التعاقد في “التعليم”.. مسار إصلاحي أم تكريس للهشاشة ولأزمةِ ثقةٍ في القطاع؟ 

“ليس من السهل عليّ أن أستعيد تفاصيل معركة استنزفتني نفسيا وجسديا، كما استنزفت كثيرا من الأستاذات اللواتي فُرض عليهن ما يُعرف بنظام التعاقد. ومع ذلك، أختار أن أتحدث لا بصفتي ضحية، بل شاهدة على مرحلة كاملة؛ مرحلة الاحتجاج، والأمل، والانكسار… ثم الاستمرار”، بهذه الكلمات تبدأ رقية، أستاذة ضمن هذا النظام، حديثها لمنصة “هنَّ”.

وتضيف، بابتسامة تحمل الكثير من المعاني: “لم يكن اختياري للمهنة مجرد بديل لغياب فرص الشغل، بل كان حلما يرافقني منذ الطفولة. كنت أستمتع بتدريس وسائد البيت، وأحوّل كل طفل أو طفلة يزوروننا إلى تلميذ في قسم صغير من نسج خيالي، كنت حينها أتقمص شخصية أستاذة اللغة العربية التي أحببتها كثيرا، وأحاول أن أكون مثلها، لكنني صُدمت بواقع مرير، حين وجدت نفسي عالقة بين القطاعين العام والخاص، أواجه منذ البداية وضعية هشة وحقوقًا مهضومة. وأنا التي لم أعتد يوما الاستسلام، ولا التنازل عن حقي مهما كان الثمن، كيف لامرأة أو رجل التعليم أن يعمل تحت رحمة المخاوف من الاستغناء عنه في أية لحظة”.

من جانبها، تستحضر سهام، أستاذة اللغة الإنجليزية، مرحلة الاحتجاجات الرافضة لنظام التعاقد، قائلة لمنصة “هنَّ”: “للأسف، في هذا الوطن الحبيب، يعاني نساء ورجال التعليم من التهميش، ولا تُمنح لهم القيمة الحقيقية التي يستحقونها، عكس ما كان عليه الحال في الماضي، حين كان للتعليم وزن ومكانة، باعتباره السبيل إلى تنشئة جيل متعلم وواعٍ، قادر على تغيير بلده”.

وتضيف بنبرة يملؤها الأسى: “منذ أول يوم لي كأستاذة فُرض عليها التعاقد، شعرت أنني لم أُمنح قيمتي الحقيقية، نفس القسم، نفس التلميذات والتلاميذ، نفس الجهود، لكن دون نفس الإحساس بالأمان. كان سؤال واحد لا يفارقني؛ ماذا عن الغد؟ وأنا التي كنت أرى في العمل وسيلة لتجاوز عتبة الفقر التي عانيتها منذ الصغر، كيف لي أن أقبل بوضعية هشة فُرضت علينا في هذا النظام؟”.

تتوقف سهام لثوانٍ، قبل أن تواصل حديثها: “عندما بدأت الاحتجاجات، لم أتردد في الخروج إلى الشارع، ليس حبا في الصراخ، بل دفاعا عن حقي في الاستقرار والكرامة، كنت أردد شعارات نابعة من داخلي، تحمل همومي وآمالي في التغيير، أتذكر جيدا أول مسيرة شاركت فيها، لم أكن خائفة، فقد كان إصراري على التغيير أكبر من خوفي من عناصر الأمن التي طوقت شارع محمد الخامس بالرباط، والجنبات المحايدة للبرلمان، وأقوى من رهبة العصي وخراطيم المياه”.

وزادت سهام قائلة: “رأيت زميلات مثلي، بعيون متعبة لكنها مرفوعة، نستمد قوتنا من إيماننا بأن التعليم رسالة، وأن كرامتنا من كرامة تلميذاتنا وتلاميذنا. والحمد لله، حققنا جزء من مطالبنا، في انتظار جرأة حكومة ما، لإنهاء هذا النظام حقيقية لا شعارات فقط. فالتعليم ليس لعبة، بل هو أساس إعداد نساء ورجال المستقبل لخدمة هذا الوطن”.

محدودية المقاربة التقنية والمالية في معالجة أزمة التعليم

عرف قطاع التعليم بالمغرب منذ سنة 2016 اعتماد نظام التوظيف الجهوي عبر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وهو النظام الذي يُشار إليه في الخطاب الإعلامي، والنقابي بمصطلح “التعاقد”. 

