“طُردت من الجامعة، ولا أملك عملا، إلى أين سأذهب؟”، تقول فاطمة الزهراء، لمنصة “هنّ” وهي تحاول اختصار ما حدث لها خلال الأشهر الأخيرة، حيث كانت تتابع دراستها في سلك الماستر، قبل أن تجد نفسها فجأة خارج أسوار الجامعة. ومنذ ذلك الحين، لم تعد أيامها موزعة بين المحاضرات والبحث والامتحانات، بل بين الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية.
توضح إنّ قرار الطرد لم يسلبها مقعدا دراسيا فقط، بل وضع مستقبلها كله في منطقة اللايقين: “حاصروا حقي في التعليم، وحقي في الحرية”، توضح بصوت لا يخلو من مرارة، قبل أن تردف: “لم يبقَ لي سوى حقي في الحياة”، ولهذا تجلس اليوم أمام وزارة التعليم العالي، متمسكة بما تعتبره آخر وسيلة للدفاع عن حقّها في العودة إلى مدرجات الجامعة.
كانت الساعة تشير إلى الثانية عشر زوالا، من يوم الجمعة الثالث من يوليوز الجاري، عندما بدأ الطلبة يتجمعون أمام وزارة التعليم العالي بالرباط، كان من المفترض أن ينطلق الشكل الاحتجاجي قبل ساعة من ذلك، غير أن التأخير أصبح جزءا من تفاصيل هذه المعركة الممتدة منذ أشهر.
فبالنسبة لهؤلاء الطلبة، لا تبدأ المضايقات عند أبواب الوزارة، ولا حتى عند أسوار الجامعة التي طردوا منها، بل تسبقهم إلى الطريق نفسه، وهم قادمين من القنيطرة.
تقول الطالبات والطلبة إنّ رحلتهم نحو الرباط تحولت بدورها إلى جزء من الاحتجاج؛ يتحدثون عن مراقبة مستمرة ومضايقات متكررة في محطات القطار وعلى متنه، إلى درجة أن بعض الموظفين أصبحوا يعرفونهم بالاسم والوجه. وتروي إيمان إحدى الطالبات أن أحد العاملين بالقطار خاطبها ذات مرة بلهجة تهديد قائلا: “سأرميك من هذا الباب”، وهي عبارة ما تزال تستحضرها كلما استقلّت القطار نحو الرباط.
وتؤكد الطالبات والطلبة أنّ مراقبتهم المتواصلة وتأخير تنقلهم أصبح أمرا مألوفا بالنسبة لهم.
عندما وصلوا أخيرا إلى الرباط، بدأ الرصيف المقابل لوزارة التعليم العالي يستعيد حركته المعتادة؛ وتحت ظلال الأشجار التي تحجب جزءا من حرارة النهار، جلسَ الطلبة في دائرة بمحاذاة الجدار الأبيض للوزارة؛ انتشرت الحقائب وقنينات الماء واللافتات المكتوبة بخط اليد، فيما تحوّل هذا الركن الضيق من الشارع إلى فضاء مفتوح للاعتصام والنقاش وانتظار المستجدات. وما إن اكتمل تجمعهم حتى علت الأصوات من جديد، مرددة شعارات أصبحت جزءا من يومياتهم: “عليّ صوتك يا طالب، عليّ صوتك يا مطرود، بالنضال والصمود، المطرود سيعود”.

الفصول الأولى للقصة
منذ عشرة أشهر، تخوض فاطمة الزهراء ورفاقها من المنضوين تحت “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”، فصيل “الطلبة القاعديين التّقدميين”، معركة متعددة الوجوه؛ فبين الاحتجاج والاعتقال، وبين السجن والطرد والاعتصام، وجد هؤلاء الطلبة أنفسهم في مواجهة مسار يقولون إنه بدأ برفضهم ورفضهنَّ لمشروع القانون 59.24 وانتهى بحرمانهم من متابعة دراستهم.
