المهاجرات في المغرب.. رحلة البحث عن الأمان!

في السوق النموذجي بالمدينة القديمة، المعروف بين سكان الدار البيضاء باسم “سوق الأفارقة”، تجلس باتريسيا، شابة كاميرونية تبلغ 23 عامًا، خلف طاولة صغيرة ترتّب فوقها مواداً لتغذية الشعر وتفتيح البشرة. تحكي بصوت مرتفع يغلب عليه الانفعال عن تجربتها السابقة في محل للتجميل بالحي الحسني، قائلة: “عندما سألتها عن أجري، قالت إنها ستمنحني نصف ما تمنحه لزميلتي المغربية… لم أسألها لماذا؟ فقد كنت سعيدة بالعثور على عمل”، تصمت قليلا ثم تضيف “غير أنني أعرف السبب جيدًا”.

تركت باتريسيا عملها لاحقًا بعد ستة أشهر من الإرهاق والتفاوت في المعاملة، ووجدت نفسها مثل كثيرات غيرها، تعتمد على تجارة بسيطة داخل السوق حيث يلتقي مهاجرو جنوب الصحراء من جنسيات مختلفة بحثًا عن لقمة العيش.

على امتداد شوارع الدار البيضاء وأسواقها الشعبية، تتوزّع وجوه نساء قَدِمن من دول إفريقيا جنوب الصحراء يحملن معهن حكايات طويلة من الفقر والعنف والاضطراب السياسي. اختارت كثيرات المغرب ليس كمعبر، بل كملاذ أخير يمنحهن فرصة للعمل في مهن بسيطة داخل اقتصاد غير مهيكل، من بيع مواد التجميل والأعشاب وتصفيف الشعر إلى تنظيف المنازل والعناية بالأطفال. 

وبرغم هشاشة الظروف وتبدّل النظرات بين التعاطف والرفض، تواصل هؤلاء النساء نسج حياة جديدة، يخلطن فيها بين الأمل في غدٍ أكثر رحمة، ومحاولات يومية للبقاء في مدينة لا تتوقف عن الحركة والمفاجآت.  

عكس غالبية النساء اللواتي تحدثنا إليهن، تمثل سيس تشورو، 44 سنة، قصة نجاح لم يخلو من ألم لكنه انتصر في الأخير. قدِمت سيس من السنغال إلى المغرب سنة 2009 عبر السفر إلى موريتانيا أولا إلى أن أتيحت لها فرصة دخول الأراضي المغربية.

 بعد أن انقضت فترة إقامتها في وجهتها الأولى، فاس، حيث عاشت في شقق أمنتها السلطات آن ذاك كمراكز إيواء لعشرات المهاجرين المتشردين بالمدينة مؤقتا. تم نقلها إلى الدار البيضاء حيث وجدت لنفسها عملا في رعاية الأطفال.

“لم أستطع أن أستمر في مهنة مربية لأطفال المغاربة لمدة طويلة، لأنها كانت تضع مسؤولية صعبة على عاتقي، حيث كنت أعاني يوميا من مشاكل مع الأمهات اللواتي يعتبرن كل ما قد يمر به الرضيع من صعوبات في النوم أو كثرة البكاء يكون بسببي”، تسرد سيس لمنصة “هنَّ”.

وتضيف “تركت رعاية الأطفال وعملت في الموقف لتنظيف المنازل، كان الأمر أريح قليلا من توجيه التهم الذي كنت أتعرض له من الأمهات، قبل أن أحس بأنني بدأت أتقدم في العمر ويجب أن أحصل على عمل أسهل”.

كانت صباحات “الموقف”، بمثابة حرب يومية تعيشها سيس، تستيقظ قبل الشمس، تقطع أحلك الشوارع وأضيق الأزقة لتصل إلى موقف للخادمات بسيدي عثمان، فتصطفُ إلى جانب العشرات من النساء في مجموعات صغيرة متفرقة على الأرصفة، عشرات من النساء اللواتي لا تفهم ما يقلنه ولا كيف تتواصل معهن. ولا مشادّاتهن الكلامية التي تشملها أيضا، والتي تنفجر عندما تقف سيارة زبونة ما فيتسابقن عليها. وبالكاد تعلمت نطق بعض الكلمات التي من شأنها إقناع الزبونة بمدى فحولتها في القيام بالأعمال المنزلية. 