جاء هذا التحول في إطار مجموعة من الإصلاحات التي أعلنت عنها الحكومات المتعاقبة لمعالجة الخصاص في الموارد البشرية، وتفعيل ورش الجهوية المتقدمة، إضافة إلى ترشيد وتدبير كتلة الأجور داخل الوظيفة العمومية، بما يضمن نجاعة أكبر في تدبير الموارد البشرية بقطاع التعليم.

لكن ما يلفت الانتباه في هذا الملف هو تكرار نفس المشهد مع كل حكومة، إذ يحرص كل وزير وكل فريق حكومي على إعلان “نهاية التعاقد”، هذا التكرار المستمر يبرز مفارقة لافتة في تدبير هذا الورش، مما يثير تساؤلات حول مدى استمرارية السياسات العمومية في قطاع التعليم، ومصداقية الوعود المتكررة المرتبطة بإصلاحه، دون أن ينعكس ذلك بشكل حاسم على أرض الواقع.

حسناء مصباح، أستاذة في إطار “التعاقد”، كاتبة إقليمية للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بتطوان قالت إن: “نظام التعاقد، جاء في إطار إصلاحات أعلنت الحكومة أنها تروم معالجة الخصاص في الموارد البشرية، وتنزيلِ الجهوية المتقدمة، والتحكم في كتلة الأجور داخل الوظيفة العمومية، غير أنه أثار منذ البداية نقاشا واسعا داخل الساحة التعليمية والنقابية، خاصة مع بروز تخوفات مرتبطة بالاستقرار المهني والمركز القانوني لرجال ونساءِ التعليم”.

وشددت المتحدثة على أن “ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد يشكل أحد أبرز مصادر الاحتقان داخل القطاع”، مشيرة إلى أن الوزارة “تمكنت فعلا من توظيف عشرات الآلاف من الأساتذة خلال فترة وجيزة، مما ساهم في الحد من الخصاص خاصة بالمناطق القروية والنائية، لكن مع مرور السنوات، أبان الواقع عن محدودية المقاربة التقنية، والمالية في معالجة أزمة التعليم، حيث ظهرت إشكالات مرتبطة بالاستقرار النفسي والاجتماعي والمهني للأساتذة”.

وأبرزت حسناء مصباح أن نتيجة هذا النظام تتمثل في “النجاح الكمي مقابل التعثر النوعي، وهنا يمكن القول إن النظام حقق جزئيا هدفه المرتبط بتغطية الخصاص، لكنه لم ينجح بالكامل في خلق استقرار مهني داخل القطاع، ولا ننفي تحسن وضعية الأساتذة أطر الأكاديميات بشكل كبير مقارنة مع الصيغة الأولى التي اعتمد فيها هذا النظام، غير أن هذه المكتسبات، رغم أهميتها، لم تنهِ الجدل بشكل كامل؛ إذ ما تزال فئات واسعة تعتبر أن الملف لم يُطوَ نهائيا، وأن هناك مظلوميات، وإشكالات قائمة مرتبطة بالاستقرار المهني وتوحيد الوضعية القانونية والعدالة الوظيفية، وهو ما يجعل هذا الملف -في نظر العديد من الفاعلين التربويين والنقابيين- مفتوحاً على مزيد من الحوار والترافع وربما أشكال أخرى من النضال إلى حين الوصول إلى حل يضمن الإنصاف، والاستقرار الحقيقي لنساء ورجال التعليم”.

نضال حقق مكتسبات وخلف ضحايا في السجن

حسناء مصباح أكدت أيضا على أن “التجربة أبانت عن عدد من الإكراهات، من أبرزها تفاوت جودة التكوين بين الجهات، ضعف المواكبة داخل المؤسسات التعليمية، غلبة الجانب النظري على الجانب التطبيقي، ضغط الأقسام والاكتظاظ مما يحد من فعالية التكوين المستمر، وفي المقابل، ساهمت الرقمنة ومنصات التكوين عن بعد في تطوير بعض الكفايات المهنية، خاصة بعد فترة التعليم عن بعد خلال جائحة كورونا”.

