إبتسام تبات: حين تتكلّم النساء بجرأة سياسية يُعاد تأطير خطابهنَّ أخلاقيًا بدل مناقشته سياسيًا

الدفاع عن حقوق الإنسان اليوم، ليس ترفًا نضاليًا نخبويًّا، بقدر ماهو المحرك الأساسي لصون الديمقراطية وحماية الفئات الهشّة، فالدفاع عن الحقّ في الحياة، والحقّ في الصحّة، وحريّة التعبير وغيره من الحقوق المشروعة هي ضرورة حتمية، كما أنّه تكريس للعدالة الاجتماعية، وضمان لعدم ترك أيّ مواطن عالقًا في منطقة رمادية مهمّشة، ممّا يجعل من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان حرّاسًا لها ومُراقبين على الانتهاكات الحقوقية.

هؤلاء المدافعون والمدافعات هم “أولئك الذين يعملون، منفردين أو بالإشتراك مع آخرين، من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها بطريقة سلمية”، حسب تعريف “المفوضية السامية لحقوق الإنسان”، وتاريخيّا، لعبت المدافعات عن حقوق الإنسان في المغرب أدوارا بارزة، وكانت لها تأثيرات كبرى على المستوى الوطني والحقوقي بدءًا من محاربة الاستعمار، وصولا للدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية. 

مسارٌ كان ومازال حافلا  بالإنجازات والتحديات، لكن القوانين والمواثيق الدولية لا تكفي لحمايتهن خاصّة حين تنشط المدافعات في مناخ سياسي خانق، ما قد يحوّل الدفاع عن حقوق  الآخرين من تجربة إنسانية حقوقية إلى تجربة مؤلمة ترافقها الاعتقالات، الملاحقات القضائية، وحملات التشهير والتشويه؛ خاصّة فيما يتعلق بحرية التعبير والنقد والمواقف المناهضة لسياسات الدولة.

ولعلّ السياق المغربي، وما يتّسم به من تضييقات مستمرّة طالت ناشطات حقوقيات في أكثر من مناسبة على غرار الناشطة الحقوقية ابتسام لشكر، نزهة مجدي، سعيدة العلمي؛ الأمر وثقته مجموعة “شابات من أجل الديمقراطية” في تقرير تحليلي، يدرس واقع المدافعات عن حقوق الإنسان خلال سنة 2025، السنة التي كانت بدورها استثناءًا، حيث شهد المغرب أحداث كبرى وحراكًا احتجاجيًّا في السواد الأعظم من المدن المغربية والذي حمل عنوان “حراك جيل زد”؛ ما شكّل أرضيةً خصبة لتزايد وتيرة القمع والتنكيل والاعتقال.

في هذا الحوار تسلط الكاتبة العامة لـ”مجموعة شابات من أجل الديمقراطية” بالمغرب، ابتسام تبات؛  الضوء على موقع المدافعات عن حقوق الإنسان داخل معركة الديمقراطية، حيث لا يقتصر دورهنّ على الترافع من أجل قضايا النساء، بل يمتدّ إلى الدفاع عن حرية التعبير، والعدالة الاجتماعية، ودولة القانون. معتبرةً أنّ هذا الحضور الطليعي يضعهنّ في قلب الاستهداف، حيث تتقاطع كلفة النضال السياسي مع عنف رمزي واجتماعي ذي طابع جندري. 

وما بين بين النصوص القانونية وضيق التطبيق، وبين القمع والتضامن، نغوص مع الناشطة في هذا الحوار الخاص لمنصة “هنَّ” في واقع مركّب، ونطرح سؤال الحماية الجماعية كرهانٍ حاسم لمستقبل الحريات.