“كنت وحيدة آن ذاك، فقد تفرقت اهتماماتنا نحن الفتيات السنغاليات بعد الوصول إلى المغرب وبدأنا نغادر الملجأ الذي يجمعنا الواحدة تلو الأخرى. في البداية أغلب الزبونات التي عملت لديهن كن يجندن أبناءهن لمراقبتي وأنا أنظف خوفا من أن أسرق أغراضهن خلسة”، تقول سيس.

تركت سيس العمل في المنازل بعدما تعرفت على شاب من أم مغربية وأب سنغالي، تزوجا وانتقلت إلى السكن معه بعد أن ساعدها على بداية مشروعهما المشترك لبيع مواد التجميل بالمدينة القديمة.

اليوم، أصبحت سيس أما لثلاثة أولاد وتستأجر صالونا للحلاقة النسائية بالمدينة القديمة، تقدم به مختلف خدمات الحلاقة والتزيين، ومثل كثير من مهاجرات جنوب الصحراء اللواتي يمتهن التجميل. توفر سيس لزبوناتها شعرا مستعارا وأظافر ورموشا اصطناعية، وتصنع ضفائر “الراسطا”، وتضع صباغة الشعر لزبونات أجنبيات ومغربيات. 

منذ أن رحبت بنا في محلها تحرص سيس على إعادة هذه الجملة: “سمعتي بين الباعة جيدة للغاية هنا، الكل يحييني بحرارة ويحترم عملي، لكنني خارج السوق لازلت أفضل أن لا أحتك بالمغاربة كثيرا وأن أعاشرهم باحتياط”.

غير بعيد عن العاصمة الاقتصادية، تعيش مريم، شابة سنغالية تبلغ 26 عامًا، تجربة مختلفة. فقد انتقلت حديثًا إلى إقليم برشيد جنوب البيضاء رفقة طفلتها وشقيقتها المراهقة، بعدما تركت مساحة صغيرة كانت تعرض فيها منتجاتها بالمدينة القديمة، لتلحق بزوجها الذي وجد “أخيرا” عملًا بدوام كامل هنا.

 تقول مريم بفرنسية متقطعة: “عندما جئنا أول مرة من السنغال إلى الدار البيضاء قبل ثلاث سنوات، لم نشعر أننا غرباء. كنا كثيرين، والناس هناك لطفاء ويعاملوننا كأصدقاء. لكن هنا أصبح الأمر مختلفًا”.

تضيف شقيقتها مامي دون مقدمات (والتي أبدت رغبة أكثر في الإفصاح عن مشاعرها): “نسمع يوميًا شتائم من بعض الرجال والنساء والأطفال أيضًا. وحتى الباعة بالكاد يردون السلام علينا”.

شكل الانتقال من مدينة كبرى إلى أخرى أصغر تحديًا إضافيًا للفتاتين، خاصة حين تتراجع فرص العمل وتتغير نظرة الناس إليهن. وحسب معلومات مريم فهما من بين ما لايفوق خمسين امرأة جنوب إفريقية بالأكثر، تستقر بمدينة برشيد وتعمل أغلبهن في مهن الرعاية المنزلية، التي لا تستطيع مريم أن تعمل بها لأنها يجب أن ترعى ابنتها “خديجة”، ولم تتوفق مامي حتى الآن، بعد أن عملت في غسل صحون المطاعم والمقاهي، في الحصول عليها بعد.

السياسة الوطنية للهجرة.. تقدم في الإطار وتحديات على الأرض

أوضحت المندوبية السامية للتخطيط في دراسة حديثة لها أن الجنسيات السنغالية تتصدر قائمة المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، تليها الإيفوارية ثم الغينية والمالية، فباقي الجنسيات الأخرى. 

وتفيد المندوبية بأن “هذا الحضور النسائي القوي يُعزى أساسًا إلى توفر فرص عمل موجّهة بشكل كبير للنساء، خاصة في خدمات الرعاية الشخصية مثل رعاية الأطفال، ومساعدة المسنين والمرضى، إضافة إلى العمل المنزلي”، في سياق يطغى عليه التفاوت في الأجور وغياب الحماية القانونية، باعتبارهما من أبرز مظاهر الهشاشة.

وتكشف المعطيات الميدانية أن تمركز النساء المهاجرات في الاقتصاد غير المهيكل “لا يرتبط فقط بندرة فرص الشغل، بل أيضًا بصعوبات معادلة الشهادات، وغياب قنوات فعلية لإدماجهن في سوق الشغل الرسمي، حتى بالنسبة للحاصلات على الإقامة”. 