وأضافت “لقد عرف هذا الملف (ملف التعاقد) مسارا طويلا من الاحتجاجات والتطورات التنظيمية والقانونية، حيث انتقل من مجرد صيغة جديدة للتوظيف الجهوي إلى واحد من أكثر الملفات الاجتماعية حضوراً داخل الساحة التعليمية المغربية. فمنذ الأفواج الأولى، عبّر الأساتذة عن رفضهم لما اعتبروه مساً بمبدأ المساواة والاستقرار المهني، لتنطلق سلسلة من الأشكال النضالية المتواصلة التي تنوعت بين الوقفات والمسيرات والإضرابات الوطنية والاعتصامات، وأسهمت في جعل الملف قضية رأي عام تربوي وحقوقي”.

وزادت قائلة: “أسفرت هذه النضالات، إلى جانب الضغط النقابي والحقوقي، إلى تحقيق عدد من المكتسبات المهمة مقارنة بالبداية، من أبرزها إسقاط بند فسخ العقد، وإدخال تعديلات على النظام الأساسي لأطر الأكاديميات، وتقريب عدد من الحقوق الإدارية والمالية من تلك الممنوحة لموظفي وزارة التربية الوطنية، إضافة إلى توسيع مجالات الترقية والاستفادة من الحركة الانتقالية والتقاعد والتغطية الاجتماعية”.

“وبالمقابل خلّفت عدة ضحايا من الموقوفين والمحالين على المحاكم، بل ومنهم الأستاذة نزهة مجدي التي حُكمت بالسجن النافذ لثلاثة أشهر قضتها كاملة، وعُرِضت على المجلس التأديبي بعدها، وهذا يوضح حجم التضحيات التي قدمها الأساتذة في سبيل تحقيق العدالة في هذا الملف، دون أن نصل إلى مستوى إنهائه حقيقة”، توضح المتحدثة.

“التعاقد” نظام هش لا يضمن الحقوق

وهيبة العطلاتي، أستاذة “فرض عليها التعاقد” أبرزت بدورها أن “الوازرة الوصية على قطاع التربية والتكوين في بلادنا لا تعترف بوجود نظام التعاقد في قطاع التعليم، ذلك أن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية يدمج كل الأساتذة في نفس النظام حسب المادة 2، إلا أن هذا الإدعاء لا ينهي نظام التعاقد واقعيا، ومادامت  الوزارة لم تحدث أرقاما مالية ممركزة لصالح هذه الفئة، فالإدماج في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية لا يعني الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية”.

وزادت النقابية وهيبة العطلاتي قائلة: “انطلاقا مما سبق نعتقد في الجامعة الوطنية لموظفي التعليم أن قطاع حيوي كالتعليم لا يقبل الهشاشة وبالتالي يجب إلغاء هذا النظام، وكنا قد قدمنا اقتراحا بإدماج تدريجي لكل من تم توظيفهم من 2016 الى الآن والبالغ عددهم حوالي 180000 حتى يحظى الجميع بنفس الحقوق وخصوصا المركز المالي، ونعتقد في الجامعة الوطنية لموظفي التعليم أن توجه الوزارة الوصية إلى إقرار نظام التعاقد هو جنوح نحو خوصصة القطاع، وهو ما رفضناه إبان نقاش القانون الإطار، كما نعتقد أن التربية والتكوين  قطاع منتج  ينتج أهم ركائز التنمية ألا وهو الرأسمال البشري، لهذا نؤكد على أنه يجب العدول عن هذا النظام وإدماج الأفواج السابقة عبر دفعات”.

وعن مدى نجاح، أو فشل التجربة، أكدت المتحدثة على أنه “فاشل، لأن قطاعا حيويا كقطاع التعليم الذي هو استثمار في الرأسمال البشري لا يحتمل الهشاشة، ونعلم أن هذا التعاقد بالنسبة لنا هو جنوح نحو الخوصصة، أعتقد هناك تحويلات من الوزارة الوصية إلى الأكاديميات لأداء الأجور لكن لا نعرف ما سيحدث في المستقبل”.

وأكدت على أن “الدولة يجب أن تقتنع بأن قطاع التعليم هو قطاع منتج، ينتج أهم شيء المتمثل في الرأسمال البشري، ويجب أن تؤهل هذا القطاع ماديا، مشاكل القطاع مرهون بهاجس الميزانيات، وبالتالي أنا ضد إقرار نظام التعاقد في التعليم، هو نظام هش، لا يضمن الحقوق، ولا يقوم بتنزيل فلسفة الدولة المتعلقة بالنهوض بالقطاع”.

