البرلمانيات في المغرب.. نصف المجتمع وربع القرار 

تحت قبة البرلمان المغربي، تواصل الوجوه النسائية رسم مسار حضورٍ لم يكن ممكنًا لولا نظام “الكوطا” الذي اعتمد قبل أكثر من عقدين، بهدف فتح أبواب السياسة أمام المرأة في مجتمعٍ ظلت ساحاته محجوزة لعقود للفاعلين الذكور منذ الاستقلال. 

ورغم أن الأرقام الرسمية تُظهر ارتفاعًا تدريجيًا في المقاعد المخصّصة للنساء، يبقى السؤال المطروح، معلقًا وملحًا: هل تحوّل هذا الحضور العددي إلى تأثيرٍ فعلي في صياغة السياسات وتشريع القوانين؟ أم أنه مازال أقرب إلى تمثيل رمزيّ يمنح المشهد طابعًا حداثيًا دون أن يغيّر قواعد اللعبة؟

هذا الحضور الذي صعد من رحم “الكوطا” وجد أساسه القانوني في الفصل 19 من دستور 2011، الذي نصّ على “المساواة التامة بين الرجل والمرأة في الحقوق والحريات”، ودعا الدولة إلى العمل على تحقيق مبدأ المناصفة باعتباره خطوة نحو مشاركة متوازنة في مراكز القرار. 

غير أن الفرق بين المفهومين يظل جوهريًا؛ فالمساواة تمنح للنساء الحق في الوصول، بينما تسعى المناصفة لمنحهنَ فرصة التواجد الفعلي والتأثير داخل مواقع السلطة. وبين النص الدستوري والطموح السياسي، تبرز فجوة مازالت النساء يحاولن عبورها.

سنة 2021 وانسجامًا مع التوجه نحو ترسيخ الجهوية المتقدمة التي نص عليها الدستور المغربي، جاء إلغاء اللائحة الوطنية وتعويضها باللائحة الجهوية كتحولٍ نوعي في النظام الانتخابي المغربي، لينتقل تمثيل النساء من المستوى الوطني إلى المستوى الجهوي الموزع على الجهات الاثنتي عشر. وأتاح هذا التعديل لكل جهة اختيار ممثلاتها مباشرة ضمن لوائح نسائية خاصة، وهي خطوة استهدفت توسيع قاعدة مشاركة النساء وتقريب التمثيل من مجالاته الترابية، بما يعكس محاولة لتطوير آليات إدماج المرأة داخل الحياة السياسية.

غير أنّ هذا التطور المؤسساتي، بما يحمله من إصلاحات ومن نصوص دستورية طموحة، يعيد فتح النقاش حول جوهر المسار نفسه؛ هل يكفي أن تضمن الدولة المساواة كحقّ قانوني للوصول، أم أن تحقيق حضور نسائي مؤثر يتطلّب تبنّي المناصفة باعتبارها مدخلًا فعليًا لإحضار النساء إلى مواقع القرار وترجمة هذا الحضور العددي إلى تأثير حقيقي؟ حيث إننا ما نكاد نمعن النظر في هذا المسار حتى يطفو السؤال الأعمق حول طبيعة الطموح النسائي، هل ما تريده النساء هو المساواة أم  المناصفة؟ 

من أرقام متواضعة إلى قفزة غير مسبوقة

شكل اعتماد “الكوطا” النسائية في المغرب سنة 2002 خطوة أولى نحو سدّ فجوة التمثيل التاريخية للنساء في البرلمان. وجاء هذا التوجّه في سياق حراك قوي قادته الجمعيات النسائية منذ نهاية التسعينيات، إضافة إلى التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق المرأة، وخاصة بعد مصادقته سنة 1993 على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، المعروفة بـ”سيداو”، والتي تحثّ الدول على تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية. وفي هذا الإطار أكّد الخطاب الملكي لشتنبر 2002 ضرورة ضمان تمثيلية نسائية أوسع داخل المؤسسات المنتخبة، وهو ما تُرجم مباشرة في تعديل القانون الانتخابي خلال السنة نفسها.

وبحسب المعطيات الرسمية التي نشرتها وزارة الداخلية حول نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2002، فقد تم تخصيص 30 مقعدًا للنساء ضمن لائحة خاصة، مما مكّن من انتخاب 35 نائبة بنسبة بلغت حوالي 10.8 بالمائة من مجموع أعضاء المجلس. وتشير تقارير وزارة الداخلية حول انتخابات 2007 إلى أن النسبة ظلت شبه مستقرة عند حدود 10.46 بالمائة، لكن التجربة أسست لنقاش وطني واسع حول ضرورة تعزيز الآليات الداعمة لمشاركة النساء.