تعود بنا فاطمة الزهراء، إلى جذور القضية في الأشهر الأولى من الجدل الذي رافق مشروع القانون 59.24، وبشكل خاص الفصل 24 منه، والذي اعتبره الطلبة “مدخلا لإعادة تشكيل الجامعة العمومية بطريقة تهدد استقلاليتها وحق أبناء الطبقات الشعبية في الولوج إليها”. هو نفسه القانون الذي تصفه فاطمة الزهراء بأنه “مشروع قاتل لما تبقى من الجامعة العمومية ويضرب في مجانية التعليم”.
في البداية، اتّخدت الاحتجاجات أشكالا معتادة داخل الحرم الجامعي؛ وقفات، حلقات نقاش، وشعارات ترفع بين الكليات والمدرجات، تصف فاطمة الزهراء ذلك في حديثها لمنصة “هنَّ”: “حاولنا أن نتفاوض مع رئاسة الجامعة، رفعنا ملفًا مطلبيًا يتضمن مطالب مشروعة، تتناول شقا ديموقراطيا وشقا بيداغوجيا وشقا ماديا؛ وذلك يتمثل في رفض القانون 59.24 “فتح التسجيل أمام حاملي الباكالوريا القديمة، تمكين الطلبة من تغيير الشعب والمسالك، تسجيل طلبة الماستر للاستفادة من المطعم الجامعي والحي الجامعي، تعويض الحصص الدراسية التي لم تُنجز أو التي حُرم الطلبة منها، إعادة النظر في برمجة الامتحانات وتأجيلها”، وذلك بسبب ما اعتبره الطلبة “عدم استكمال التكوين في ظروف عادية”.
وتشدد فاطمة الزهراء على إن الطلبة حاولوا في البداية سلوك باب الحوار، غير أن مطالبهم لم تتلقى بحسب روايتها، “أي استجابة من طرف إدارة الجامعة”.
وتضيف: “كنا مستعدين لاستئناف الدراسة بشكل عادي، لكن الجامعة هي من أوقفت الدروس، ثم عادت لتعلن عن مواعيد الامتحانات بشكل ارتجالي، دون أن نكون قد استوفينا الحصص المبرمجة أو استكملنا التكوين في ظروف عادية”.
وأمام هذا الوضع، اختار الطلبة أشكالا احتجاجية تدريجية؛ ففي البداية، اكتفوا بارتداء الشارات الحمراء داخل الحرم الجامعي تعبيرا عن رفضهم لبرمجةِ الامتحانات ولطريقةِ تدبير الملف. غير أن التوتر أخذ يتصاعد مع اقتراب موعد الامتحانات، خاصة في عدد من الشعب العلمية التي اعتبر طلبتها أنهم لم يتلقوا الساعات الكافية من التكوين.
توضح فاطمة الزهراء أن مقاطعة الامتحانات لم تكن خيارا مطروحا منذ البداية، بل جاءت بعد استنفاد أشكال احتجاجية أخرى: “وجد الطلبة أنفسهم أمام امتحانات لم يستعدوا لها بالشكل الكافي، خصوصا في الكليات العلمية. لذلك قرروا مقاطعتها احتجاجا على ما اعتبروه تجاهلا لمطالبهم وإصرارا على إجراء الامتحانات رغم الظروف التي كانت تعرفها الجامعة”.
ومع تصاعد الاحتجاجات حول الامتحانات، دخل الملف منعطفا أكثر توترا، انتهى في يناير الماضي بتدخل أمني داخل الحرم الجامعي، واعتقال عدد من الطلبة الذين وجدوا أنفسهم لاحقا أمام القضاء، قبل أن تصدر في حق عدد منهم قرارات الطرد من الجامعة.