نظام “التعاقد” مازال قائما

وهيبة العطلاتي، قالت أيضا: “إن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الحالي سعد برادة، و حتى الوزير السابق شكيب بن موسى  يؤكدان في خرجاتهم الإعلامية أن نظام التعاقد منتهٍ، لكن هذا الأمر تكذبه الوقائع، فليس هناك أي أرقام مالية ممركزة، فنظام التعاقد لا يزال قائما، وكما يُلاحظ، عندما تُعرض الميزانية والاعتمادات المخصصة، وعدد المناصب المرصودة لوزارة التربية الوطنية في قانون  المالية حوالي 500 في حين عدد الاساتذة والمختصين حوالي عشرين ألف أستاذ، وبالتالي لا توجد أرقام مالية ممركزة، وهذا يعني أن نظام التعاقد ما يزال قائمًا”.

وأفادت أنه “بالعودة إلى النظام الأساسي، يُقال لنا إنه أصبح موحداً، بمعنى أن الجميع متساوون في الحقوق والواجبات بعد التعديلات التي أُدخلت عليه، غير أن الواقع يُظهر أن هذا التوحيد لا يزال ناقصاً، إذ ما زال هناك فرق قائم بين أساتذة ما قبل سنة 2016 وأساتذة ما بعدها من حيث الوضعية والحقوق، رغم ما يُعلن عن المساواة بين الفئتين”.

استمرار التخبط في ملف “التعاقد”

مصطفى الأسروتي، فاعل السياسي ومهتم بالشأن التربوي أكد أيضا على أن موضوع التعاقد في التعليم من أكثر المواضيع التي أثارت جدلا كبيرا وترتب عنها نضال كبير استمر لسنوات وذهب ضحيته التلاميذ والاساتذة والمنظومة بشكل عام.

وأوضح: “في كل مرة ومع كل محطة تقر الحكومات أن التعاقد قد انتهى، صرح بهذا المعطى معظم الوزراء منذ الحكومة التي ترأسها سعد الدين العثماني، عندما أقر الوزير السابق للتربية والتعليم، سعيد أمزازي أن نظام التعاقد قد انتهى، ثم جاءت هذه الحكومة لتقر مرة أخرى أن التعاقد قد انتهى”.

“لكن واقع الحال يكشف أن هناك تخبطا مستمرا في هذا الملف، ومنذ إقراره سنة 2016 أدخلت عليه تعديلات كثيرة ومتعددة، بداية بحذف العقود المذلة التي كان يوقعها الأساتذة مع الأكاديميات، ثم توحيد الأنظمة الأساسية للأكاديميات، واعتبار هؤلاء الأساتذة أطر الأكاديمات بدل أساتذة متعاقدين، لكن سرعان ما تبين أن أجورهم تندرج ضمن ميزانية المعدات بالأكاديميات ولا تندرج ضمن كتلة الأجور، ثم جاءت هذه الحكومة واعتبرت أنهم ادمجوا في النظام الأساسي الجديد مع باقي الأساتذة، ولم يعد هناك شيئ إسمه أطر الأكاديميات، لكن في نهاية المطاف ورغم كل هذه الإجراءات يبقى التعاقد قائما بروحه وفلسفتهِ ومنطقهِ الاداري والمالي، بالرغم من عدم وجود عقدة بين طرفين”، يقول الأسروتي.

وأضاف أن “الإدماج الحقيقي في الوظيفة العمومية هو الحصول على رقم تأجير مركزي من وزارة المالية ومنصب مالي بمقتضى قانون المالية. فبالرجوع لقوانين المالية نجد أن المناصب المخصصة لوزارة التربية الوطنية لا تتجاوز 400 منصب، بينما يتم توظيف ما يقارب 20000 منصب سنويا، وهذا دليل أن هذه المناصب لا تخضع لتوظيف مركزي بل هي توظيف جهوي”.

