النساء الليبيات المهجّرات داخليا.. بين العنف الجسدي والاقتصادي

تتجاوز طبيعة التهجير حدود الجغرافيا في ليبيا، وتكشف عن تفاصيل الحياة اليومية، والعنف متعدّد الطبقات، وخاصّة هشاشة حياة النساء. يخلق التهجير، والنزاعات المسلّحة، والهياكل الاجتماعية والاقتصادية الهشّة، واقعًا معقّدًا متعدّد الطبقات يتشكّل من تجاوزات وانتهاكات متواصلة، فهو واقع لا يُمكن أن يصفه أيّ خطاب سياسي سائد. 

في هذا التقرير، نفتح ملفّ الهجرة عبر شهادات نساء من المنطقة، ومن نظرة تقاطعية لاستكشاف الصعوبات المصاحبة لتفكّك الجغرافيا وظهور موازين قوى جديدة.

ما بعد الكارثة

“كان التهجير نتيجة للكارثة التي أصابت درنة سنة 2023. والتي غيّرت حياتنا بالكامل وأجبرتنا على مغادرة مدينتنا بشكل مفاجئ”، هكذا بدأت نورة (اسم مستعار)، وهي امرأة ليبية من مدينة درنة، سرد قصّتها المشحونة بالألم.

توضّح نورة أنّ مغادرة مدينتها لم تكن خيارًا؛ ففي أعقاب الانهيار الكامل، اضطرت لمغادرتها، وبدء رحلتها. “في البداية انتقلنا إلى مدينة طبرق، ثم استقرينا لاحقًا في بنغازي. قمنا باستئجار شقة هناك، وكانت أختي الكبرى قد باشرت العمل في نفس الوظيفة التي كانت تعمل بها سابقًا في درنة، ولكن هذه المرّة في فرعها ببنغازي”، تقول نورة.

“أمّا من ناحية التنقّل، فكنّا في البداية نعتمد على سيارات الأجرة، لكن لاحظنا وجود نوع من الاستغلال، وأحيانًا لا يضع السائقون العلامة التي تبيّن أنهم يعملون كتاكسي، لذلك أصبحنا نعتمد أكثر على سواقات نثق بهن. من حيث المصاريف، كانت الحياة صعبة وتتطلّب إدارة دقيقة للمال، خاصّة في ظل ظروف النزوح وعدم الاستقرار”، تُكمل نورة.

انتقلت نورة مع أسرتها إلى شقة مستأجرة في مدينة بنغازي حيث تعمل ككاتبة سكرتارية لطبيب أسنان: “كُنت أحصل على راتب قدره 300 دينار..مسؤوليات البيت كان لها تأثير كبير جدًا على تجربتي. لم تكن تمنحني فرصة للتفكير أو الاعتراض، حتى على أمور مثل قلّة الراتب أو طول ساعات العمل مقارنة به. جعلتني هذه المسؤوليات أركّز فقط على تلبية الاحتياجات الأساسية مثل الأكل والاستمرار في الحياة، دون أن يكون لديّ الوقت أو الطاقة لمناقشة الظلم أو الاستغلال الوظيفي الذي قد أتعرّض له بسبب حاجتي للعمل”، توضح.

تشعر نورة أنّ الناس غافلون عن هذه الحقيقة، موضّحة: “لا أرى أنّ الخطاب السياسي يعكس واقع حياتي بشكل حقيقي. غالبًا ما يتمّ الحديث عن النساء الليبيات بشكل عام ومثالي، دون التطرّق للتحديات اليومية التي نعيشها، خاصّة في ظروف النزوح والعمل تحت ضغط الحاجة..يتمّ التركيز كثيرًا على قضايا عامّة مثل تمكين النساء والمشاركة السياسية، وهي مهمّة، لكن في المقابل يتم إهمال قضايا أساسية مثل ظروف العمل، الاستغلال الوظيفي، الأعباء المعيشية، وتأثير النزوح على حياة النساء اليومية”.

وتواصل قائلة: “أعتقد أنّ النساء اللواتي مررن بتجارب مشابهة لتجربتي ليس لهنّ حضور كافٍ في النقاش العام أو السياسي. أصواتنا غالبًا غير مسموعة، رغم أنّ تجاربنا تحمل الكثير من الواقع الذي يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار”.

