسف لازلنا في المغرب نعاني من الوصم الاجتماعي للإعاقة عمومًا، ومن عقليات إقصائية للفتاة في وضعية إعاقة بالخصوص، عكس ما يحدث مع الرجل الذي يعاني من نفس الإعاقة"، تقول لمياء في مستهل حديثها مع منصة "هنَّ". لمياء، سيدة في الأربعينيات من العمر،…

    سناء كريم|

  • “الجميع اغتصبوني”.. ضحايا الاغتصاب في موريتانيا “عراة أمام القضاء” 

    في موريتانيا، يمكن أن تعتبر ضحية الاغتصاب "زانية"، أقامت علاقات جنسية خارج إطار الزواج، أو عار وفضيحة للضحية وعائلتها، مما يترك هؤلاء النساء ضحايا الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي يواجهن وضعا معقدا، يتمثل في الإبلاغ عن المعتدين عليهن من عدمه، نظرا لأنه قد ينتهي بهن الأمر إلى السجن أو فقدان حقوقهن وكرامتهن المنتهكة، كما ترى منظمات…

    Hounna | هنّ|

  • مغربيات هويلفا.. من يضمد في آخر الصيد جرح الغزال؟ 

    "من سيضمد في آخر الصيد جرح الغزال؟ ومن للرجال.. إذا قيل ما نسبُ القومِ؟ فانسكبت في خدود الرمال دموع السؤال؟" أمل دنقل في بداية العام، كنت عائدًا من هويلفا، حيث تلتقي الأرض والسماء في أحضان حقول الفراولة الإسبانية، تلك التي لا تعرف فقط طعم الندى وحلاوة الثمار، بل تختزن في طياتها حكايات دم وعرق نساء…

    سعيد المرابط|

  • عدالة أم تجاوز؟.. قضية الطفلة ملاك تفتح ملف حقوق القاصرين في المغرب

    تداعيات قضية الفتاة القاصر ملاك، المتابعة في ما بات يعرف بـ"ملف الابتزاز والتشهير"، تتواصل وسط انتقادات واسعة للإجراءات القانونية التي تم اتخاذها بحقها.فبعد قرار قاضي الأحداث إيداعها بمركز للرعاية الاجتماعية، تصاعدت أصوات الحقوقيات والحقوقيين الذين استنكروا متابعة طفلة لم تتجاوز الـ15 عامًا بتهم تتطلب مسؤولية جنائية كاملة، معتبرين أن ما يجري يشكل "سابقة خطيرة في…

    ليلى محمد|