الخضوع لإملاءات البنك الدولي 

مصطفى الأسروتي أوضح أيضا أنه “لحدود اليوم، ما زالت تبعات هذا التوظيف ذلك موجودة بالنسبة للأساتذة الذين انتقلوا من أكاديمية الى أكاديمية أخرى، حيث توقفت تعويضاتهم المالية في الرتب، والتعويضات العائلية، وتم اعتبارها مستحقات خاضعة للأكاديمية السابقة، وليس التي انتقلوا إليها، بالإضافة إلى إشكالية تغيير الإطار، والمشاركة في مختلف المباريات الأخرى، حيث عمدت الوزارة مؤخرا في إطار اتفاق مع وزارة المالية الى اتخاذ إجراءات لمعالجة هذه الاشكالات، بالتالي فكل هذه المؤشرات، والوقائع تدل على استمرار الهشاشة في التوظيف بهذا النمط”.

وفي انتقاد لهذه الوضعية أكد الأسروتي على أن “الغرض الأساسي من هذا النمط من التوظيف هو التماهي، والخضوع لإملاءات البنك الدولي من أجل تقليص كتلة الأجور، لذلك لجأت الدولة لهذا النمط بإدراج ميزانية الأجور ضمن ميزانية الأكاديميات لتخفيف الكتلة، والانسجام مع إملاءات البنك الدولي لتيسير الحصول على القروض، بالإضافة إلى ذلك لا بد من الإشارة إلى أن نضالات الأساتذة طيلة سنوات قد ساهمت في تحسين العديد من المقتضيات وحذف بعض الإجراءات المسيئة للمنظومة، لكن رغم ذلك يبقى الإدماج في إطار الوظيفة العمومية غائبا”.

اقرأ أيضا

  • مغربيات في وضعية إعاقة.. “نحتاج اِلتفاتة حقيقية غير مناسباتية تحترم ما نعانيه” 

    "تقدم لي شاب للزواج فطردته والدته من المنزل، رافضة ارتباط ابنها بشابة ’مكفوفة‘ للأسف لازلنا في المغرب نعاني من الوصم الاجتماعي للإعاقة عمومًا، ومن عقليات إقصائية للفتاة في وضعية إعاقة بالخصوص، عكس ما يحدث مع الرجل الذي يعاني من نفس الإعاقة"، تقول لمياء في مستهل حديثها مع منصة "هنَّ". لمياء، سيدة في الأربعينيات من العمر،…

    سناء كريم|

  • ألم الهوية وجرح المجتمع.. قصة متحولة جنسية مع العادات والقوانين في موريتانيا 

    من موريتانيا، حيث يتراءى لك شظايا الماضي في عيون الناس وعاداتهم الراسخة، هربت مريم، فمع كل خطوة كانت تخطوها في بلاد المرابطين كانت تشعر وكأنها تحمل عبئاً ثقيلًا فوق قلبها؛ في عالم يتربص فيه الخوف من الآخر، لاسيما وأن مريم امرأة محاصرة بين هويتها الجندرية الحقيقية والمجتمع الذي يرفضها؛ فهي هي واحدة من الكثيرات اللاتي …

    سلطانة خليفة|

  • اعتصام معركة الكرامة.. تونسية تُجسّد بـ”اضراب الجوع” أزمة التشغيل الهش

    في مشهد يُلخّص حجم الألم والتجاهل، تقف آمنة الزويدي، امرأة تونسية عاملة ومربية، بجسدها وحيدةً في مواجهة جدار الصمت الرسمي. فمنذ أزيد من أسبوعين، دخلت في إضراب جوع مفتوح أمام مجلس نواب الشعب، احتجاجًا على هشاشة ظروف العمل في المركز الدولي للنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تشتغل هي وزميلاتها وزملاؤها بعقود هشة ومن دون ضمانات…

    Hounna | هنّ|

  • حوار| صفاء أقراب: نساء سيكوميك لسن ضحايا فقط بل معلمات حقيقيات في مدرسة النضال

    في المغرب، حيث تتقاطع سياسات الحكومة في التقدم المبني على البنية التحتية مع واقع التهميش البنيوي، تُسطّر عاملات “سيكوم/يك” واحدة من أبلغ صفحات الصمود العمالي النسائي.  أربع سنوات من الاعتصام أمام فندق “ريف” في مكناس، بعد طرد تعسفي وحرمان من أبسط الحقوق، كانت كافية لتحوّل الرصيف إلى مدرسة نضالية، والخيمة البالية إلى رمز للكرامة المهدورة.…

    شادي بخاري|