تكشف تجربة نورة عن نمط متكرّر تعيشه النساء النازحات في ليبيا، فحين يتحوّل النزوح من حدث طارئ إلى حالة دائمة، تتراكم على النساء أعباء متشابكة، اقتصادية وأسرية ونفسية، تسرق منهن هامش المقاومة أو حتى التساؤل. لكنّ ما يميّز تجربة نورة هو أنّ الكارثة كانت بيئية، خارجة عن إرادتها على عكس تجربة عائشة (اسم مستعار) التي تحمل طابعًا مختلفًا.

إذ أفضى النزوح الناجم عن العنف المسلّح إلى تقاطع قسري بين الهشاشة الاقتصادية والعنف الجسدي داخل جدران البيت ذاته. وفي كلتا الحالتين، لا يقتصر التهجير على الانتقال من مكان إلى آخر، بل يُعيد رسم موازين القوى داخل الأسرة، ويُضيّق على النساء خياراتهنَّ حتى يغدو الصمت والقبول استراتيجيتَي بقاء لا اختيارًا طوعيًا.

الحروب الأهلية والنساء.. ضريبة مضاعفة

تصف عائشة، حالة تهجير مُشابهة شكلا لحالة نورة لكنّها مختلفة مضمونا، إذ تقول: “اضطررت لمغادرة بنغازي خلال الاشتباكات المعروفة بـ”حرب الكرامة” سنة 2014″. عانت عائشة من فقدان العمل وفقدان استقلالها: “فقدت عملي واستقلالي المادي في بنغازي بسبب تهجيري”. 

وتُضيف: “السكن كان سيئ للغاية، نزلنا بمساكن مؤقّتة في مصيف الامان  بمصراتة في منتصف الشتاء”. أصبح تأثير الصعوبات الاقتصادية والإسكان غير الملائم مُضاعفا على الأسرة وحلاّ دائما لهم. تصف عائشة ذلك بطريقة مؤلمة قائلة: “لقد فقدت الثقة بنفسي وهويتي. تعرّضت لأضرار نفسية وجسدية وتعرّضت أيضًا للاغتصاب على يد طليقي لأنّه أراد أن ينجب أطفالًا آخرين ورفضت ذلك بسبب الوضع الذي كنّا فيه..مُنعت من قبل طليقي من التواصل مع عائلتي وأصدقائي. كنت معزولة بشكل كبير حتى أصبح محيط المدرسة المتنفّس الوحيد لي ولابنتي. التهجير لم يكُن مجرّد حركة جسدية، بل كان تفكيكا لكرامتي واستقلالي”.

حصلت عائشة على وظيفة معلّمة إنجليزية: “كان بإمكاني الحصول على وظيفة أفضل، لكن زوجي السابق تبنّى بعض الأفكار المتطرّفة في ذلك الوقت، وكان يمنعني من العمل في الشركات بحجة الاختلاط.” وتُكمل: “كان طليقي آنذاك عاطلًا عن العمل بسبب خسارته لعمله في بنغازي لكنّه كان يغيب طوال اليوم مدّعيًا أنّه يبحث عن عمل ولكن اتّضح فيما بعد أنّ كل غيابه كان بسبب لقاءات مع جماعات متطرّفة دون علمي”.

تتّفق عائشة مع نورة في موقفها من سياسات الدولة، موضّحة: “تُهمل قضايا النساء في النقاش العام، ويُهمل معها العنف داخل الأسر خصوصًا من قبل الاخوة الذكور، فرض السيطرة على النساء باسم الدين، الحرمان من العمل والاستقلال الاقتصادي، العزلة القسرية وقطع العلاقات الاجتماعية، الاغتصاب الزوجي، والعنف الجنسي الزوجي.. كما أنّ النساء النازحات لا يملكن حضورًا حقيقيًا في النقاش العام. يتم التحدّث عنّا، لكن نادرًا ما يُسمح لنا بالتحدّث عن تجاربنا كما هي، خاصّة عندما تتعلّق بقضايا حسّاسة مثل العنف داخل الأسرة أو القيود المفروضة علينا”.