تُوّج هذا النقاش بتوسيع نظام الكوطا سنة 2011، إذ خُصّصت 60 مقعدًا للنساء على المستوى الوطني، وهو ما أكدت معطيات وزارة الداخلية أنه رفع نسبة التمثيل النسائي إلى حوالي 17 بالمائة، كما سجّل تقرير النتائج العامة لانتخابات 2016 ارتفاعًا جديدًا إلى 21 بالمائة، أما آخر الأرقام المتاحة في تقرير نتائج انتخابات 2021 الصادر عن وزارة الداخلية، فتُظهر بلوغ تمثيلية النساء حوالي 24.3 بالمائة، أي ما بين 95 و96 نائبة من أصل 395، وهي أعلى نسبة في تاريخ البرلمان المغربي.

حضور في الأسئلة الرقابية.. فماذا عن صناعة القرار؟

لا يقدّم الموقع الرسمي للبرلمان معطيات مفصلة حول مؤشرات تأثير النساء في العمل التشريعي، لكن تقارير مستقلة تتيح لمحة أوّلية عن أدائهن داخل المؤسسة. فوفق تقرير مؤسسة “طفرة” للدورة التشريعية الخامسة (2021-2026)، قدّمت النائبات 893 سؤالًا شفويًا وكتابيًا، بمعدل 9 أسئلة لكل نائبة، مقابل 2322 سؤالًا للنواب الذكور بمعدل 7 أسئلة لكل نائب.

المفارقة هنا أنّ الحضور العددي لا يعني بالضرورة قدرةً على توجيه جدول أعمال البرلمان، أو تحمّل مسؤوليات قيادية داخل اللجان الدائمة أو مكاتب الفرق البرلمانية، وهي مواقع القرار التي تحدّد مستوى التأثير الحقيقي.

وترى النائبة البرلمانية عن الحركة الشعبية فدوى محسن الحياني، أن المناصفة “لا ينبغي أن تتحوّل إلى عائق جديد يحول دون المساواة الحقيقية”.

وتؤكد على أن “الهدف ليس بلوغ المناصفة كرقم، بل تجاوزها، لأن الكفاءة في النهاية يجب أن تكون المعيار الحاسم. وتشدّد على أن الديمقراطية الداخلية للأحزاب هي الاختبار الحقيقي لجدية تمكين النساء”.

وتعتبر أن “الأحزاب مازالت حبيسة تمثلات اجتماعية تقلّل من قدرة النساء على جلب أصوات الناخبين، ما ينعكس على توزيع الفرص داخل اللوائح الانتخابية والهياكل الحزبية”.

ومن جهتها، ترى النائبة زينة شاهيم عن حزب التجمع الوطني للأحرار أن “الثقافة السياسية في المغرب ما تزال ذكورية، والكثير من المسؤولين الذكور ينظرون إلى المناصب من زاوية القوة لا الخدمة، بينما النساء يتطلعن إلى العطاء أكثر من الصراع”.

ومهما اختلفت قراءات البرلمانيات لطبيعة المناصفة، فإنّ اختبار هذا المبدأ لا يُقاس بالتصورات وحدها، بل بالأداء الفعلي داخل المؤسسة التشريعية. فالممارسة البرلمانية بعد دستور 2011 كشفت تفاوتًا واضحًا بين النساء أنفسهن في مستوى الحضور والتأثير.

وعلى امتداد ما بعد دستور 2011، برزت في المشهد البرلماني المغربي مجموعة من النائبات اللواتي قدمن مساهمات نوعية في النقاش العمومي والتشريع. فقد عُرفت حسناء أبو زيد بحضورها القوي داخل اللجان وبتدخلاتها المرتبطة بالحكامة والشفافية في تدبير الشأن العام. أما بثينة قروري فارتبط اسمها بقضايا حقوق المرأة والإصلاحات القانونية ذات البعد الاجتماعي. 

وفي السياق ذاته، برزت أمينة ماء العينين من خلال مداخلاتها حول التأويل الدستوري والإصلاحات الحقوقية، إضافة إلى نشاطها الملموس في الأسئلة الشفوية والكتابية. كما تُعد فاطمة الزهراء التامني من أبرز البرلمانيات المعارضات خلال الولاية الراهنة، إذ تميزت بتدخلات دائمة في مراقبة العمل الحكومي وملفات الحكامة الاجتماعية.

وفي المقابل، تكشف مراجعة نشاط بعض البرلمانيات عن صورة مغايرة تمامًا، إذ يقتصر ظهور بعضهن على جلسة افتتاح السنة التشريعية دون تسجيل حضور بارز في الجلسات العامة أو دون تقديم أسئلة كتابية وشفوية. 

وتشير المعطيات المنشورة على بوابة المعلومات البرلمانية إلى وجود نائبات لم يوجهن أي سؤال واحد خلال دورة كاملة، ما يعكس تمثيلاً شكليًا قد لايرقى إلى مستوى الأدوار الدستورية الموكولة للمنتخبين.