ولا يُعد هذا الشكل من العمل خيارًا حرًا بقدر ما يعكس ما يصفه المجلس الوطني لحقوق الإنسان بـ“استغلال وضعية الهشاشة”، حيث تجد المهاجرات أنفسهن مجبرات على القبول بشروط غير عادلة في ظل غياب بدائل قانونية واقتصادية.

في هذا السياق، اعتمد المغرب سنة 2013 السياسة الوطنية الجديدة للهجرة واللجوء، في خطوة مثّلت تحولًا ملحوظًا من المقاربة الأمنية إلى مقاربة أكثر إنسانية وحقوقية، تقوم على تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء، خاصة القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء. 

وتُرجمت هذه السياسة عبر حملات استثنائية لتسوية الأوضاع، ومنح بطاقات الإقامة، ووضع إطار وطني يهدف إلى إدماج المهاجرين اجتماعيًا وثقافيًا واقتصاديًا.

غير أن تنزيل هذه السياسة اصطدم بتحديات بنيوية لا تزال قائمة بعد مرور أكثر من عقد على إطلاقها، من بينها التعقيدات الإدارية، وبطء معالجة الملفات، وصعوبة الاندماج في سوق الشغل والخدمات الاجتماعية، حتى بعد الحصول على الإقامة، فضلًا عن استمرار بعض الممارسات الأمنية وحالات التمييز والعنصرية.

في تصريح لموقع “هنّ”، اعتبر علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل أن “الفجوة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي تمثل التحدي الأكبر، حيث تجد العديد من المهاجرات النظاميات صعوبات في تحويل وضعهن القانوني إلى فرص عمل رسمية أو الاستفادة من الخدمات الصحية والتعليمية، بسبب البيروقراطية أو التمييز”. 

وأضاف أن هيمنة الاقتصاد غير المهيكل، في ظل غياب قنوات كافية للإدماج في الاقتصاد الرسمي، “جعلت هذا القطاع المشغل الرئيسي للمهاجرات، بما يحمله من هشاشة واستغلال، خاصة في مجالات مثل العمل المنزلي الذي لا يزال مستثنى من مقتضيات مدونة الشغل”.

من جهته، يرى صلاح الدين لمعيزي، الصحافي والناشط الحقوقي ورئيس الشبكة المغربية لصحافيي الهجرات: “أن السياسة الوطنية للهجرة تتضمن جانبًا إيجابيًا يتمثل في استفادة النساء اللواتي تقدمن بطلبات تسوية أوضاعهنّ القانونية من بطاقات الإقامة دون تمييز مرتبط بحالتهنّ الاجتماعية، سواء كن أمهات أو عازبات. ولم يقتصر هذا الإجراء على القادمات من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بل شمل كذلك عاملات منزليات من دول آسيوية، من قبيل الفلبين وتايلاند، حيث تمت تسوية وضعياتهن القانونية”.

ويضيف أن وضعيات النساء المهاجرات تظل متباينة بعض الشيء، ما يستدعي تجاوز المقاربات الاختزالية والصور النمطية التي تختزل المرأة المهاجرة المنحدرة من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في نموذج واحد قائم على الفقر والهشاشة. فمن بين هؤلاء فئة غير قليلة ممن راكمن مسارات مهنية وتجارب دراسية معتبرة، ويتمتعن بأوضاع اجتماعية مستقرة، اخترن الهجرة في إطار اختيارات مهنية أو شخصية واعية، بما يعكس تنوعًا في الخلفيات والمسارات النسائية.

وتظل هشاشة الفئة الأكبر من المهاجرات متعددة الأبعاد، فعلى الرغم من أن سوق الشغل غير المهيكل في المغرب يوفر فرص عمل واسعة للمرأة السوداء، خاصة في مجال الأشغال المنزلية، فإن هذا القطاع يرتبط بأشكال متكررة من الاستغلال والتعنيف، من بينها الحالات الشائعة لحجز بطائق الإقامة ومختلف حالات الاعتداءات من طرف بعض المشغلين. 

ويزداد هذا الوضع تعقيدًا بفعل الطابع المؤقت لتسوية الوضعيات القانونية، التي غالبًا ما لا تتجاوز عامًا أو عامين على الأكثر، لتجد المهاجرة نفسها مجددًا في وضعية هشاشة إدارية، ما يثير تساؤلات حول نجاعة وطول أمد استراتيجية الهجرة المعتمدة منذ 2013 خارج بعدها الإعلاني.