ضمن  المشهد المغربي العام وما يتّسم به من حساسية خاصّة فيما يتعلّق بقضايا الحقوق والحريات، أيّ دور تلعبه اليوم المدافعات النساء عن القضايا الحقوقية؟

تلعب المدافعات عن حقوق الإنسان اليوم دورًا محوريًا في صيانة ما تبقّى من الحيز المدني، وفي توسيع أفق المطالبة بالكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية. إنّهن لا يشتغلن فقط على ملفات قطاعية تخصّ النساء، بل يتموقعنَ في قلب معارك الديمقراطية؛ كحريّة التعبير، الحقّ في التنظيم، العدالة الاجتماعية، الحقوق الاقتصادية والبيئية، وحقوق الأقليات.

إنّ المدافعة اليوم ليست فاعلة “هامشية” (على الهامش) داخل المشهد الحقوقي؛ بل هي في مقدّمته؛ غير أنّ هذا التموقع الطليعي يجعلها أيضًا في مرمى الاستهداف، لأنّ نضالها يزعزع بنيات الهيمنة المتقاطعة: السياسية، القانونية، والاجتماعية الأبوية.

بين المطالب  القديمة والرهانات الناشئة، ما هي أولويات المدافعات المغربيات ضمن النظام الديمقراطي؟

تُشكّل المدافعات اليوم خطّ الدفاع الأول عن الديمقراطية؛ فدفاعهنَّ عن حريّة الجسد، وحريّة الضمير، وحريّة التعبير، هو في جوهره دفاع عن دولة القانون. صحيح أنّ فئة قليلة تصطف اليوم علنًا ضد القمع، لكن التاريخ يعلمنا أنّ التحولات الكبرى تبدأ بأقلياتٍ صامدة. والمدافعات يحفظن جذوة النقاش العمومي، ويمنعن التطبيع مع الانتهاك.

إلى أيّ مدى يشكّل النوع الاجتماعي عاملاً مؤثّرًا في التحديات التي تواجهها المدافعات عن حقوق الإنسان؟ وهل تختلف “كلفة النضال” بين النساء والرجال؟  

يُضاعف النوع الاجتماعي تكلفة النضال، فالمدافعةُ لا تُحاسب فقط على مواقفها، بل على جسدها، ولباسها، وسمعتها، وموقعها داخل الأسرة والمجتمع… أمّا بالنسبة لـ”كلفة النضال” فهي تتمثّل في المتابعة القضائية، التشهير الأخلاقي، الوصم الاجتماعي، الضغط الأسري، وأحيانًا العنف الجنسي أو التهديد به. فبينما يُنظر إلى المدافع الرجل كـ”معارض سياسي”، تُصوَّر المدافعة كـ”خارجة عن الأعراف”. 

في ظل استمرارية البنية الأبوية وتمدّدها من الحيّز الخاصّ المتمثّل في العائلة إلى الفضاء العام ومؤسّسات الدولة، إلى أيّ حدّ تؤثّر هذه العقلية الأبوية على نضال المدافعات عن حقوق الإنسان؟

تنتزع العقلية الذكورية الشرعية عن الصوت النسائي في الفضاء العام؛ فحين تتكلّم النساء بجرأة سياسية، يُعاد تأطير خطابهن أخلاقيًا بدل مناقشته سياسيًا. وهذه العقلية لا تشتغل فقط اجتماعيًا، بل قد تتسرّب إلى مؤسّسات يفترض فيها الحياد؛ فيتحوّل القانون إلى أداة ضبط، ويُصبح التشهير وسيلة لإعادة النساء إلى “المجال الخاص”.

كيف يؤثّر الوضع الحقوقي والسياسي الراهن على المدافعات؟

في سياق تضييق الحيّز المدني، تُصبح المدافعات الحلقة الأضعف والأكثر عرضة للضغط. حين تُقيّد حرية التعبير، يتأثّر الجميع، لكن النساء يتأثرن بشكل مضاعف. كلّما تأزم الوضع الحقوقي، ارتفعت وتيرة الرقابة الذاتية، وتزايدت المخاطر المرتبطة بالمشاركة النسائية في الحياة العامة.