هذه المفارقة بين نماذج فاعلة وأخرى غائبة تُبرز أن تعزيز تمثيلية المرأة لا يرتبط فقط بالعدد أو بنظام الكوطا، بل بمدى استثمار النائبات لهذا الحضور في وظائف الرقابة وصناعة التشريع.

بين فجوة النص والممارسة

ورغم التقدم التشريعي، تقول الحقوقية سعيدة الإدريسي إن الأحزاب مسؤولة بالدرجة الأولى عن ضعف وصول النساء إلى مراكز القرار، لأنها ما تزال تمنح المناصب القيادية لمن يمتلكون النفوذ المالي أكثر من الكفاءة، في ما يُعرف شعبيًا بـ”صحاب الشكارة”. وحتى حين تُمنح النساء فرص الترشّح، يجري إقحامهن في دوائر انتخابية صعبة، ليواجهن عنفًا لفظيًا وحملات تشهير دون حماية سياسية حقيقية.

كما تصف الحقوقية نظام الكوطا بأنه “آلية مرحلية تجاوزها الدستور”، موضّحة أن الفصل 19 ينص على سعي الدولة إلى المناصفة، ما يعني –حسب قولها– أن المطلوب اليوم هو قانون ملزم للمناصفة يُحاسَب الحزب الذي لا يلتزم به، سواء في لوائحه أو هياكله، كما هو معمول به في عدد من الدول.

فإلى حدود اليوم، لا تتجاوز تمثيلية النساء حوالي 21 بالمائة داخل البرلمان، وهي نسبة لا تكفي لتشكيل كتلة قادرة على التأثير في القرارات والتصويتات. وترى الحقوقية أن تمكين النساء من مواقع القرار لا يحمل فقط أثرًا سياسيًا، بل يخلق أيضًا أثرًا مجتمعيًا يعيد تشكيل نظرة المغاربة لقدرة المرأة على ممارسة السلطة.

إصلاحات قادمة.. أم سقف مكتمل؟

يقف المغرب اليوم أمام مفترق طرق حاسم. فبين من يطالب بتعزيز نظام الكوطا ومن يرى ضرورة تجاوزه نحو المناصفة القانونية الكاملة، يظل مستقبل تمثيل النساء رهينًا بإرادة سياسية واضحة وإصلاحات تضمن ديمقراطية داخلية حقيقية داخل الأحزاب، توزيعًا عادلًا للدوائر يضمن فرص النجاح، مواجهة العنف السياسي ضد المرشحات، وتوجيهًا أكثر شجاعة للنساء نحو مواقع القرار المؤثرة.

فالحضور النوعي –لا العددي وحده– هو ما يحدد قدرة البرلمان على تمثيل نصف المجتمع تمثيلًا عادلًا.

حين يصبح المقعد أداة سلطة لا مجرد رقم

وتشكل احتجاجات “جيل زِد 212″، ومطالب الشباب بالمشاركة السياسية مؤشرًا على الضغط المجتمعي لتجديد المشهد السياسي وإعادة الثقة في الأحزاب. في هذا السياق، أقرّت الحكومة تعديلًا يسمح بتمويل الحملات الانتخابية للشباب دون 35 عامًا بمبالغ تصل إلى 35 مليون سنتيم لكل مرشح، ويضاعف الدعم المالي للأحزاب عند فوز النساء أو الشباب أو ذوي الاحتياجات الخاصة. ويُنظر إلى هذه الإجراءات على أنها جزء من جهود لتعزيز التمثيل السياسي للنساء والفئات المهمشة.

بينما يربط التعديل المناصفة بمكاسب مالية ملموسة للأحزاب، يبقى مدى تأثير هذه الحوافز على رفع مشاركة النساء مرتبطًا بعوامل متعددة، منها قدرة الأحزاب على فتح المجال للنساء داخليًا وثقافة المنافسة داخل اللوائح، إضافة إلى استعداد النساء أنفسهن للاستفادة من هذه الفرص. بهذا المعنى، يشكّل التعديل خطوة ضمن مسار أوسع نحو تمكين النساء، لكنه ليس العامل الوحيد في تحقيق تمثيل سياسي متوازن وفعّال.

لقد أثبتت التجربة أن منح النساء مقاعد تحت القبة ليس غاية في حد ذاته، بل خطوة أولى ضمن مسار طويل لإنصاف حضورهنَ داخل الحياة السياسية. فالبرلمان الذي لا يعكس قوة نسائه خارج أسواره، لن يسمح لهن بالتأثير في قراراته داخله.