ويوضح لمعيزي أنه: “من بين النساء المهاجرات تمثل الفئة التي قصدت المغرب بهدف العبور إلى أوروبا الفئة الأقل، لكنها كذلك تمثل الحلقة الأضعف”، حيث يؤكد أنهن “أكثر فئة تتعرض لأبشع أنواع الاستغلال والاتجار بالبشر، وتتعدد حالات الاغتصاب والاستغلال الجنسي لهن على الخصوص من طرف سماسرة الهجرة غير النظامية. ففي مسارات الهجرة غير النظامية، لا تكون النساء مجرد عابرات للحدود، بل غالباً ما يصبحن عالقات داخل شبكات غير مرئية من الاستغلال”. 

ويضيف أن “التراجع الذي شهده الاهتمام بملف الهجرة بعد 2018 يعود إلى تراجع الاهتمام الدولي بهذا الملف، فضلًا عن كونه يعكس منطق السياسات العمومية في المغرب، التي غالبًا ما يخفت زخمها بعد فترة من إطلاقها”. 

وأن غياب تفاعل وانخراط فعلي للفاعلين الحزبيين والجمعويين آن ذاك الذين لم يحتضنوا التجربة، جعل تدبير الملف يُترك أساسًا لوزارتي الداخلية والخارجية، رغم أن الهجرة تمثل تحولًا مجتمعيًا وديمغرافيًا وسياسيًا لا ينبغي اختزاله في بعده التقني فقط”.

“أما معضلة هشاشة المجتمع المدني والضعف المادي للجمعيات فقضية أخرى، حيث كان مصير العديد من الجمعيات التي أسستها المهاجرات سنوات 2013 و2014 بعد تلقي بعض الدعم البسيط هو الفشل الذي يرجع لقلة خبرتهن في المجال وعدم تلقيهن المساندة المناسبة التي تمكنهن من ولوج العمل الحقوقي”، يوضح المعيزي.

ويعتبر رئيس الشبكة المغربية لصحافيي الهجرات أنه “منذ 2020 لم يبق في المغرب ما يسمى بسياسة للهجرة واللجوء، وعدنا لمقاربة أمنية لا تخلو من أنسنة لا يمكن أن ننكرها، ما يجعل المغرب حاليا في مرحلة غير حاسمة لأحد الاتجاهين”. 

ويشدد لمعيزي على أن “المغرب مازال يحاول أن يحافظ على بعض من مكتسباته للمهاجرين والمدافعين عنهم، وسط سياق عالمي يشهد تصاعد سياسات كارثية مناهضة لهم، كما هو الحال في تونس التي شهدت مؤخرا أعمال عنصرية واعتقالات في صفوف مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، وعدد من المحامين والحقوقيين المدافعين عنهم”.

وبين ما تنص عليه السياسات، وما تعيشه مهاجرات جنوب الصحراء في الأسواق والمنازل وأماكن العمل، تتسع فجوة لا تردمها النوايا وحدها. فكما تُظهر القصص الفردية، وتؤكد الدراسات الميدانية، يظل الإدماج الحقيقي رهينًا بتحويل الحقوق من نصوص إلى ممارسات يومية، تحمي هؤلاء النساء من الاستغلال وتمنحهن أكثر من مجرد فرصة للبقاء أو لإقامة غير مستقرة.

اقرأ أيضا

  • اللاإنجابية.. نساء يتمردن على غريزة الأمومة في مواجهة مع المجتمع

    "لا أتصور نفسي صحبة رضيع طوال الوقت، أتكلف بكل تفاصيل يومه، جهد كبير جدا لا أجدني مستعدة له، بل لست على استعداد لأحمل ثقلا لتسعة أشهر، وأشتغل، وأسافر… لدي طموح أكبر من إنجاب أطفال أهديهم حياتي التي بنيتها بعناء، وجهد"، هكذا بدأت أسماء تفسر قرارها في ما بات يعرف بـ"اللاإنجابية"، وهو قرارٌ طوعي بعدم إنجاء…

    سناء كريم|

  • جحيم شركات “الكابلاج”.. بديل للبطالة ينهك صحة المغربيات 

     "صحتي مشات"، تقول صفاء بصوت منهك، يعتريه حزن وحنق كبيران، قبل أن تظهر الشابة ذات الـ29 سنة أوراق الفحوصات والشواهد الطبية التي تؤكد إصابتها بمشاكل في الظهر والعمود الفقري، بعد أربع سنوات من العمل في إحدى الشركات المتخصصة في صناعة الأسلاك الكهربائية، والموجهة لصناعة السيارات بمدينة القنيطرة. الشابة الحاصلة على إجازة في علم الاجتماع، تحكي…