الضغط يصل إلى العائلات
لم يقتصر أثر القضية على الطلبة أنفسهم، بل امتدّ إلى عائلاتهم أيضا، إذ تقول ذكرى في حديثها لمنصة “هنَّ”: “الضغوط بدأت قبل الاعتقالات واستمرّت بعدها، مستهدفة محيطهم الأسري والاجتماعي”، وتضيف: “أعوان السلطة والمقدم كانوا يتوجهون إلى منازل الطلبة من أجل إبلاغ أسرهم أو مطالبتها بالتدخل لردع أبنائهم عن مواصلة الاحتجاج”.
وتروي أن استدعاءات الشرطة لم تكن تصل دائما بالطرق المعتادة، بل كانت سيارات الأمن تحضر أحيانا إلى الأحياء السكنية وتسلمها أمام أنظار الجيران، “كان بإمكانهم الاتصال بنا هاتفيا فقط، لكنهم كانوا يختارون الحضور إلى المنزل”، توضح ذكرى معتبرة أن “الأمر كان يحمل رسائل تخويف أكثر من كونه إجراء إداريا عاديا”.
بالنسبة للعديد من الطالبات، لم يكن الأمر سهلا داخل الأسرة؛ ففكرةُ الاعتقال والسجن كانت كافية لإثارة القلق والتوتر داخل البيوت، وبعض الأسر وجدت نفسها فجأة أمام أخبار الاعتقالات والمحاكمات، فيما اضطرت طالبات إلى خوض نقاشات طويلة مع عائلاتهنّ لإقناعها بعدالة القضية التي يناضلنَّ من أجلها.
72 ساعة في الحراسة النظرية: بين الاعتقال والارتباك والتّهم الجاهزة
لم تكن سعيدة سعيدة تتوقع أن تنتهي زيارتها لشقيقها المعتقل داخل سجن العواد بالقنيطرة باعتقالهَا هي الأخرى، إذ تسرد هذه الشابة أنها توجهت إلى المؤسسة السجنية من أجل تسليم شقيقها بعض الملابس والمواد الغذائية، بعدما كان يقضي عقوبة سجنية إلى جانب عدد من رفاقه. وبينما كانت تستعد لرؤية أخيها، وجدت نفسها محاطة بعناصر من الشرطة.
تقول سعيدة، أنها كانت رفقة رفيقتها فاطمة الزهراء ورفيقا آخرًا، وعندما حاولَا الاستفسار عن سبب توقيفها والطريقة التي يتم التعامل بها معها؛ تطور الأمر بسرعة، ليجد الجميع أنفسهم داخل سيارة للشرطة.
بعد ذلك، قضت سعيدة وفاطمة الزهراء 72 ساعة رهن الحراسة النظرية، وتستعيد الطالبة الشابة تلك الساعات بتفاصيل ما تزال حاضرة في ذاكرتها، خصوصا ما رافقها من ارتباك وخوف وعدم معرفة بما ينتظرها.
وتقول إن المحاضر لم تُحرر منذ اليوم الأول للتوقيف، وعندما استفسرت عن الأمر، تتذكر أن أحد عناصر الشرطة أجابها بعبارة: “ما زلتِ مطولة معنا هنا”، بعدها ذلك تم تقديم “محاضر جاهزة تتضمن روايات واتهامات لا علاقة لها بما صرحتُ به”، توضح الطالبة لـ”هنَّ”.
“وجدت نفسي متهمة بأشياء لم أقلها ولم أفعلها”، تقول سعيدة، وتؤكد على أنها اعترضت على عدد من المضامين الواردة في المحضر، منها استخدام العنف داخل الحرم الجامعي، لما أدى إلى إعادة تحريره أكثر من مرة. غير أن المفاجأة، بحسب روايتها، كانت خلال مراحل المحاكمة، حين اكتشفت أن “المحاضر المعتمدة هي النسخ الأولى التي سبق أن اعترضت عليها”.