تُجمع تجربتا نورة وعائشة، على اختلاف سياقيهما، خيطًا واحدًا يمكن قراءته من منظور نسوي تقاطعي، النزوح ليس حدثًا محايدًا، بل هو حدث مُجنسَن يُعيد توزيع العبء بصورة غير متكافئة على كواهل النساء. فحين تنهار البنى الاقتصادية وتتفكّك الجغرافيا، لا تفقد النساء مكانتهنَّ فحسب، بل تفقد أيضا استقلالهنَّ المادي، وهامش قراراتهن، وأحيانًا سلامة أجسادهن. تتقاطع في هذا الواقع أشكال متعدّدة من الاضطهاد: الفقر، والعنف الذكوري، والإهمال المؤسّسي، والخطاب السياسي الذي يحتفي بالنساء كرموز بينما يُغفل معاناتهن الملموسة. وما تُعبّر عنه الشاهدتانِ ليس مجرد شكوى شخصية، بل هو توثيق لبنية اجتماعية تجعل من أزمة النزوح فرصةً لتعميق السيطرة على النساء، بدلًا من أن تُفضي إلى إعادة النظر فيها.

عندما تكون النازحة طفلة!

تٌعبّر تجارب كلّ من نورة وعائشة عن مخاوف سمية (اسم مستعار) وتجربتها الشخصية كطفلة من أسرة مهجّرة. أضطرت سمية للنزوح لنفس الأسباب خلال اشتباكات 2014 ببنغازي. “كنت في الرابعة عشرة من عمري عندما غادرت مع عائلتي. كانت رحلة خطيرة جدًا..كنّا متكدّسين فوق بعضنا في السيارة”.

نزح والداها وفقدَا مصدر رزقهما، وتتذكر سمية بألم دفين “كنّا نحن الأطفال بحاجة لأشياء” وتربط بين تجربتها والواقع الأوسع، منتقدة الخطاب السياسي بحدّة: “إنّ الخطاب السياسي بعيد كل البعد عن الحياة الواقعية.. أتابع قصص نساء وفتيات يقتلن ويبقى القتلة أحرارا”.

كما تُشير إلى أنّ القضايا التي تُطرح لا تمسّ المشاكل الحقيقية، على غرار، “تزويج القاصرات، الإجبار على الزواج، ومنع الطلاق الذي ينتهي في أوقات كثيرة بمقتل الزوجة على يد المعنّف” فبالنسبة لها، “هذا الواقع ليس استثناءً، بل جزء من بنية اجتماعية أوسع تُعيد إنتاج نفسها”.

لتحليل هذه التجارب، يستخدم الباحث في شؤون ما بعد النزاع عبد الرحمن زايد نظرية اجتماعية يشرح من خلالها العلاقة بين النوع الاجتماعي والاقتصاد، موضّحا: “يُنظم النوع الاجتماعي (الجندر) الهياكل المجتمعية من خلال تقسيم العمل إلى مجالين أساسيين متلازمين يُشكّل أحدهما الآخر: الاقتصاد الإنتاجي (الرسمي/السوقي) واقتصاد إعادة الإنتاج الاجتماعي (المنزلي/الرعائي). 

ويُعدّ اقتصاد إعادة الإنتاج، الذي يشمل الإنجاب البيولوجي، والعمل المنزلي غير مدفوع الأجر، واقتصاد الرعاية، الركيزة الأساسية التي تضمن استدامة القوى العاملة الإنتاجية. وفي هذا السياق، يوظّف الاقتصاد السياسي النسوي “نموذج الجبل الجليدي” للتدليل على أنّه حين ينحصر الجزء المرئي في الاقتصاد التبادلي (السوقي)، فإنّه يرتكز في الواقع على قاعدة ضخمة ومُهمّشة إحصائياً واقتصادياً من جهود النساء في مجالي الرعاية وإعادة الإنتاج الاجتماعي”.