 هل يؤدّي استهداف مدافعات عن حقوق الإنسان  إلى تراجع  مدافعات أخريات؟

نعم، يحدث أثر تثبيطي واضح؛ بعض النساء يخترن الانسحاب حماية لأنفسهنّ ولأسرهنّ. لكن بالمقابل، يولّد القمع أيضاً وعيًا نسويًا أعمق لدى أخريات. الرهان اليوم هو كسر العزلة حتى لا تتحوّل الرقابة الذاتية إلى قاعدة.

أصدرتنّ مؤخّرًا تقريرًا تحليليًا حول واقع المدافعات عن حقوق الإنسان في المغرب. ما السياق العام الذي دفع إلى إعداده، وماهي المنطلقات التي بنيتنّ عليها هذا العمل؟

جاء هذا التقرير في سياق يتّسم بتراجع مقلق في مؤشّرات الحريّات، وباتّساع دائرة المتابعات القضائية ذات الطابع السياسي، وبإستعمال متنامٍ للقانون الجنائي لتقييد التعبير السلمي.، حيث أصبحنا أمام مفارقة واضحة؛ دستور يتضمّن ضمانات شكلية للحقوق، والتزامات دولية صادق عليها المغرب، مقابل ممارسات تُفرغ هذه الالتزامات من مضمونها الفعلي. 

كما أنّ تصاعد حملات التشهير الرقمي والعنف الرمزي ضدّ المناضلات كشف عن هشاشة آليات الحماية، وعن الطابع الجندري للقمع. فكان من الضروري توثيق هذه المرحلة، ليس فقط لرصد الانتهاكات، بل لفهم بنيتها وآلياتها، وإبراز أن استهداف المدافعات ليس معزولًا بل يعكس خللًا أعمق في المسار الديمقراطي.

 ما هي المنهجية التي اعتمدتنّ عليها في صياغة التقرير؟

اعتمدنا منهجية نوعية تشاركية، قائمة على تنظيم عشر ورش ولقاءات جمعت مدافعات من مسارات ومناطق مختلفة، تجميع شهادات مباشرة وغير مباشرة، تحليل قانوني وسياقي للمعطيات، إشراف لجنة من المدافعات على مختلف مراحل الصياغة والمراجعة.  

كما تبنّينا مقاربة تقاطعية تأخذ بعين الاعتبار تداخل النوع الاجتماعي مع الهشاشة الاجتماعية، والانتماء الجغرافي، والعمر، والموقع السياسي. لم يكُن هدفنا إنتاج تقرير وصفي فقط، بل بناء معرفة نقدية نسوية تنطلق من التجربة الحياتية للمدافعات.

 ماهي أبرز التحديات والانتهاكات التي رصدها التقرير؟

رصدنا أربعة مستويات أساسية تمثّلت في؛ تجريم حريّة التعبير عبر فصول جنائية فضفاضة تُستخدم ضدّ آراء سلمية، الملاحقات القضائية الانتقائية التي تفتقر أحيانًا للضمانات الإجرائية، حملات التشهير الرقمي والعنف الرمزي ذات الطابع الجنسي والأخلاقي، والهشاشة البنيوية المرتبطة بغياب حماية مؤسّساتية فعّالة.

ومن بين الحالات التي وثّقناها كانت قضية سعيدة العلمي، لبنى الفلاح، يسرى خلوفي، ابتسام لشكر ونزهة مجدي… وهذه الحالات ليست حالات معزولة ولا هي وقائع فردية، بل تحمل تكرارًا في آليات الاستهداف ذاتها؛ كالمتابعة القضائية، حملات التشهير الأخلاقي، التشكيك في السمعة ومحاولات تجريد الناشطة من مشروعيتها.

نحن في الواقع أمام نمط قمعي متكرر يتجاوز الأسماء والملفات، ويطال فئة كاملة من النساء المنخرطات في النشاط الحقوقي والفضاء العام، لذلك نتحدث عن بينة  إستهداف، لأن المؤشرات تتقاطع، والآليات تتكر، والأثر يمتد ليطال كل حقوقية.