    هاجر اعزة|

  • شاهدة على مأساة مليلية| قصة معاناة حواء من السودان إلى المغرب

    بين حوالي ألفي شخص، من المهاجرين واللاجئين الذين كانوا في ذلك اليوم الدامي، كانت هناك سيدتان، هما السودانية حواء 47 سنة، والتشادية مريم 20 سنة. وتمثل قصة حواء، فصلاً من فصول مآسي النساء المهاجرات، والهاربات من أتون الحرب والصراعات التي تعصف بالدول الإفريقية، فهذه المرأة رأت الموت مرتين، مرة في دارفور، ومرة عند سياج مليلية.…

    شادي بخاري|

  • أميرة محمد: وضع حرية التعبير في تونس أخطر مما كانت عليه في عهدي بن علي وبورقيبة

    منظمات دولية وجمعيات محلية مستقلة في تونس، تنبه إلى تصاعد  مستوى قمع الإعلام وحرية التعبير، وتعبّر عن تخوفها من المحاكمات القضائية لصحفيين وإعلاميين ومعلقين، بسبب الرأي الذي بدأ منسوب حريته يتناقص في البلاد.  وتأتي هذه المتابعات قبل الانتخابات الرئاسية الأولى، في فترة ما بعد الـ25 جويلية 2021، وفي ظل توجه ممنهج لتقويض القضاء، سجن عشرات…

    ريم بلقاسم|

  • “نحن على حق ولن نتراجع”.. نساء فكيك صمود من أجل الماء

    بحلول شهر مارس الجاري، تدخل الحركة الاحتجاجية أو ما يعرف بـ"حراك الماء" لساكنة فكيك بالمغرب ضد قرار الانضمام إلى مجموعة الجماعات الترابية "الشرق للتوزيع متعدد الخدمات" شهرها التاسع والعشرين، في استمرار لاحتجاجاتٍ متواصلة تعكس تشبث الساكنة بمطالبها، ورفضها لهذا القرار. "واحة فكيك" التي تقع أقصى صحراء المغرب الشرقي، تعيش قرابة ثلاث سنوات احتجاجات سلمية متواصلة…

    سناء كريم|

  • النساء الحوامل يعانين أكثر.. اللاجئون الصحراويون على شفا “مأساة إنسانية” بسبب نقص الغذاء 

    خفض برنامج الغذاء العالمي السلة الأساسية التي يوزعها على ساكنة مخيمات تندوف بالجزائر بنسبة 30 بالمئة بسبب ارتفاع الأسعار، و"الأمر الأكثر إثارة للقلق هو المعدل المرتفع للغاية لفقر الدم، الذي يصيب 75 بالمئة من النساء الحوامل والمرضعات، وسوء التغذية لدى الأطفال، الذي يعاني منه أكثر من نصف الأطفال دون سن الخامسة". مخيمات تندوف- "إلباييس"| ترجمة…

    Hounna | هنّ|

  • “لم أكن أعرفني”.. ما لم تحكه النساء عن حملهنَّ

    الحمل هو حالة فسيولوجية للمرأة، تبدأ مع حبلها وتستمر مع نمو الجنين حتى ساعة الولادة. تستمر هذه الفترة حوالي 40 أسبوعًا. ومع ذلك، في ظل ظروف خاصة، يمكن أن تتم الولادة قبل الأجل المتوقع، المعروف باسم الولادة المبكرة، أو بعد الأجل المذكور، ولكن المرأة في خلال فترة حملها تمر بظروف نفسية و تغييرات جسمانية كثيرة،…

    Hounna | هنّ|

  • “عبودية جنسية” بالسمارة.. قاصر تفجر فضيحة استغلال جنسي وتتهم فيها نافذين

    مريم، إسم مستعار لفتاة ذات 15 ربيعًا، تنحدر من مدينة السمارة، سافرت عنها أمها قبل عام ونيف، للعلاج في مدينة العيون؛ وتركتها عند جارتهم، لترعاها حتى تعود الأم، ولكن الجارة استغلت غياب الأم، فبدأت مع البنت مسلسلا من الاستغلال و"العبودية الجنسية". تحكي مريم في شهادتها لـ"جمعية مبادرة حياتي التطوعية"، أن الجارة كانت تعطيها موادًا مخدرة،…

    Hounna | هنّ|