وفي سياقات ما بعد الصراع، تُصبح هذه الهياكل أكثر وضوحًا، حيث يفسّر زايد: “في سياق ليبيا ما بعد النزاع، تُقيد النساء بشكل أساسي داخل الحيز الرعائي والقطاع غير الرسمي، إذ يُكرّس التنظيم الاجتماعي القائم على التراتبية الجندرية تقليص فرصهن في الوصول إلى الموارد، والأملاك، وسوق العمل الرسمي. ويُفضي ذلك إلى تعميق حالة “التبعية الاقتصادية” للذكور، ممّا يُرسّخ مؤسّسة الأسرة كبؤرة مركزية للسلطة الاقتصادية والاجتماعية”.

“تتعدّد -حسب محدّثنا- العوامل الهيكلية المُعزّزة لهذه الأدوار التقليدية في ليبيا؛ ففي أوساط الأسر التي كابدت التداعيات غير المباشرة للنزاع، كفقدان المُعيل أو تعرّضه للإخفاء القسري، برزت نزعة نحو التزويج المبكّر للفتيات وتأطير أدوارهن داخل الحيز المنزلي (كرباّت أسر) قبل حتى إتمامهن للتعليم الثانوي. وتُعزى هذه الممارسات إلى الهشاشة الاقتصادية والمخاوف الأمنية، وتتجسّد بوضوح أكبر لدى الفئات النازحة قسراً جرّاء العنف السياسي”، يوضح زايد.

كما يفسّر العلاقة بين العنف والتدهور الاقتصادي على النحو التالي: “غالباً ما يؤدّي الصراع إلى سلب الحقوق والممتلكات، وهو ما يُضيّق نطاق الخيارات المتاحة أمام النساء. فقد أسفرت موجات النزاع المتعاقبة في ليبيا عن بروز أعداد كبيرة من الأسر التي تترأسّها نساء، ومن الأرامل اللواتي يفتقرن غالباً إلى الضمانات القانونية لحيازة الأراضي والأصول؛ حيث حرم أهل الزوج أو الأقارب الذكور عددًا كبيراً من أرامل المقاتلين من أراضيهنَّ، حتى وإن انتمت هاته الأرامل إلى قبائل محلية”. 

“النظام العُرفي يستند إلى منظومة أبوية، تفتقر بدورها إلى أيّ آليات ضامنة لحقوق هذه الأسر. أثناء عملي الحقلي مع مجموعات النزوح الداخلي، أخبرتني سيّدة منتمية إلى قبائل المنطقة الشرقية، بتقاعس شيوخ القبيلة عن تمكينها من استرداد ممتلكات زوجها، إضافةً إلى تعرضّها للتهميش والإقصاء الاجتماعي في بيئتها الأصلية، ممّا دفعها إلى الاستقرار ضمن مجتمعات النازحين داخلياً في مدينة مصراتة، سعياً لتعزيز فرص الاندماج المجتمعي لها ولأبنائها”، يقول زايد.

كما عبّر عن موقف متناقض فيما يخصّ التمثيل السياسي: “أفضت أنظمة الحصص (الكوتا) والتمثيل الإلزامي في ليبيا إلى تعزيز الحضور النسائي في المناصب العامّة، كالمجالس البلدية والوزارات الحكومية، غير أنّها أثبتت قصورها في تفكيك تراتبية الضحايا، التي غالباً ما تقبع النساء في قاعها. فخلال الصراع الليبي، كرّست أطراف النزاع هيكليات هرمية للضحايا، يتصدّرها الضحايا المُوَظَّفون سياسياً، الذين تُستثمر سردياتهم للتعبئة السياسية وإضفاء الشرعية على النخب”. 

وفي المقابل، يضيف المتحدث “يُدفع إلى قاع الهرم الضحايا المباشرون وغير المباشرين المناوئون للنخب، حيث يُمارس عليهم الإقصاء والتهميش خشية أن تُقوّض سردياتهم مصالح أطراف النزاع. وتنسحب هذه التراتبية على المؤسّسات الرسمية، التي تحصر الحق في برامج جبر الضرر والاعتراف بالشهداء في الفئة المتصدّرة للهرم وعائلاتها، ممّا يُيسّر استحواذهم على التعويضات والمنافع المادية المخصّصة. وتبعاً لذلك، يظلّ التمثيل النسائي في هياكل الحوكمة المحلية والوطنية تمثيلاً صورياً في مجمله؛ إذ يُتوقّع من النساء أن يكنّ مجرّد صدىً للفاعلين الذكور أو للنخب المتنفذة، عوضاً عن تشكيل كيان نسائي مستقل يتبنّى قضايا النساء المهمّشات في قاع الهرم”.