 ما هي أبرز الانتهاكات التي وُثّقت في ملف حراك “جيل زد”؟

وثّقنا في تقريرنا اعتقالات استباقية قبل انطلاق المظاهرات، تحرّشًا واعتداءات لفظية ذات طابع جنسي داخل مراكز الأمن، الضغط للتوقيع على محاضر دون قراءة، متابعة مركزية أمام محكمة الرباط رغم اختلاف المدن، إهمال للوضع الصحّي والنفسي لبعض المعتقلات. لقد كان القمع في هذا الملف متعدّد الأبعاد، بينًماهو جسدي، نفسي، قضائي ورمزي.

هل هناك قوانين تحمي المدافعات عن حقوق الإنسان في المغرب؟  

نعم، هناك قوانين تحمي المدافعات عن حقوق الإنسان، فمثلا على  المستوى الوطني  نجد (الفصل 19، 25، 29…) من الدستور المغربي و القانون  103.13  المتعلّق بمحاربة العنف ضد النساء. أمّا على المستوى الدولي نجد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ النساء (سيداو)، إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان. 

وهل هي كافية حسب رأيك؟ 

الإشكال ليس في غياب النصوص فقط، بل يظلّ في فجوة التطبيق.

من يُدافع عن المدافعات في ظلّ حملات التشهير والسجن؟

الدفاع عن المدافعات مسؤولية جماعية يشترك فيها المجتمع المدني، الهيئات الحقوقية الوطنية والدولية، المحامون والمحاميات والصحافة المستقلّة، شبكات التضامن النسوية. لكن رغم ذلك، كثيرات هنّ المدافعات اللواتي يُتركن في عزلة نسبية. لذلك نؤكّد أنّ التضامن ليس خيارًا أخلاقيًا فقط، بل شرط لحماية الديمقراطية نفسها.

هل تنجح التكتّلات النسوية المستقلّة في خلق جبهة دفاعية؟

التكتّلات النسوية المستقلة تملك قدرة حقيقية على خلق شبكة حماية رمزية وقانونية، شرط أن تتجاوز التشتّت وأن تبني تنسيقًا استراتيجيًا مستدامًا، فالحماية لا تعني فقط الترافع القضائي، بل تفكيك خطاب التشهير، إنتاج سردية مضادّة، خلق تضامن عابر للقطاعات، والضغط من أجل إصلاحات قانونية حقيقية.

نحن نؤمن أنّ الجبهة النسوية الديمقراطية ليست ترفًا تنظيميًا ولا خيارًا قابلًا للتأجيل، بل معركة بقاء سياسي وأخلاقي، وضرورة تاريخية تفرضها لحظة تتصاعد فيها كلفة الكلمة الحرّة، ويُراد فيها عزل المدافعات وحصرهنّ بالقمع. إنّ التنظيم النسوي المستقل اليوم شرطُ الحماية الجماعية، ودرعٌ للصوت النسائي في مواجهة كل أشكال القمع والتشهير والإقصاء. واليوم، إمّا أن نحصّن أصواتنا بتنظيم قوي ومتضامن، أو نترك كل مدافعة تواجه آلة القمع والتشهير والعنف وحدها.

اقرأ أيضا

  • أميرة محمد: وضع حرية التعبير في تونس أخطر مما كانت عليه في عهدي بن علي وبورقيبة

    منظمات دولية وجمعيات محلية مستقلة في تونس، تنبه إلى تصاعد  مستوى قمع الإعلام وحرية التعبير، وتعبّر عن تخوفها من المحاكمات القضائية لصحفيين وإعلاميين ومعلقين، بسبب الرأي الذي بدأ منسوب حريته يتناقص في البلاد.  وتأتي هذه المتابعات قبل الانتخابات الرئاسية الأولى، في فترة ما بعد الـ25 جويلية 2021، وفي ظل توجه ممنهج لتقويض القضاء، سجن عشرات…