لكن أصعب ما تتذكره سعيدة من تلك الأيام لم يكن فقط الاستنطاق أو الاتهامات. فخلال فترة الاحتجاز، تعرضت لانهيار ونوبة هلع نتيجة الضغط الذي كانت تعيشه، خاصة بعد اعتقال شقيقها وما رافق القضية من توتر داخل الأسرة. وتقول إن حالتها قوبلت في البداية بالاستهزاء أكثر من التعاطف، قبل أن تحصل على المساعدة بعد صراخها المتكرر.
وتستحضر أيضا الليلة الأولى داخل الحراسة النظرية، حيث وجدت نفسها وفاطمة الزهراء في فضاء قريب من معتقلين آخرين كانوا يجهلون سبب وجودهما هناك؛ “كانوا يوجهون إلينا كلاما قاسيا ويطلقون أوصافا مهينة لأنهم افترضوا أننا متابعتانِ في قضايا أخلاقية” تقول سعيدة.
وتضيف أن الأمور “تغيرت لاحقا بعدما شرح لهم أحد رفاقها أننا طالبتانِ موقوفتانِ على خلفية نشاطنا الطلابي”، ليتحولَ الاستغراب إلى تعاطف، ويعتذر بعض المعتقلين؛ الذين كانوا في زنزانة مقابلة للزنزانة التي كانت تقبع فيها مع رفيقتها؛ عما بدر منهم.
22 طالبًا مطرودًا: صدمة القرار وبداية الاحتجاج خارج الجامعة



لم يكن الاعتقال وحده ما غيّر مسار الطلبة، بل جاء قرار الطرد ليعمّق الشعور بأن المواجهة انتقلت إلى مستوى آخر؛ فبعد أيام من التوقيفات والأحكام، فوجئ 22 طالبًا من بينهم من قضى شهرًا ونصف داخل السجن، بقرار إخراجهم النهائي من الجامعة.
بالنسبة لهؤلاء، لم يكن الأمر مجرد إجراء إداري، بل لحظةً فاصلةً أعادت تعريف علاقتهم بالمؤسسة الجامعية، ودفعَتهم إلى نقل احتجاجهم خارج أسوارها، نحو وزارة التعليم العالي بالرباط، حيث اختاروا الاعتصام في محاولة لوقف ما اعتبروه “تشريداً جماعياً” من مقاعد الدراسة.
وفي الرباط، لم يكن الاعتصام أمام وزارة التعليم العالي حدثًا معزولًا عن باقي فصول الأزمة، بل جاء امتدادًا مباشرًا لقرار طرد الـ22 طالبًا من الجامعة، من بينهم طلبة سبق أن مرّوا بتجربة الاعتقال والسجن؛ حيث مثّل هذا القرار لحظة مفصلية في مسارهم، دفعتهم إلى مواصلة الاحتجاج بشكل أكثر تصعيدًا، خارج أسوار الجامعة، في محاولة للتعبير عن رفضهم لما اعتبروه “إقصاءً نهائيًا من الحق في الدراسة”.
وفي الأسبوع الثالث على التوالي من الاعتصام، في خطوة من أجل تصعيد أشكال الاحتجاج، قام طلبة جامعة ابن طفيل بإنذار السلطات بأنه سيكون مبيت ليلي، يوم الخميس الماضي بسبب عدم الاستجابة للمطالب التي تقدم بها الطلبة والطالبات.
“عند الرابعة زولا أتت القوات العمومية” تقول إيمان لمنصة “هنَّ”، في خطوة غير مسبوقة تدخلت الشرطة بشكل عنيف، “كانت التهديدات في البداية، ثم قاموا بتفريقنا بالقوة، وأمسكني أحد العناصر من ذراعي بعنف شديد، وضربني إلى أن ترك لي كدمة زرقاء واضحة”.