وإلى أن يُصبح وصول المرأة إلى القيادة الحزبية والبرلمانية أمرًا طبيعيًا، سيظل سؤال المناصفة مطروحًا: هل سيبقى رقمًا انتخابيًا يزيّن اللوائح، أم يتحوّل إلى سلطة حقيقية تصنع التشريعات وتغيّر وجه السياسة؟

وأثبتت التجربة أن منح النساء مقاعد تحت القبة ليس غاية في حد ذاته، بل خطوة أولى ضمن مسار طويل لإنصاف حضورهن داخل الحياة السياسية. فالبرلمان الذي لا يعكس قوة نسائه خارج أسواره، لن يسمح لهن بالتأثير في قراراته داخله.

وإلى أن يُصبح وصول المرأة إلى القيادة الحزبية والبرلمانية أمرًا طبيعيًا، سيظل سؤال المناصفة مطروحًا: هل سيبقى رقمًا انتخابيًا يزيّن اللوائح، أم يتحوّل إلى سلطة حقيقية تصنع التشريعات وتغيّر وجه السياسة؟

اقرأ أيضا

  • هُـنَّ.. مغربيات حُرَّات ونفتخر

    قارئات وقراء الموقع الرائد «هنَّ» كيف حالكم، عساكم بخير وعلى خير. مبدئيا فلنتفق على نسق الكتابة، لأني سأتوجه بصيغة الجمع المذكر الذي يفيد العموم من النساء والرجال كل باسمه وصفته. أُطِلُ هذه المرة عبر هذه النافذة المُمَيزة؛ المساحة التي جمعت نساءً من اليمين واليسار؛ ليبراليات ومن أحزاب وتيارات ذات مرجعية اشتراكية أو إسلامية. شخصيا، ستكون…

    لبنى فلاح|

  • أميرة محمد: وضع حرية التعبير في تونس أخطر مما كانت عليه في عهدي بن علي وبورقيبة

    منظمات دولية وجمعيات محلية مستقلة في تونس، تنبه إلى تصاعد  مستوى قمع الإعلام وحرية التعبير، وتعبّر عن تخوفها من المحاكمات القضائية لصحفيين وإعلاميين ومعلقين، بسبب الرأي الذي بدأ منسوب حريته يتناقص في البلاد.  وتأتي هذه المتابعات قبل الانتخابات الرئاسية الأولى، في فترة ما بعد الـ25 جويلية 2021، وفي ظل توجه ممنهج لتقويض القضاء، سجن عشرات…

    ريم بلقاسم|

  • هل سيدعم الجزائريون زبيدة عسول لتكون أول امراة تترأس البلاد؟  

     فاجأت المحامية والقاضية السابقة، زبيدة عسول؛ الساحة السياسية الجزائرية بترشحها للانتخابات   الرئاسية المقبلة المقررة في 7 سبتمبر 2024، وهو قرار اعتبره البعض شجاعا في ظل الانغلاق السياسي الذي تعيشه البلاد منذ سنوات. ترشح زبيدة عسول، زعيمة حزب "الاتحاد من أجل التغيير والرقي"، حرك المياه الراكدة حول الانتخابات في الجزائر، وسط صمت كبير من طرف…

    ماجدة زوين|

  • تنقيح مرسوم الجمعيات في تونس: “سقوط آخر قلاع الحرية” 

     منظمات المجتمع المدني التونسي على تباين أنشطتها الحقوقية والبيئية والأكاديمية والاجتماعية والصحية؛ تتفق على "مبدأ عدم المس من المرسوم 88 لسنة 2011"، المتعلق بتنظيم الجمعيات والاتجاه نحو حسن تطبيقه.  ويصف الجسم الحقوقي أي محاولات لتغيير المرسوم أو تنقيحه ضمن مسار مبرمج، بأنها "منهجية للسلطة الحالية لإضعاف كل الأجسام الوسيطة التي انطلق في تنفيذها مسار 25…

    ريم بلقاسم|

  • الفيديوهات

  • “لم نتوصل بالدعم”..نساء الحوز يكشفن الوجه الآخر لإهمال ضحايا الزلزال

    يبدو أن بلدة مولاي إبراهيم بإقليم الحوز، جنوب مدينة مراكش، لن تتعافى قريبا من تبعات الزلزال الذي بعثر سبل العيش هناك، خاصة أن أغلب سكان البلدة كانوا يعيشون على نشاط السياحة الداخلية التي يجلبها ضريح مولاي إبراهيم، فالتجارة والإيواء وخدمات أخرى توفرها الساكنة، خاصة نسائها، توقفت اليوم بشكل كلي، ولا أمل يلوح في الأفق لعودة…

  • محاكمة عسكرية للمعارضة التونسية شيماء عيسى

    لم تغلق المحكمة العسكرية بعد، ملف محاكمة شيماء عيسى، المعارضة التونسية والقيادية في جبهة الخلاص الوطني، فقد تم تأجيل جلسة، محاكمتها إلى 10 أكتوبر، القادم.