هذه التجارب الثلاث، على تفاوت أسبابها وسياقاتها، تكشف عن حقيقة واحدة: أنّ هشاشة النساء الليبيات ليست نتاج لحظة عابرة أو أزمة مؤقّتة، بل هي نتاج تراكم هيكلي تتشابك فيه الكوارث البيئية، والنزاعات المسلحة، والأعراف الاجتماعية، والإهمال المؤسّسي. فالنساء في ليبيا يحملن عبء النزوح مضاعفًا: مرّة في الانتقال القسري من مكان إلى آخر، ومرّة في ما يترتّب عن ذلك من فقدان الاستقلال الاقتصادي، وتقلّص خيارات المقاومة، وتمدّد أشكال العنف لتطال الجسد والهوية معًا. 

ويظلّ الخطاب السياسي السائد عاجزًا عن استيعاب هذا الواقع، لأنّه يتحدّث عن النساء من الخارج ولا يُصغي لهن من الداخل. إنّ ما تُوثّقه هذه الشهادات ليس استثناءً، بل هو الصورة الحقيقية لما تعيشه ليبيات كثيرات في صمت؛ صمتٌ لا يعني الغياب، بل يعني أنّ الفضاء العام لم يُتَح لهنّ بعد.

اقرأ أيضا

  • “كان فخا للموت”.. حقائق جديدة في مأساة مليلية

    قبل أقل من أسبوع من الذكرى الثانية لمأساة مليلية، التي أسفرت عن "مقتل 23 شخصا"، حسب الرواية الرسمية للمغرب و"مقتل 27" وفق منظمات حقوقية؛ كانوا يحاولون القفز على السياج الحدودي، كشف تحقيق جديد عن المسؤولية المشتركة بين السلطات الإسبانية والمغربية عن الأحداث. وفي ظل غياب تحقيق مستقل، قامت منظمات غير حكومية، وهي مركز الدفاع عن…

    سعيد المرابط|

  • جحيم ليبيا.. طريق المهاجرات نحو أوروبا مفروش بالعنف والاغتصاب 

    بالنسبة لمريامة (اسم مستعار)، كانت العبودية الجنسية شيئًا يحدث فقط للأخريات، وتراه أو تسمع عنه من خلال التقارير التلفزيونية. ولكن عندما وجدت نفسها محبوسة في غرفة في ليبيا بعد الفرار من حياة صعبة في غينيا، أدركت أنها تركت "كابوسًا وسقطت في الجحيم". وبالنسبة للعديد من المهاجرين، أصبحت ليبيا، التي أصبحت مركزًا للهجرة إلى أوروبا منذ…

    ليلى محمد|

  • شاهدة على مأساة مليلية| قصة معاناة حواء من السودان إلى المغرب

    بين حوالي ألفي شخص، من المهاجرين واللاجئين الذين كانوا في ذلك اليوم الدامي، كانت هناك سيدتان، هما السودانية حواء 47 سنة، والتشادية مريم 20 سنة. وتمثل قصة حواء، فصلاً من فصول مآسي النساء المهاجرات، والهاربات من أتون الحرب والصراعات التي تعصف بالدول الإفريقية، فهذه المرأة رأت الموت مرتين، مرة في دارفور، ومرة عند سياج مليلية.…

    شادي بخاري|

  • “15/09- سبتة”.. ليلة الهروب الجماعي من المغرب

    "ابنتي تحلم بالذهاب إلى أوروبا لكن لم أتخيل أنها ستجرب هكذا" كانت صرخة  الأم تعلوا على صوت صفارات الإنذار وهدير محركات سيارات الشرطة في مدينة الفنيدق المغربية، المعروفة أيضًا باسم "كاستيِّخو". المرأة، التي تفضل إخفاء اسمها، تحمل هاتفها الخلوي وترفعه عالياً، تظهر من شاشته صورة لفتاة قاصر. إنها ابنتها. اسمها هاجر، وتبلغ من العمر 16…

    سعيد المرابط|