وفق شهادات المحتجين، أدى التدخل إلى حالة من الفوضى داخل الاعتصام، حيث سقطت بعض الطالبات مغشيٌّ عليهن نتيجة التدافع والخوف، بينما تم تفريق التجمع بشكل سريع وسط مشاهد من الصدمة والارتباك في صفوف الطلبة.
يقول محمد، طالب بجامعة ابن طفيل: “أثناء التدخل العنيف لقوات الأمن، عندما كانوا يمسكون برفيقي كنت أحاول أن أخلصه، فإذا بي أجد مجموعة من الشرطة يحملونني ويرمون بي في الشارع، وكانت سيارة قادمة ولم تتوقف، فاصطدم جزءها برأسي، حرفيًا لو لم يكن صديقي بجانبي لكانت العجلة الثانية فوق رأسي”.
وتضيف هدى طالبة أخرى من المشاركات في الاعتصام: “كان التوتر شديدًا جدًا، لم نعد نستوعب ما يحدث حولنا، كنت خائفة بشكل كبير، ومع تصاعد التدخل الأمني أصبت بنوبة هلع ثم فقدت الوعي أثناء التفريق”.
وفي سياق التفاعل مع هذه التطورات، وجّهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن “فيدرالية اليسار الديمقراطي”، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، دعت فيه إلى “التدخل العاجل لإنهاء حالة الاحتقان التي تعرفها جامعة ابن طفيل بالقنيطرة”.
كما طالبت بـ”فتح حوار مباشر مع ممثلي الطلبة ومراجعة قرارات الطرد الصادرة في حق 22 طالبًا وطالبة”، مؤكدة على “ضرورة احترام الحقوق والحريات الطلابية واعتماد مقاربة تربوية وحوارية بما يضمن استقرار المؤسسة الجامعية وصون حق الطلبة في التعليم”.
في حديثها لمنصة “هنَّ”، اعتبرت البرلمانية فاطمة الزهراء التامني أن “المقاربة التي اعتمدتها الوزارة والحكومة في التعاطي مع ملف طلبة جامعة ابن طفيل هي مقاربة جزرية، لا تضمن الحق في الرأي والتعبير داخل فضاء الجامعة باعتباره فضاء للعلم والمعرفة وحرية الفكر”.
وأشارت التامني إلى أن “قرار طرد 22 طالبا وطالبة، إلى جانب متابعة طلبة آخرين قضائيا، يعكس تضييقا على الحقوق والحريات المكفولة دستوريا، خاصة تلك المرتبطة بالعمل النقابي والطلابي”.
“الجامعة يفترض أن تكون فضاء لتدبير الاختلاف وفتح النقاش أمام الطلبة، واستهدافهم بسبب انتمائهم النقابي أو تعبيرهم عن رأيهم أمر مرفوض، في سياق تتكرر فيه الدعوات إلى إشراك الشباب وتمكينهم من ممارسة حقوقهم”، تقول التامني لهذه المنصة.
كما دعت إلى فتح حوار مع الطلبة بدل المقاربة الزجرية، مشددة على أن الوضع الحالي يعكس، حسب قولها، تراجعا خطيرا في التعاطي مع الاحتجاج السلمي، معتبرة أنه “حتى في سنوات الرصاص، كان الطلبة المعتقلون يُمكّنون من مواصلة دراستهم والحصول على الكتب والوثائق، بينما يواجه طلبة اليوم قرارات طرد وإقصاء”.
وأكدت على أن ما يجري “يتجاوز كل الحدود، ويمثل تراجعا عن المكتسبات الحقوقية، فالاحتجاج السلمي حق يكفله الدستور والمواثيق الدولية، وعلى الحكومة فتح حوار جدي ومسؤول مع الطلبة، وضمان حقوقهم، وإرجاع المطرودين، وإسقاط المتابعات القضائية، لأن هذا الأمر يرجعنا سنوات للوراء، ولا يخدم الشعارات المرفوعة نحو الدمقرطة والحريات”.



