    ريم بلقاسم|

  • اللاإنجابية.. نساء يتمردن على غريزة الأمومة في مواجهة مع المجتمع

    "لا أتصور نفسي صحبة رضيع طوال الوقت، أتكلف بكل تفاصيل يومه، جهد كبير جدا لا أجدني مستعدة له، بل لست على استعداد لأحمل ثقلا لتسعة أشهر، وأشتغل، وأسافر… لدي طموح أكبر من إنجاب أطفال أهديهم حياتي التي بنيتها بعناء، وجهد"، هكذا بدأت أسماء تفسر قرارها في ما بات يعرف بـ"اللاإنجابية"، وهو قرارٌ طوعي بعدم إنجاء…

    سناء كريم|

  • جحيم شركات “الكابلاج”.. بديل للبطالة ينهك صحة المغربيات 

     "صحتي مشات"، تقول صفاء بصوت منهك، يعتريه حزن وحنق كبيران، قبل أن تظهر الشابة ذات الـ29 سنة أوراق الفحوصات والشواهد الطبية التي تؤكد إصابتها بمشاكل في الظهر والعمود الفقري، بعد أربع سنوات من العمل في إحدى الشركات المتخصصة في صناعة الأسلاك الكهربائية، والموجهة لصناعة السيارات بمدينة القنيطرة. الشابة الحاصلة على إجازة في علم الاجتماع، تحكي…

    هاجر اعزة|

  • شاهدة على مأساة مليلية| قصة معاناة حواء من السودان إلى المغرب

    بين حوالي ألفي شخص، من المهاجرين واللاجئين الذين كانوا في ذلك اليوم الدامي، كانت هناك سيدتان، هما السودانية حواء 47 سنة، والتشادية مريم 20 سنة. وتمثل قصة حواء، فصلاً من فصول مآسي النساء المهاجرات، والهاربات من أتون الحرب والصراعات التي تعصف بالدول الإفريقية، فهذه المرأة رأت الموت مرتين، مرة في دارفور، ومرة عند سياج مليلية.…

    شادي بخاري|

  • “الصحة الجنسية ليست ترفًا”.. موريتانيات يكسرن التابو في رحلة التوعية والمواجهة 

    في زوايا الهامش، حيث تهمس المعاناة بصوت خافت، تولد البطولات الهادئة، هناك، في أحياء نواكشوط، تتقدم نساء موريتانيا الصفوف في معركة غير متكافئة ضد الصمت، والتقاليد، والخوف. سالكة احميدة وأمل حميدي، وجهان للوعي والجرأة، إمرأتان تقاومان الممارسات التي تُكبّل النساء منذ الطفولة، مؤمنتان أن التغيير يبدأ بكلمة، ويتعزز بقصة، ويستمر بإصرار. هما نموذجان من العمل…

    مريم إسحاق إبراهيم|

  • ختان الإناث.. معركة للعادات تدور على أجساد الطفلات

    في مجتمعاتٍ تُورَّث فيها العادات كما تُورَّث الأسماء، يصبح الجسد أحيانًا ساحةً لصراعٍ صامت بين ما كان، وما يجب أن يكون. في موريتانيا، ما تزال ممارسة ختان الإناث، أو "أزيانة"، واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا، حيث تتقاطع التقاليد مع الدين، والخوف مع الصمت، والقانون مع واقعٍ يصعب تغييره. "لماذا فعلوا بي هذا" في شهادتها لمنصة…

    مريم إسحاق إبراهيم|

  • خارج الاعتراف.. الأمهات العازبات بين قسوة القانون ووحشية مجتمع محافظ

    في مجتمع محافظ تعد "الأم العازبة" وصما وعارا يلحق بالعائلة، ويضعها محط أنظار المجتمع بالتنقيص والازدراء، فتعيش منبوذة من طرف محيطها ومجتمعها، عوضا عن مصير طفلها الذي يجد نفسه بين ثنائيا الوصم والضياع والعزلة أو الشارع، وذلك بسبب إنجابه خارج إطار الزواج. وجعلت هذه الظروف الصعبة بعض الأمهات يلجأن إلى رمي رضعهنَّ، بل إن من…

    مريم إسحاق إبراهيم|